الصحف الإيرانية: فشل المفاوضات قد يُفعل «آلية الزناد»  ويُعقد الوضع!

الصحف الايرانية

تتصاعد التوترات حول المفاوضات النووية بين إيران والقوى الدولية، حيث يواجه النظام جموداً متزايداً يُعزز حالة الرعب من العزلة الدولية والانهيار الاقتصادي.

الإصرار على مواصلة التخصيب بمستويات عالية يصطدم بضغوط متصاعدة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بينما تُعيق الانقسامات الداخلية بين المتشددين الرافضين لأي تنازل والمعتدلين الداعين إلى التفاوض أي تقدم ملموس.

هذا الوضع يُظهر نظاماً يعيش في خوف دائم من فشل المفاوضات، مما قد يؤدي إلى فرض عقوبات جديدة تُفاقم الأزمات الداخلية، بينما تتناقض الشعارات الرسمية التي تؤكد على السيادة والقوة النووية مع الضرورة الملحة للتسوية الدبلوماسية، مما يُبرز حالة من التناقض والرعب داخل النظام يمكن أن تهدد استمراريته إذا استمر الجمود الحالي.

ستاره صبح في مقالها فشل المفاوضات قد يُفعل آلية التصعيد ويُعقد الوضع”، تناولت بتفصيل مخاطر تعثر المفاوضات النووية، مشيرة إلى أن تفعيل آلية التصعيد (ميكانيزم المشغل) من قبل الغرب، والذي يسمح بإعادة فرض العقوبات الدولية، قد يحدث في الأسابيع القادمة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. الصحيفة أوضحت أن هذا التهديد يُثير حالة من الرعب داخل النظام، حيث يخشى القادة من أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى انهيار الاقتصاد الذي يعاني بالفعل من التضخم ونقص الإمدادات، مما قد يدفع الشعب إلى الاحتجاجات الواسعة. الكاتب أشار إلى أن هذا الوضع يُظهر تناقضاً صارخاً بين الشعارات التي تؤكد على القوة النووية كأداة ردع وبين الواقع الذي يتطلب التفاوض لتخفيف الضغوط الاقتصادية، مما يُعقد موقف النظام أمام خياراته المحدودة.

هم میهن في مقالها “اليورانيوم بنسبة 60% ليس أداة قوة/ حول مغالطة الردع النووي”، ركزت على نقد السياسة النووية الحالية، مشيرة إلى أن زيادة نسبة اليورانيوم المخصب إلى 60% لا تُشكل أداة ردع فعالة كما يدعي البعض، بل قد تُعقد المفاوضات وتزيد من العزلة الدولية. الصحيفة أكدت أن هذا النهج يواجه معارضة داخلية من المعتدلين الذين يرون أن الاستمرار في هذا السياق قد يُفقد إيران فرصة تحسين اقتصادها، مما يُعزز حالة الرعب داخل النظام من فقدان الدعم الشعبي إذا تفاقمت الأزمات. الكاتب أبرز تناقضاً بين الرواية الرسمية التي تُروج للقوة النووية كرمز للسيادة والتحليلات التي تُظهر أن هذا النهج قد يكون عبئاً بدلاً من ميزة.

إقرأ أيضا: موظفة سابقة في وزارة «الشؤون» تكشف فضيحة ابتزاز جنسي وفساد مرتبط بـ«الحزب» 

شرق في مقالها “قانون تعزيز العقوبات الإيرانية خنجر في قلب المفاوضات”، تناولت التشريعات الأمريكية الأخيرة التي تهدف إلى فرض عقوبات إضافية، مشيرة إلى أن هذا القانون، الذي يُعتبر استجابة لتقارير الأمم المتحدة حول التخصيب، يُشكل عقبة كبيرة أمام أي تقدم في المحادثات. الصحيفة أوضحت أن هذا الوضع يُعزز حالة الرعب داخل النظام من تصاعد الضغوط الدولية، حيث يخشى القادة من أن يؤدي ذلك إلى انهيار التفاوضيات وتعزيز العزلة، خاصة مع وجود انقسامات داخلية حول كيفية الاستجابة. الكاتب أشار إلى تناقض بين الشعارات الداعية إلى المقاومة والواقع الذي يتطلب تسوية دبلوماسية لتجنب الكارثة الاقتصادية.

آرمان ملی في مقالها حل وسط عُماني يقرب الاتفاق”، ركزت على دور عُمان كوسيط محايد في المفاوضات، مشيرة إلى أن الاقتراحات التي تتضمن حلولاً وسطية، مثل تقليص التخصيب مقابل تخفيف بعض العقوبات، قد تُسهم في إنعاش المحادثات. الصحيفة أوضحت أن هذا النهج يواجه مقاومة قوية من المتشددين داخل النظام الذين يرون أي تنازل كضعف يُهدد السيادة، بينما يدعو المعتدلون إلى قبوله كخطوة لتجنب العزلة. هذا الانقسام يُعزز حالة الرعب من فشل الدبلوماسية، حيث يخشى النظام من أن يؤدي الجمود إلى انهيار الاقتصاد، مما يُبرز تناقضاً بين الرغبة في التقدم والمواقف الأيديولوجية الصلبة التي تعيق ذلك.

ایران في مقالها الاعتراض الحاد لطهران على تقرير الأمم المتحدة”، تناولت رد فعل إيران الحاد على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي اتهمها بتجاوز الالتزامات النووية، مشيرة إلى أن هذا التقرير يُعتبر من وجهة نظر النظام محاولة للضغط السياسي. الصحيفة أكدت أن هذا الوضع يُعزز حالة الرعب داخل النظام من تصاعد التوترات مع الغرب، حيث يخشى من أن يؤدي الاعتراض إلى تفاقم العقوبات، مما يُظهر تناقضاً بين الدفاع عن السيادة والحاجة إلى التفاوض لتخفيف الضغوط.

إقرأ أيضا: تفاصيل مقترح ويتكوف حول النووي الإيراني.. ما هي نقطة الخلاف الرئيسة؟

الخاتمة

الوضع الدبلوماسي الراهن يُشير إلى نظام عالق في جمود خطير، حيث المفاوضات النووية تواجه عقبات داخلية وخارجية متزايدة. حالة الرعب داخل النظام تتفاقم مع اقتراب خطر تفعيل آلية التصعيد والعقوبات الجديدة، بينما تُعمق التناقضات بين الشعارات السيادية التي تؤكد على القوة النووية والحاجة الملحة لتسوية اقتصادية لتجنب الانهيار. الرؤية المستقبلية تبدو محفوفة بالمخاطر، حيث يمكن أن يؤدي استمرار هذا الجمود إلى تصاعد الضغوط الدولية، مما قد يدفع النظام إلى خيارات صعبة مثل التصعيد العسكري أو التنازل الكبير، أو قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي يُهدد استقراره الداخلي. التحدي الأكبر يكمن في تحقيق توافق داخلي يدعم دبلوماسية فعالة، لكن الانقسامات الحالية بين المتشددين والمعتدلين تُجعل هذا الهدف بعيداً، مما يضع النظام في مأزق قد يحدد مصيره في السنوات القادمة إذا لم يتم التعامل معه بحنكة استثنائية.

السابق
غارتان على سيارة في بيت ليف ودراجة في أرنون الشقيف جنوب لبنان.. من نجا ومن لم ينجُ؟
التالي
الجمعية الخيرية في صور تحتفل بتخريج متدربات ومتدربين