أشار وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي إلى أن رفع العقوبات عن سوريا سيساعد دمشق اقتصاديا ويقودها نحو الأفضل.
وشدد الوزير اللبناني في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، على أن “هذه الخطوة ستساعد سوريا وتسرع عملية إعادة إعمارها”.
ولفت رجّي إلى أن “إعادة الإعمار ستتجاوز الحدود السورية لتنعكس على لبنان بشكل إيجابي. وأن بيروت ستستفيد بشكل غير مباشر من هذه التطورات.
واعتبر أن “رفع العقوبات عن سوريا سيجلب الازدهار للبلاد، وسيساعدها على النهوض الاقتصادي”، مشيرا إلى أن “تحسن الأوضاع الاقتصادية في سوريا سيقود إلى انخفاض أعمال التهريب على الحدود مع لبنان”.
إقرأ أيضا: المناقشات حول الورقة الأميركية مستمرة «بتكم شديد».. وتطور في الموقف الإيراني وصل إلى «الحزب»
كما أشار رجّي الى أن “العلاقة اللبنانية السورية لم تكن صحية منذ عقود، وكل الأنظمة والسلطات التي تعاقبت على سوريا لم تعترف بدولة مستقلة اسمها لبنان. وهذا ينطبق بشكل رئيسي على نظام الأسد”، معتبرا أن “النظام السابق في دمشق كان يعتبر لبنان دولة تابعة وليس مستقلة، عبر التلميح والتصريح بأن لبنان وسوريا شعب واحد في دولتين، وأن لبنان قطعة مسلوخة عن سوريا ولا بد ان تعود إلى سوريا”.
وكشف رجّي أن الوثائق التي سلمتها فرنسا للبنان، هي “وثائق سرية”، تتضمن تحديدا فرنسيا للحدود بين لبنان وسوريا.
ويشير إلى أن هذه الوثائق سلمتها باريس للبنان وسوريا، بعد وعد تلقاه الرئيس اللبناني جوزيف عون من نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون بالحصول عليها أثناء الزيارة التي قام بها عون إلى العاصمة الفرنسية”.
ورأى رجّي أن “النظر إلى هذه الخرائط يحتاج إلى اختصاصيين وهو موضوع تقني “، مشيرا إلى أنه اطلع على الوثائق المكتوبة، “لكن الخرائط والنقاط الجغرافية تتطلب اختصاصيين”.
وبحسب رجّي فإن “تسليم فرنسا هذه الوثائق والخرائط للبنان وسوريا يحمل اهميتين. اولا الاهمية التقنية التي تساعد في تثبيت وترسيم الحدود، والاهمية السياسية التي تتعلق بأن سوريا اليوم مستعدة للتعاون مع لبنان لترسيم الحدود بين البلدين”.
ولفت رجّي إلى أنه قام بتسليم الوثائق الفرنسية إلى وزارة الدفاع اللبنانية حيث يقوم جهاز تقني مختص بترسيم الحدود باللازم لدراستها بشكل مفصل.
واعتبر أن “عملية الترسيم معقدة وتتطلب وقتا ولا بد من لجنة تقنية مشتركة سورية-لبنانية للتعامل مع هذا الملف”.
مؤكدا على أن “مسألة ترسيم الحدود تحتل الأولوية بالنسبة للسلطات اللبنانية، تضاف إلى ملفات أخرى، كعودة النازحين السوريين وملف المفقودين اللبنانيين في سوريا”.
وأشار رجّي يضيف إلى أن “الادارة الجديدة في الشام تقول علنا خلال اجتماعاتنا الثنائية إنها تعترف نهائيا بدولة لبنان واستقلاله وتحترم سيادته ولن تتدخل في شؤونه الداخلية”.
إقرأ أيضا: ما حقيقة التوتر والاستنفار على الحدود اللبنانية السورية؟
وقال: إن “الإدارة السورية تؤكد استعدادها العمل مع بيروت على ترسيم الحدود بين البلدين وتثبيتها”.
ووصف رجّي: “الجيش اللبناني يعمل بكل جهد وطاقة ويحاول ضبط الحدود ومكافحة تهريب البشر والمخدرات والمحروقات والسلع”.
ووأضاف أن “هناك دول عدة تساعدنا في تقنيات المراقبة ونحن نسير على الخط الصحيح”. ويردف بالقول: “لا يوجد دولة في العالم يمكن أن تضبط حدودها بنسبة مئة في المئة لكننا نحاول تحقيق ذلك قدر المستطاع”.
وختم : “هدفنا ضبط الحدود بشكل كامل ونهائي، ولبنان وسوريا يعززان قدراتهما في هذا الإطار”.

