“غارت علينا السياسه بهمها… رجعنا اندبلنا…. بهل ايام الوقت صار ضايع… بين شاري وبين بايع…. بالقفير النحل فايع…. كيف رح نقطف عسلنا…..بين حانا وبين مانا….حيّروا الارض وسمانا… ناس بتبارك خطانا…وناس بتفركش سُبُلنا….. القصد خدمة مجتمعنا…الضدنا متل اللي معنا…. محبة بلدنا لازم تكون بطبعنا…. إن وصلنا… او ما وصلنا”.
يختلف البعض في مدينتنا على خطأ لغوي شائع: كلمة النّفايات، البعض يلفظها بكسر النون، في حين يلفظها البعض الاخر وليس الاخير بضم النون. “نُفايات جمع نفاية على وزن فُعالة مثل قمامة”…
وإلى آخر الخلافات “السياسية اللفظية” دون فعل يذكر أو يذكر…
خوسيه غوتيريز
من أشهر الروايات خوسيه غوتيريز، عامل النظافة الذي حول بيته إلى أشهر مكتبة مجانية في العالم، لمدة تتجاوز 20 عاما، يعمل خوسيه ألبرتو غوتيريز سائقا لشاحنة تجمع القمامة في العاصمة الكولومبية بوغوتا، غير أنه اليوم يعد واحدا من أشهر الأشخاص بالقارة الأمريكية، بعد أن نجح في تأسيس مكتبة كبيرة من الكتب الملقاة في القمامة، تضم مجموعة ضخمة من أشهر الروايات وكتابات المشاهير حول العالم.
بدأت قصة عامل النظافة خوسيه غوتيريز مع الكتب سنة 1997، حيث اكتشف ذات صباح ان الناس يلقون في حاويات القمامة أعدادا كبيرة من الكتب، و بدأ يجمع هذه الكتب و يقوم بتخزينها في منزله في حي مويفا غلوريا جنوب بوغوتا.
مع مرور السنوات أصبح بيته ممتلئا بالكتب والروايات والقصص و الشعر والكتب التعليمية وتتكون من اكثر من 25000 كتابا.
وفي عام 2000، حوّل خوسيه الطابق الأول من منزله إلى مكتبة عامة مجانية، وأطلق عليها اسم “قوة الكلمات”. وحظيت هذه المبادرة بشهرة عالمية وعرفت نجاحا فاق كل التوقعات، وأصبحت أشهر مكتبة في العالم تقدم الكتب مجانا.
بعد سنوات طوّر خوسيه وأسرته هذه المبادرة، بعد أن أصبح يتلقى دعوات لحضور معارض كبرى لكتب، كما تلقى الكثير من التبرعات، و تمكنت عائلته من إيصال الكتب الى كل أرجاء كولومبيا خصوصا في المناطق المهمشة و النائية.
نظافة الصناديق
الخلاصة ما قبل الاخيرة، علينا وعلى غيرنا نقول ونشدد في القول بحبر على الأصبع او على الورق أو على الحجر: ان عالما يلقي الكتب والافكار في النفايات والقمامة، ويلقي النفايات والقمامة في الشوارع والمدن الى ان تتحول الى جبال من “الزبالة”، عالم يكذب على نفسه، لا مستقبل له بين المدن والدول والشعوب والأمم…. ارجو إن تصل الرسالة.
الخلاصة: نعم، عامل نظافة واحد فقط صنع فرقا في النظافة وتنمية الفكر معاً… نعم، عامل نظافة واحد! وأرجوا إن تصل الرسالة في المدينة التي تعاني منذ عقود من النفايات بكل أشكالها وأنواعها وأسمائها ومسمياتها رغم كل الصناديق المنتشرة اليوم، والتي تحتاج الى تنظيف! رغم كل اللوائح المكتملة وغير المكتملة، رغم كل أنواع الحبر بألوانه العلنية وألوانه السريةوما بين بين. رغم كل الأصابع الشاهدة على شاشات محمولة لفذلكة الصورة المشوهةوالمشبوهة…
يقول احد شعراء الحزن في بلادنا المحزونة دائما: ليسَ لإصبعي الوسطَى في الليلِ أمَانٌ!
اقرا ايضا: التزكية تجتاح بلديات الثنائي الشيعي..ومواجهات حاسمة في جزين وصيدا..

