في خطوة تهدف إلى إعادة الاعتبار لدور المجلس النيابي في مساءلة السلطة التنفيذية، تعقد جلسة مناقشة عامة يوم الثلاثاء المقبل، تمثُل فيها حكومة الرئيس نواف سلام أمام البرلمان للإجابة عن أسئلة النواب، بعد مرور نحو ستة أشهر على نيلها الثقة.
استبعاد النقل المباشر للجلسة: تفادي “نشر الغسيل” السياسي
وبخلاف ما كان عليه الحال في جلسات المناقشة السابقة فإن الجلسة لن تبث مباشرة على الهواء، ونقلت صحيفة “الشرق الاوسط” عن مصدر نيابي مطّلع، أن هذا القرار اتُّخذ لقطع الطريق على ما وصفه بـ”نشر الغسيل السياسي على الملأ”، وللحدّ من الخطابات الشعبوية المرتفعة النبرة، في ظل التحضير المبكر للانتخابات النيابية المرتقبة في ربيع 2026.
السلاح بيد الدولة يتصدّر جدول المساءلة
ويرجّح أن تتصدر قضية حصرية السلاح بيد الدولة جدول المساءلة، وسط دعوات نيابية متزايدة للحكومة لكشف فحوى الاتصالات الجارية مع المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة، بشأن الورقة الأميركية التي حملها المبعوث توم برّاك، والمرتبطة بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 ووقف إطلاق النار في الجنوب.
إقرأ أيضا: وزير العدل: البيطار استكمل تحقيقاته بانفجار المرفأ والقرار الظني عشية الذكرى الخامسة للتفجير
ويطالب عدد من النواب بالإطلاع على مضمون ردّ الرؤساء الثلاثة على ورقة برّاك، في حين تؤكد الحكومة أن الجواب لا يزال قيد التداول، ولم يتبلور بعد بصيغة نهائية.
إشراك الرئيس بري لتمرير الرد المشترك
وأكد المصدر النيابي أن إشراك رئيس البرلمان نبيه بري في الرد المشترك مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، أتى بهدف “تنعيم موقف حزب الله”، وتحقيق توازن دبلوماسي في الرد، مع المطالبة بضمانات أميركية تلزم إسرائيل بوقف خروقاتها.
ومن المتوقع أن تتحول الجلسة إلى ساحة مواجهة سياسية، إذ يُتوقّع أن تُركّز مداخلات الأكثرية على إحراج “حزب الله” بشأن موقفه المتعنت من مسألة السلاح، لا سيما في ظل امتناعه عن الردّ المباشر على ورقة برّاك، وتكليفه حليفه بري بالمهمة.
وكذلك من المتوقع أيضا أن تتحول الجلسة إلى مناسبة للنواب لمساءلة الحكومة حول ملف النازحين السوريين، وسبل تنفيذ خطة العودة الطوعية الآمنة، في ضوء تغير الواقع السوري وسقوط ذرائع “العودة غير الآمنة”.
عون متمسك بحصرية السلاح… وبرّاك يحذّر من نفاد الصبر
وبالسياق نقلت “الشرق الاوسط” عن مصدر قريب من أوساط القرار أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لا يتراجع عن مبدأ حصرية السلاح، ويُجري حوارًا مسؤولًا مع “حزب الله” من باب الإقناع السياسي، مدعومًا بضغط دولي متصاعد تحذّر من أن الوقت ليس في صالح لبنان.

