توم باراك يُهدد لبنان: إما التطبيع أو العودة إلى «بلاد الشام»!

كشف المبعوث الأميركي الخاص توم باراك في مقابلات إعلامية عن دور مباشر للولايات المتحدة في تسهيل محادثات غير علنية بين لبنان وإسرائيل، رغم الحظر القانوني اللبناني على أي تواصل مع تل أبيب.

وقال باراك في حديث إلى صحيفة عرب نيوز: “شكّلنا فريق تفاوض وبدأنا نلعب دور الوسيط… الأمور تسير بوتيرة متسارعة”.

ووجّه تحذيراً مباشراً إلى المسؤولين اللبنانيين قائلاً: “إذا لم يُسرع لبنان في الانخراط، فسيتجاوزه الجميع”.

تحوّل حزب الله… ومخاطر التجاوز

تطرّق باراك إلى احتمال تحوّل “حزب الله” من فصيل مسلّح إلى كيان سياسي بالكامل، مشيراً إلى أن أي عملية نزع سلاح يجب أن تبدأ من الحكومة اللبنانية وبموافقة الحزب نفسه.

وعن تصنيف “حزب الله” على لوائح الإرهاب الأميركية، اكتفى باراك بالقول: “هذا سؤال مهم، لا يمكنني الإجابة عنه حالياً”.

واعتبر أن نزع السلاح الثقيل لحزب الله هو جوهر أي اتفاق، لافتاً إلى أن “تلك الأسلحة مخزّنة في كراجات وتحت المنازل”، وأن العملية تتطلب دوراً حاسماً للجيش اللبناني بدعم دولي.

“لبنان قد يفقد دوره”

في مقابلة أخرى مع ذا ناشيونال، حذّر باراك من أن لبنان “يواجه تهديداً وجودياً” ما لم يُحل ملف السلاح، وقال: “إذا لم يتحرّك لبنان، فسيُعاد ضمّه إلى بلاد الشام… السوريون يعتبرون لبنان منتجعهم الشاطئي”.

وأكّد أن واشنطن راضية عن الرد اللبناني المبدئي على اقتراح نزع السلاح، ومستعدة لدعم البلاد في أزمتها السياسية والاقتصادية.

الملف السوري: رفع العقوبات وتجنّب الفيدرالية

باراك أكّد أن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا في 13 أيار شكّل “فرصة جديدة” للشعب السوري، مشدداً على أن واشنطن ترفض أي تفكيك أو فيدرالية في سوريا.

وقال: “لن تكون هناك ست دول… ستكون هناك سوريا واحدة بجيش وحكومة واحدة”.

وأكّد أن الدعم الأميركي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لا يعني دعم كيان مستقل، وأن على قسد أن “تقرّر هويتها: سوريون أم أكراد أولاً؟”.

رؤية إقليمية تشمل إسرائيل

باراك ألمح إلى إمكانية تطبيع تدريجي للعلاقات بين سوريا وإسرائيل ضمن روح اتفاقيات أبراهام، مشيراً إلى أن “نقاشات صغيرة بدأت”، داعياً لبنان، الأردن، العراق وتركيا إلى الانخراط في “عملية أوسع لتحقيق الاستقرار”.

وختم بالقول: “الاستراتيجية الأميركية الحالية تتيح فرصة ضيقة ولكن حقيقية. لا خطة بديلة. هذه فرصتكم لكتابة قصة جديدة”.

السابق
مسيرة إسرائيلية تستهدف منزلاً خالياً في وطى الخيام
التالي
النظام الاسدي لم يسقط في دمشق