في منطقة الأود الفرنسية، وفي قرية ريبوت في جنوب شرق فرنسا، غير البعيدة كثيراً من إسبانيا، إنطلق حريق لم تعرف أسبابه بعد.
ولكن الحريق تحول الى أكبر حريق في فرنسا في ربع قرن مع أنه لا يدخل في زمن موجات الحر الكبرى، كتلك التي حدثت منذ حوالى الشهر حيث وصلت الحرارة في الجنوب الفرنسي الى 45 درجة مئوية. وتخطت يومها في البرتغال ال 47 درجة مئوية.
شروط الحريق في الأود، تسببت بهذه الخسارة الطبيعية الهائلة. والتي وصلت الى 16.000 هكتار، وهي مساحة هائلة جداً. وأدت الى وفاة سيدة واحدة، وشملت حوالى 15 قرية. وتسببت بحرق وتدمير لعدد كبير من المنازل.
أكثر من 15 إطفائياً تعرضوا للإصابة من أصل 2.000 إطفائي يشاركون في عملية الإطفاء الفائقة الصعوبة بسبب التعدد الكبير للنقاط الملتهبة في الوقت نفسه.
وتشارك في هذه العملية طائرات الكانادير بالإضافة الى كل الطوافات وعربات الإطفاء الممكنة، باختلاف أحجامها.
ومن هذه الشروط الصعبة، والتي أدت الى انتقال سريع للنيران هي الأمور التالية: سرعة رياح بلغت 65 كم في الساعة، حالة جفاف استثنائية، حرارة مرتفعة وصلت الى 34 درجة مئوية. تواجد كبير للأعشاب اليابسة.
كلها أمور تجعل السيطرة على النيران صعبة. وتحتاج الى مزيد من الوقت، حتى ولو تحسنت الظروف، وحتى لو تراجعت سرعة الرياح!
بعد النيران في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان… والآن فرنسا. لا شك أن التغيير المناخي يجعل أوروبا تدفع الفاتورة الأغلى عالمياً، خاصة في موسم الحرائق.
وعلى الرغم من الامكانيات الأوروبية الكبيرة بالمقارنة مع الدول الأخرى، إلا أن حجم الحرائق يجعل دائماً من الإمكانيات محدودة. كما يجعل حكماً المخاطر تزداد، والمساحات الخضراء… تتراجع… بقوة!

