تواصلت الاحتجاجات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ضد حملات التوقيف التي تنفذها وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، والتي بدأت شرارتها الأولى في مدينة لوس أنجلوس يوم الجمعة الماضي.
وسرعان ما امتدت إلى مدن كبرى، حيث تحوّلت في بعضها إلى مظاهرات أوسع ضد سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
فيما يلي تغطية سكاي نيوز عربية لأبرز المدن التي شهدت احتجاجات:
نيويورك:
شهدت شوارع مانهاتن حشودا ضخمة من المتظاهرين، الثلاثاء. ورغم سلمية التحركات في معظم فتراتها، إلا أن التوتر تصاعد في المساء، حيث اندلعت مواجهات قرب مقر مكتب الهجرة، وتداولت وسائل الإعلام مقاطع فيديو تُظهر تدافعا واشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، فيما ألقى البعض زجاجات مياه على رجال الأمن.
شيكاغو:
شهدت المدينة مواجهات حادة بين المحتجين وقوات الشرطة، وسط هتافات غاضبة ضد حملات الترحيل. وأظهرت لقطات مصورة، بثتها محطة WBBM، سيارة تقتحم الحشود وتدهس بعض المتظاهرين، من بينهم راكب دراجة، قبل أن تلوذ بالفرار. ولم تُعرف بعد دوافع السائق أو ما إذا تم توقيفه.
تكساس:
شهدت عدة مدن تكساسية تحركات احتجاجية متفرقة. في أوستن، أعلنت الشرطة أن تجمعا نُظم يوم الاثنين كان “غير قانوني”، ولجأت إلى استخدام الغاز المسيل للدموع واعتقلت 13 شخصا.
كما سُجّلت توترات في دالاس، بينما تجمّع مئات المتظاهرين بشكل سلمي في سان أنطونيو أمام مقر بلدية المدينة. وفي سياق متصل، أعلن حاكم الولاية غريغ أبوت نشر الحرس الوطني في عدد من المواقع تحسبًا لتصاعد الاحتجاجات.
سان فرانسيسكو:
تسبب الاحتجاج أمام محكمتين للهجرة في منطقة خليج سان فرانسيسكو بإغلاقهما مؤقتا يوم الثلاثاء، بحسب ما أفادت به مصادر إعلامية. وظهر متظاهرون يرددون هتافات على خطوط الاعتصام، فيما تم تنفيذ بعض الاعتقالات، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس. وأوضحت شرطة المدينة أنها لم تنفذ أي اعتقالات في محيط الموقع.
دنفر:
شارك متظاهرون مناهضون لوكالة ICE في مسيرات بمدينة دنفر، حيث أغلقت الشرطة عدة شوارع. ونفى المتحدث باسم شرطة دنفر استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، على عكس ما ورد في تقارير محلية.
إقرأ أيضا: بيان استنكار باسم اللبنانيين: لا لهيمنة السلاح نعم لهيبة الدولة والعدالة
مدن أخرى:
امتدت التظاهرات إلى مدن عدة، من بينها سانتا آنا، لاس فيغاس، أتلانتا، فيلادلفيا، ميلووكي، سياتل، بوسطن، وواشنطن العاصمة.
ورد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، على خطاب حاكم ولاية كاليفورنيا، الديمقراطي غافين نيوسوم، الذي حذر فيه الشعب الأميركي من أن “الديمقراطية تتعرض لهجوم” على خلفية الاحتجاجات في مدينة لوس أنجلوس ونشر الجيش.
وقال ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال”: “لم يتمكن حاكم كاليفورنيا غير الكفء من توفير الحماية في الوقت المناسب عندما تعرض ضباط إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، وهم وطنيون عظماء، لهجوم من قبل حشد خارج عن السيطرة من المحرضين ومثيري الشغب و/أو المتمردين”.
كما أضاف: “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً!”.
وكان نيوسوم قد انتقد ترامب، خلال خطاب موجز ألقاه، أمس الثلاثاء، قائلاً إنه “يفرض حصاراً عسكرياً” على لوس أنجلوس.
فيما علق مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشانج، على تصريحات نيوسوم، قائلاً على منصة “إكس” اليوم: “يبدو أن نيوسوم استأجر فريق الحملة الخاسر لكامالا هاريس وجو بايدن، لأنه بدأ يقول إن هذا تهديد للديمقراطية”.
بدوره، كتب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، على “إكس”: “الحزب الديمقراطي بأكمله ملتزم بمبدأ واحد فقط، ألا وهو إغراق كل مدينة أميركية بالمهاجرين”.
كما قالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، على “إكس”: “هذه وصفة نيوسوم الكلاسيكية.. إلقاء اللوم في فشله على ترامب.. أمر سخيف ومتوقع”.
اعتقالات
إلى ذلك أعلنت شرطة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا اليوم، اعتقال عدد من المتظاهرين ضد سياسة الهجرة وترحيل المهاجرين غير الشرعيين التي فرضها ترامب.
وأوضحت الشرطة في بيان، أنها أجرت عمليات توقيف مع تحدي المحتجين حظر التجول.
يذكر أن ترامب كان اتخذ، الاثنين الماضي، بعيد أيام من المواجهات الليلية بين قوات إنفاذ القانون والمتظاهرين المعارضين لسياسة الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين، قراراً استثنائياً بنشر 700 عنصر من المارينز، وألفي عنصر من الحرس الوطني. وتم نشر القوات في البداية لحماية المباني الاتحادية، لكنها باتت الآن تؤمن أيضاً عناصر إدارة الهجرة أثناء تنفيذهم عمليات اعتقال.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتصاعد فيه الجدل حول سياسات الهجرة، والتي لا تزال تشكّل نقطة خلاف رئيسية في المشهد السياسي الأميركي، خصوصًا مع اقتراب موسم الانتخابات.

