أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال زيارته المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن “لا استقرار في لبنان طالما استمرت الانتهاكات الإسرائيلية، وبقي الاحتلال قائماً لأجزاء من أراضينا وأسرانا في السجون”، مشدداً على التزام حكومته بتكثيف الضغوط لتنفيذ القرار 1701، وإطلاق مسار إعادة الإعمار “ضمن أطر شفافة ومسارات خاضعة للمساءلة”.
وفي ملف السلاح غير الشرعي، أشار سلام إلى أن الدولة تواصل جهودها لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية “بقواها الذاتية”، انسجاماً مع اتفاق الطائف والبيان الوزاري، كاشفاً عن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت وعلى الحدود الشرقية للحد من التهريب، بالتعاون مع سوريا.
اقتصادياً، أوضح سلام أن “الإنقاذ لا يقوم على أوهام”، بل على إصلاح جذري، معلناً إقرار قانون رفع السرية المصرفية، وإطلاق قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، واستكمال العمل على قانون الفجوة المالية “لتوزيع الخسائر بعدالة”. وأكد أن “القطاع المصرفي لن ينهض إلا إذا عاد إلى دوره كرافعة للاقتصاد الحقيقي”.
ولفت إلى أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي “تتقدم بمسؤولية وواقعية”، كاشفاً أن الهدف هو توقيع اتفاق خلال ولاية الحكومة، مع التركيز على دعم القطاعات الإنتاجية وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار إلى إطلاق خطة سياحية متكاملة وتحضير مؤتمر استثماري في الخريف “لإعادة فتح لبنان أمام الاستثمارات المنتجة”، وتحديث القوانين المحفزة للأعمال، مشدداً على “توزيع عادل للفرص بين كل المناطق”، مع إعلان تقدم العمل في مشروع مطار القليعات.
في الشأن الإداري، شدّد على ضرورة “كسر منطق المحاصصة” واعتماد الجدارة والشفافية، مؤكداً التزام حكومته بتعيين الهيئات الناظمة وتفعيل الرقابة، وإقرار مشروع قانون استقلال القضاء. كما أعلن استرداد مراسيم الأملاك البحرية المخالفة، ووقف تمديد تراخيص الكسارات العشوائية.
وتحدّث سلام عن قرض بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي لإعادة الإعمار، ومشاريع بقيمة 350 مليون دولار بالشراكة مع الأمم المتحدة، معلناً التحضير لمؤتمر دولي لإعادة الإعمار، وداعياً إلى “دور عربي فاعل في دعم النهوض”.
وختم بالقول: “ما طرحته ليس عرضاً حكومياً، بل دعوة إلى شراكة وطنية مسؤولة… الطريق ليس سهلاً، لكننا اخترنا أن نواجه، لا أن نراوغ. فلنعِد للبنانيين ثقتهم بدولتهم”.

