الصفعة التي عرّت ورقة التين: «الحزب» في مواجهة اليونيفيل… والعالم

جنوب لبنان حرب اليونيفيل مرجعيون

ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بخبر الصفعة التي تلقّاها أحد عناصر “اليونيفيل” على يد شخص قيل إنه من “أهالي الجنوب”. إلا أن هذه الصيغة، بحسب العميد المتقاعد والكاتب السياسي خليل حلو، باتت مستهلكة لا تخدم سوى التمويه، لأن “الأهالي” في هذه الحالة ليسوا سوى واجهة شفافة لحزب الله.

وفي تعليقٍ مطوّل، اعتبر حلو أن هذا النوع من التعديات يهدف إلى تعزيز حضور حزب الله المتراجع بفعل الاستنزاف المستمر من قبل إسرائيل. وأضاف أن تكرار هذه الحوادث دفع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، السيدة جينين هينيس بلاسخارت، إلى الاجتماع بالمسؤول الأمني في حزب الله، الحاج وفيق صفا، في خطوة مثيرة للتساؤلات حول دور الدولة اللبنانية وفعاليتها.

ويرى حلو أن حزب الله وإيران إذا كانا يرفضان وجود اليونيفيل، أو يستخدمانها كورقة تفاوضية مع واشنطن، فهما بذلك يخدمان ضمنيًا رغبة إسرائيل القديمة بالتخلّص من هذه القوات، والتي تتقاطع مع توجهات داخل واشنطن تتساءل منذ سنوات عن جدوى تمويل اليونيفيل.

وحذر الكاتب من تداعيات محتملة في حال انسحبت اليونيفيل، إذ ستجد إسرائيل نفسها في مواجهة مباشرة مع حزب الله، من دون “غطاء الأهالي”، ما قد يصعّب حركة الحزب جنوبًا. أما إيران، في حال كانت تراهن على اليونيفيل كورقة ضغط، فإنها “كمن ينفخ على اللبن أو يحاول تبليط البحر”، بحسب تعبيره.

وتطرّق حلو إلى الوضع الحكومي، مؤكدًا أن لديه أصدقاء وزراء يثق بنزاهتهم وكفاءتهم، لكنه يشير إلى أن القرار السياسي العام يبقى بيد الرؤساء وليس الأفراد.

واختتم بأن التصريحات الرسمية بشأن القرار 1701 باتت تُدرج ضمن خانة “الخطابات اللفظية” التي لا تُقنع أحدًا، مشددًا على أن اليونيفيل بالفعل تواجه خطر إنهاء مهمتها في لبنان، الأمر الذي يدركه الرؤساء الثلاثة جيدًا، معتبرًا أن “سيل التصريحات المستنكرة اليوم لا يساوي شيئًا أمام غياب الأفعال”.

وختم بتأكيده أن “في الماضي كانت هناك دولة لأن هناك رجال دولة. أما النضال، فمستمر منذ خمسين عامًا… المناضلون هم أنفسهم، أما المعتدون، فيأتون ويزولون”.

السابق
صاروخ يمني يُرعب إسرائيل: الملايين إلى الملاجئ واعتراضات مكثفة في الأجواء
التالي
توغل خطير: آليات إسرائيلية تخترق السياج التقني شرق ميس الجبل