في حلقة من بودكاست “نحو الدولة”، استضاف الناشطة السياسية مريم كسروان، حيث تمحور الحوار حول وضع الطائفة الشيعية في لبنان، وتجربة قسروان في ثورة 17 تشرين، وآفاق المستقبل. قدمت كسروان رؤيتها حول التحديات التي تواجه المجتمع الشيعي، ومساعي مجموعتها “نحو الإنقاذ” لتوفير بديل سياسي.
مراحل الثورة وتحديات الشيعة:
بدأت كسروان نشاطها في عام 2015 كرد فعل على الحالة المزرية للبلاد، معتبرةً أن ثورة 17 تشرين مثّلت فرصة ثانية للتغيير وأشارت إلى أن شعار “كلن يعني كلن” كان مصدر قوة للنظام الحاكم، الذي استغله لتعزيز موقفه.
تطرقت كسروان إلى الاستهداف الذي تعرض له الشيعة خلال الثورة، خاصةً بعد ترديد شعار “شيعه شيعه شيعه”.. وأوضحت أن جدول أعمال الثورة أصبح واضحاً بعد خطاب حسن نصرالله، الذي أنكر وجود الشيعة في المظاهرات.
حرية التعبير والمساواة:
كسروان أكدت شعورها بأن الشيعة لا يتمتعون بنفس حقوق حرية التعبير مقارنة ببقية اللبنانيين. وأبرزت أن الخيارات السياسية للطوائف الأخرى متعددة، بينما يقتصر الشيعة على خيارين فقط هما حركة أمل وحزب الله، واللذان يتبعان محورًا واحدًا. كما روت تجربتها الشخصية في المراقبة والتهديد بسبب حملها العلم اللبناني خلال الثورة .
مجموعة “نحو الإنقاذ”:
تحدثت كسروان عن تشكيل مجموعة “نحو الإنقاذ” كمنصة للشيعة المعتدلين الذين شعروا بأن أصواتهم غير مسموعة. وأفادت بأن هدف المجموعة هو أن تكون صوتًا لمن يؤمنون بدولة تحمي مواطنيها دون الاعتماد على أجندات خارجية.
سلاح حزب الله والتأثير الإيراني:
تناول الحوار قضية حصرية السلاح بيد الدولة، حيث أكدت قسروان وجود دعم شعبي لهذا القرار داخل المجتمع الشيعي.
ورأت أن مؤيدي حزب الله يشعرون بالإرهاق ويرغبون في السلام. لكنها أشارت إلى أن وجودًا إلكترونيًا منظمًا يتبع الحزب لا يزال يتبنى خطابًا تصادميًا.
وأكدت كسروان ان “ايران دمرت دولتنا”، مشيرةً إلى أن فوائد الدعم الإيراني منذ عام 2000 أصبحت موضع تساؤل، حيث عانت البلاد من خسائر كبيرة. وأضافت أن قرار حزب الله ليس موحدًا، وأن مصلحة إيران هي الحفاظ على سلاح الحزب.
آفاق المستقبل:
وفي ختام المقابلة، عندما سُئلت عن المستقبل، ذكرت كسروان أنها لا تستطيع تقديم إجابة قاطعة. وأوضحت أن حزب الله معروف بمراوغته، وأن أفعاله غالبًا ما تكون غير ما تبدو، حيث يستخدم الخداع والمناورات الدبلوماسية لتحقيق مكاسبه الخاصة.

