بالصور: الجيش يشيّع شهداءه.. عباس سلهب حكاية وطن لا ينكسر

الجيش اللبناني تشييع الشهداء

في مساء حزين يختلط فيه وجع الفقد بفخر التضحية، وصلت جثامين شهداء الجيش اللبناني إلى المستشفى العسكري في بدارو. كان الليل يلف العاصمة بهدوء ثقيل، بينما يرافق المشيعون نعوش الأبطال الذين ارتقوا دفاعًا عن أرضهم وشعبهم، وفي وجوههم ملامح الحزن الممزوج بالعزّة.

جثامين شهداء الجيش اللبناني في بدارو. (نبيل اسماعيل)

أمام المستشفى العسكري، علت الهتافات بالدعاء والرحمة، فيما حملت الأيدي جثمان أحد الشهداء وسط دموع الأمهات وصرخات الوداع. وفي بلدة رياق، بدا المشهد أكثر عمقًا ووجعًا؛ إذ استقبلت البلدة جثمان المؤهل أول الشهيد عباس سلهب استقبال الأبطال.

جثامين شهداء الجيش اللبناني في بدارو. (نبيل اسماعيل)
جثامين شهداء الجيش اللبناني في بدارو. (نبيل اسماعيل)

كان نعشه ملفوفًا بالعلم اللبناني، تحمله أكف محبيه، وشق طريقه بين الحشود مستريحًا على كتف والده فوزي، الذي وقف شامخًا رغم ثقل الفقد، وكأنه يرفع للعالم رسالة أن ابنه رحل بكرامة وشرف.

في مقدمة الموكب، سارت ابنته الصغيرة مرام، رافعة بفخر صورة والدها، وكأنها تحرس ملامحه من الغياب. في عينيها مزيج من الحزن والاعتزاز، وهي تتذكر الفيديو الذي أهداه لها، يوثّق تفجيره لمخلفات القصف الإسرائيلي على الجنوب، وكأنه كان يهمس لها: “أحميك كما أحمي وطني”.

وأمام مستشفى رياق، أُقيمت للشهيد تشريفات رسمية تليق ببطولته. كان المشهد لوحة وطنية وإنسانية، حيث امتزجت دموع الأهل بدموع الضباط والجنود، وترددت كلمات الوفاء في أرجاء المكان. لم يكن عباس سلهب مجرد جندي؛ كان أبًا، ابنًا، وصديقًا، حمل روحه على كفه ومضى ليكتب سطرًا جديدًا في سجل الشرف اللبناني.

تشييع الشهيد عباس سلهب في رياق. (دانييل خياط)

هكذا، رحل الأبطال، لكن أصواتهم ستبقى في الذاكرة، وصورهم ستظل ترفرف في القلوب كالأعلام، تحكي حكاية وطن لا ينكسر ما دام فيه رجال على شاكلة عباس سلهب.

وأمس، نعى الجيش اللبناني ستة شهداء سقطوا جراء وقوع انفجار أثناء الكشف على مخزن أسلحة وذخائر، في وادي زبقين- صور جنوبي البلاد.

السابق
«لقاء اللبنانيين الشيعة» يستنكر التدخل الايراني بالشؤون اللبنانية.. محاولة خبيثة لوضع الطائفة الشيعية في مواجهة مع الدولة
التالي
في برجا.. أرداه قتيلا بـ 9 رصاصات وتوارى وقوى الأمن تتحرك