في ظل التطورات المريبة والخطيرة التي تعصف بالمنطقة و انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والدينية والانسانية، نظمت هيئة أبي ذرّ الغفاري – لبنان ندوة ثقافية وطنية بعنوان: “معاً لوأد الفتنة الطائفية” حضرها جمع من العلماء والمثقفين.

افتتحت الندوة على وقع النشيد الوطني اللبناني رحب بعدها معرّف الندوة الاستاذ علي حسين بالحضور.
ثم كانت كلمة رئيس جمعية وعي وإدراك السيدة لارا زعيتر شددت فيها على أهمية الوحدة الوطنية كصمّام أمان وحاجة ملحّة أكثر من أي وقت مضى. مؤكدة أن لبنان، الذي تميّز بتنوّعه الطائفي والثقافي، لا يمكن أن يستمر أو ينهض إلا من خلال التلاقي والتفاهم بين مكوّناته كافة، بعيدًا عن الانقسامات والخطابات التحريضية.”

بعدها القى رئيس جمعية القرطاس والقلم الخيرية الاجتماعية فضيلة الشيخ هاني مسعود عبد الخالق كلمة توجه فيها بالشكر إلى الشيخ حسن حماده العاملي وإلى هيئة أبي ذر الغفاري على هذه المبادرة الوطنية القيمة التي تهدف الى لمّ الشمل وتوحيد الكلمة لنكون صفاً واحداً. داعياً الجميع إلى اقتفاء ذلك العمل الجليل لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.
ونبه فضيلته اللبنانيين: “من ان الفتن المذهبية سلاح خبيث يمزق الأوطان ويفكك المجتمعات ويبعد الأخ عن أخيه والجار عن جاره، وهو من أشد ما يستهدفنا به أعدائنا فيجب علينا ان نميز بين الإختلاف المحمود الذي يغني الفكر وبين الإختلاف المذموم الذي يزرع التفرقة ويشعل الحروب.”

أيها الأحبة لنطفئ نار الفتن ولنقف جميعاً سداً منيعاً في وجه كل من يحاول ان يفرقنا أو أن ينتهك أرضنا وكرامتنا فوالله ان قوتنا في وحدتنا وضعفنا في تفرقنا والسلام عليكم ورحمه الله.”
وفي الختام كانت كلمة لرئيس الهيئه الشيخ حسن حماده العاملي استعرض خلالها سرداً تاريخياً مبسطاً شرح فيه كيف تسللت العصابات الصهيونية إلى فلسطين، وكيف استطاعت ان تبني كيانها الغاصب مستفيدة من الفتن والحروب والنزاعات التي نشبت بين ابناء المنطقة والتي كانت تلك العصابات الراعي والداعم الأول لها. مؤكداً: “ان العدو الصهيوني دائما يستثمر في تلك الفتن التي تعتبر وقود استمراريته وتوسّعه، بينما تشكّل الوحدة الوطنية والعربية والاسلامية زلازل وبراكين تقوّض كيانه وتزيل مشروعه الاغتصابي عن الخارطة”.
وتابع العاملي: “دوسوا على الفتن واجهضوها لنرتقي سوية بلبنان العظيم ،ولنكن كما كان أجدادنا نصدّر للعالم العلم والفكر والحب والتسامح والوطنية، فالفتنة أيّها الأحبة صغيرة ووضيعة وانتم الشرفاء ولا اكبر من لبنان”.



