تستمر مشاهد تشييع الشهداء بشكل يومي في جنوب لبنان، ومع انتهاء المهلة المحددة لوقف إطلاق النار ودخول أهالي الجنوب إلى قراهم، يسجل يوميا انتشال جثامين شهداء من تحت الركام، كما يقوم الأهالي باستعادة جثامين الشهداء الذين دفنوا كوديعة خارج قراهم لإعادة دفنهم.
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني، أنه “تنفيذاً لتوجيهات وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، وبإشراف المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد نبيل فرح، تواصل فرق الإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني، بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني، عمليات البحث والمسح في المناطق التي تعرضت للعدوان الإسرائيلي سابقاً”.
واوضحت انه، في هذا الإطار، تمكنت الفرق المختصة، يوم أمس الخميس بتاريخ ٢٧-٠٢-٢٠٢٥، من انتشال أشلاء شهيدين من حي الجلاحية ووادي قيس في بلدة الخيام، وقد تم نقل الأشلاء المنتشلة إلى مستشفى مرجعيون الحكومي، حيث ستخضع للفحوصات الطبية والقانونية اللازمة، بما في ذلك فحوصات الحمض النووي (DNA)، تحت إشراف الجهات المختصة لتحديد هويات الشهداء.
وأكدت المديرية العامة للدفاع المدني عزمها على مواصلة أداء واجباتها الإنسانية والوطنية رغم التحديات الميدانية، بالتعاون الوثيق مع الجيش اللبناني، حتى استكمال عمليات البحث عن جميع المفقودين.
واليوم تشيّع بلدة عيترون اليوم 95 من أبنائها الذين استشهدوا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحرب الإسرائيلية على لبنان، حيث تم دفنهم كودائع خارج البلدة.
كما تشيّع بلدة عيتا الشعب 40 شهيدًا من أبنائها.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم، تعرضت الأطراف الجنوبية لبلدة عيترون لعمليات تمشيط مكثفة بالأسلحة الرشاشة، مصدرها مواقع العدو الإسرائيلي المقابلة. وتزامن ذلك مع الاستعدادات الجارية لتشييع أبنائها الشهداء.
وكان قد وصل رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب عبر هليكوبتر، صباح اليوم الجمعة. ويزور سلام الجنوب برفقة قائد الجيش بالإنابة حسان عودة وعدد من الوزراء، في جولة تشمل ثكنتي الجيش في صور ومرجعيون والنبطية.
وقد نفذ اهالي بلدة الضهيرة الحدوددية اعتصاماً امام ثكنة بنوا بركات للجيش اللبناني في صور تزامناً مع زيارة سلام.
ورفع المعتصمون الاعلام اللبنانية وطالبوا بضرورة الضغط على العدو الاسرائيلي ليعودوا الى بلدتهم التي دمرها العدو بالكامل.


