اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام، في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط”، إلى أنّ “كلام أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم يحمل تهديدًا مُبطنًا بالحرب الأهلية، ولا يوجد أحد في لبنان اليوم يريد الحرب الأهلية، والتهديد والتلويح بها مرفوض تمامًا”.
وقال: “الحديث عن أن الحكومة اللبنانية تنفذ مشروعًا أميركيًا إسرائيليًا هو حديث مردود… قراراتنا لبنانية صرف، تصنع في مجلس وزرائنا ولا احد يمليها علينا”.
وأضاف سلام: “اتفاق الطائف ميثاقنا وهو ينص بشكل صريح على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية”، مشيرًا إلى أنّه “لا يوجد أي حزب في لبنان مخوّل بحمل السلاح خارج نطاق الدولة اللبنانية”.
وذكر أنّه “لم يطلب احد تسليم سلاح حزب الله للعدوّ الاسرائيلي كما يروّج البعض، بل للجيش اللبناني الذي نرفض التشكيك في وطنيّته”، وقال: “حذار التصرفات اللامسؤولة التي تشجع على الفتنة”.
إقرأ أيضا: إلى الشيخ نعيم قاسم: أوقفوا مسرحيات «المقاومة»… أنتم انهزمتم!
وقال وزير العدل عادل نصار، إن «تهديد البعض بتدمير لبنان دفاعاً عن سلاحه يضع حداً لمقولة: إن السلاح هو للدفاع عن لبنان». ورفض نصار بشكل قاطع تصريحات قاسم، واصفاً إياها بأنها «مرفوضة جملة وتفصيلاً»، معتبراً أنها «تشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، وتكشف تجاوزات خطيرة تقوم بها قوى غير شرعية خارجة عن سلطة الدولة».
وفي رده على موقف الحزب القائل إن تسليم السلاح يُعد انتحاراً، قال نصار إن «الانتحار الحقيقي هو خيار المغامرات الأحادية التي أدت إلى مواجهات عسكرية أسفرت عن شهداء ودمار»، مؤكداً أن خيار الدولة هو الضامن للجميع، وأن الظروف في الشرق الأوسط تتغير بما يستوجب القلق من الجميع.
من جهته، رأى وزير الصناعة جو عيسى الخوري أن «الحرب في لبنان ليست لعبة فردية… قرارها لا يُكتب بحبر طائفة، بل بتوقيع الوطن كلّه». وأضاف: «الميثاقية ليست بنداً في دستور… هي روح لبنان التي تحميه من أن يتحوّل إلى غلبة طائفة على الطوائف الأخرى. لذلك يجب ألا تتحول الميثاقية إلى سلاح تعطيل، بل هي ضمانة بقاء. ومن يحوّلها أداة للابتزاز يفرّغها من معناها».
من جانبه، حذر وزير العدل الأسبق والنائب اللواء أشرف ريفي، «حزب الله» من «تكرار التهديد بالحرب الأهلية»، وقال في بيان: «حزب الشيخ نعيم قاسم أورَث لبنان الاحتلال والكارثة الإنسانية والاقتصادية، وهو اليوم بعد الهزيمة يهدد الدولة واللبنانيين ويدّعي المظلومية وأن حزبه يتعرض للاعتداء، ويخون أغلبية اللبنانيين».
وتوجه إلى «حزب الله» بالقول: «كفى هروباً إلى الأمام، فالحل واحد: الدولة ثم الدولة ثم الدولة. نحذّركم من تكرار التهديد بالحرب الأهلية. إنها كارثة كبيرة على الجميع، خصوصاً عليكم بعد أن عادَيتم وأدمَيتم كل المكونات اللبنانية». وتابع: «عودوا إلى الوطن وإلى الدولة واخرجوا من تبعيتكم إلى الإيراني الذي بدأ ينهار في إيران، وكل الساحات التي دخل إليها في وهمٍ تاريخي مضى عليه الزمن».
بدوره، قال عضو تكتل «الجمهورية القوية»، النائب غياث يزبك، عبر منصة «إكس»: «الشيخ نعيم يقاتل إسرائيل كلامياً ويدمر لبنان عملياً بعدما اقعدت الحرب حزبه وأخرجته من الخدمة وحولته إلى ظاهرة صوتية». وتابع: «لا تهددنا يا شيخ بالكربلائية، فنحن في خضم مقتلة عامة ولا علاقة للعدمية القاتلة التي زجيتم نفسكم ولبنان في محرقتها بالفعل الكربلائي وروحيته السامية، ارحموا البيئة الحاضنة الشهيدة وارحموا لبنان».
إقرأ أيضا: الناشطة مريم كسروان تروي تجربتها في ثورة 17 تشرين: «نحو الإنقاذ» منصة للشيعة المعتدلين..
ورأى النّائب أديب عبد المسيح، في تصريح، أنّ “خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” الشّيخ نعيم قاسم بالتهديد والوعيد تحت عنوان السّلاح، لا يبني وطنًا ولا يحمي استقرارًا”، مؤكّدًا أنّ “لبنان لا يُدار بمنطق إمّا معنا أو فالخراب، بل بالشّراكة واحترام الدّولة والقانون”.

