لا تزال الولايات المتحدة منذ الشهر الماضي مستمرة بغاراتها على مواقع الحوثيين في اليمن، حتى دفعهم إلى وقف الهجمات ضد السفن التجارية في البحر الأحمر.
فقد أعلن مصدر بالقيادة المركزية الأميركية الجمعة، أن الغارات الأميركية طالت أكثر من 800 هدف للحوثيين منذ بدء الضربات.
وأضاف لـ”Alarabiya English” الجمعة، أن الضربات خلفت أكثر من 650 قتيلا حوثيا منذ انطلاقها.
كما أكد انخفاض إطلاق الصواريخ البالستية الحوثية بنسبة 87%.
وتابع أن الضربات دمرت العديد من منشآت القيادة للحوثيين.

يأتي هذا بينما أفادت مصادر لـقناة “العربية”، بأن غارة أميركية استهدفت الجمعة مخازن أسلحة للحوثيين في مديرية سحار بصعدة، وأخرى على مديرية الطويلة محافظة المحويت.
كما أفادت المصادر عن مقتل القيادي الحوثي أبو محسن الرصاص بغارة أميركية في مديرية مجزر شمال مأرب.
كما أعلنت وسائل إعلام حوثية مقتل شخص وإصابة آخر في قصف أميركي استهدف منزلا بمديرية سحار.
إقرأ أيضا: سوريا في مجلس الأمن.. 7 شروط أميركية على الشرع لرفع العقوبات!
وكانت إدارة ترامب أكدت أن هدف الحملة هو دفع الحوثيين إلى وقف هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر.
وكان آخر رقم معلن حول عدد الغارات الجوية الأميركية التي تم تنفيذها قد صدر عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بعد أسبوعين من بدء الحملة، عندما قالت إنه تم تنفيذ أكثر من 200 غارة.
“قوة فتاكة ساحقة”
يشار إلى أن الولايات المتحدة كانت كثفت هجماتها على الحوثيين، حيث شنت غارات يومية منذ 15 مارس/آذار الماضي، عندما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحملة جديدة وموسعة.
كما وعد باستخدام “قوة فتاكة ساحقة” حتى يتوقف الحوثيون عن هجماتهم على الشحن على طول ممر بحري حيوي.
وأحصت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثيين نحو 20 غارة شنتها الطائرات الأميركية خلال وقت وجيز على مواقع في محافظات صنعاء والمحويت ومأرب وصعدة والحديدة.

وقالت المصادر نفسها إن 5 غارات استهدفت مديرية نهم واستهدفت غارة أخرى مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء.
كما نُفذت 7 غارات على مديرية مدغل في مأرب التي تقع شمال شرق العاصمة اليمنية.
وأضافت وسائل الإعلام اليمنية أن 4 غارات أميركية استهدفت منطقة طخية بمديرية مجز، بينما سجلت غارة منفصلة على منزل في مناطق البدو الرحل شرق مديرية سحار بمحافظة صعدة شمالي البلاد مما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة شخص آخر.
إقرأ أيضا: ترامب: روسيا وأوكرانيا قريبتان جدا من الاتفاق!
وأمس أعلن الحوثيون أن المقاتلات الأميركية شنت 1200 غارة على اليمن منذ 15 مارس/آذار الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات المدنيين. وأشارت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين (غير معترف بها)، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول، إلى أن الولايات المتحدة “شنت منذ منتصف مارس أكثر من 1200 غارة وقصفا بحريا، تسببا في استشهاد وجرح مئات المدنيين وتدمير العديد من الأعيان المدنية من أحياء سكنية وموانئ ومرافق صحية وخزانات مياه ومواقع أثرية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
وقبل أسبوع، قتل نحو 80 شخصا في غارات أميركية على ميناء رأس عيسى في الحديدة، كما قتل العشرات في صنعاء، ودفعت الخسائر المتزايدة في صفوف المدنيين أعضاء في الكونغرس الأميركية إلى مطالبة إدارة الرئيس دونالد ترامب بتفسير لذلك.
خياران للنقاش
في التطورات العسكرية أيضا، قال مسؤول أميركي للجزيرة إن الحوثيين تمكنوا من إسقاط عدد من المسيّرات الأميركية بسبب اعتماد بلاده عليها بوتيرة وكمية غير مسبوقتين.
وأوضح المسؤول الأميركي أنّ الحوثيين يستخدمون أنظمة صواريخ أرض جو إيرانية الصنع في التصدي لمسيّرات بلاده.
وتحدث عن مناقشات تجري بشأن الخيارات المتعلقة بالحملة العسكرية على الحوثيين، أي بين خياري تصعيد الضربات وإنهائها.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدرين قولهما إن القصف الأميركي المستمر منذ 6 أسابيع، لم يؤثر على قدرات الحوثيين، ولا على بنية القيادة والتحكم لديهم.
كما نقلت الشبكة عن القيادة الوسطى الأميركية قولها إن ضرباتها دمرت كثيرا من مرافق القيادة والتحكم وأنظمة الدفاع الجوي للحوثيين.

وكانت وكالة أسوشيتد برس نقلت عن مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الحوثيين أسقطوا 7 طائرات مسيّرة أميركية من طراز “إم كيو9 ريبر” بقيمة 200 مليون دولار في أقل من أسابيع.
وأضاف المسؤولون أن 3 طائرات مسيرة أُسقطت خلال الأسبوع الماضي، مؤكدين أن ذلك يشير إلى تحسّن استهداف المسلحين للطائرات المسيرة التي تحلق فوق اليمن.
وأكد الحوثيون أنهم أسقطوا 22 مسيرة أميركية من طراز إم كيو 9 ريبر منذ بدء عملياتهم في البحر الأحمر إسنادا لغزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وكانت الحملة العسكرية على اليمن قد بدأت منتصف مارس/آذار الماضي بأمر من الرئيس ترامب بحجة وقف تهديدات الحوثيين لحرية الملاحة في الممرات البحرية بالمنطقة.

