رغم الجدل السياسي الذي أثاره تصريح نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، والذي أوحى فيه بأن الحزب ليس على الحياد في الحرب الدائرة وأنه يتصرّف وفق ما يراه مناسباً دعماً لإيران، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري سارع إلى وضع الأمور في نصابها، مؤكداً أن الحزب لن ينخرط في الحرب.
زوّار عين التينة نقلوا عن برّي تأكيده أن كلام الشيخ قاسم يُفهم في سياق التضامن السياسي والمبدئي مع إيران، ولا يحمل أي دلالة على قرار عسكري. وأكد برّي بثقة أن الحزب “لن يتدخّل بنسبة 200%”، في موقف وصفته مصادر سياسية لـ«الجمهورية» بأنه “مسؤول وطمأنينة كافية” لكل من يشعر بالقلق.
من جهته، وضع مصدر حزبي تصريحات قاسم في إطار الجهوزية الدفاعية الدائمة التي يعلن عنها الحزب منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني الماضي، مشيراً إلى أن الرسالة كانت موجهة إلى إسرائيل أولاً، بهدف إبقائها في حالة قلق واستنفار دائم.
وفي السياق ذاته، نقل مصدر مقرّب من حزب الله لـ«الجمهورية» أن الحزب لا يعتزم التدخّل “في هذه الحرب كما هي الآن”، لافتاً إلى أن “قوة إيران أثبتت نفسها”، وأن موقف الحزب الحذر لا يعكس ضعفاً بل يستند إلى معادلة ردع صاروخية تُقلق إسرائيل التي لا تزال تفتقر إلى أي معلومات دقيقة عنها.

