اغتالت إسرائيل منذ أيام في جنوب لبنان المسؤول في حزب الله محمد سرور في بلدته عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.
ويأتي هذا الإغتيال الاول من نوعه بعد انقضاء مهلة الإنسحاب الاسرائيلي في 18 شباط والذي لم تنفذه إسرائيل بالكامل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي قامت بـ«عملية لإزالة تهديد وقتلت عنصراً عسكرياً من حزب الله في منطقة عيتا الشعب في جنوب لبنان»، زاعمًا إنه كان يحمل أسلحة في المنطقة.
وشدد الجيش على «مواصلة عمله لإزالة أي تهديد لدولة إسرائيل، وذلك تماشياً مع التفاهمات بين إسرائيل ولبنان».
وجاءت عملية الإغتيال بعد مرور وقت قصير على وصول سرور إلى بلدته واجتماعه مع قريب له، بينما كان برفقة زوجته التي أصيبت بجروح خطيرة.
وكانا قد وصلا إلى بلدتهما بسيارة من نوع “رابيد”، حيث استهدفتهما مسيرة.
إقرأ أيضا: عيتا الشعب: اغتيال يوسف سرور في غارة إسرائيلية
وذكرت معلومات لقناة “العربية” أن سرور يتخذ إجراءات في تنقلاته، وقد توجه إلى قريته وهو يعتقد أن الإسرائيليين لن يقدموا على تنفيذ عمليات اغتيال من هذا النوع بعد انسحابهم من البلدات الحدودية التي كانوا يحتلونها في جنوب لبنان واحتفاظهم بخمس نقاط استراتيجية وتجاوزهم الخط الأزرق من الناقورة إلى تخوم مزارع شبعا.
وفي المعلومات ذكرت “العربية” أن استهداف إسرائيل لسرور يهدف إلى توجيه جملة من الرسائل إلى قيادة حزب الله تقول فيها بطريقة غير مباشرة إنه ممنوع على كوادر الحزب من أبناء البلدات الحدودية، وخصوصاً في جنوب نهر الليطاني، المجيء إلى قراهم بغية عدم تشكيلهم، بحسب منظور إسرائيل، أي تهديد للمواقع الإسرائيلية على الحدود، ولا سيما في عيتا الشعب نظراً إلى تداخل أراضيها وتماسها المباشر مع إسرائيل.
وسبق لإسرائيل أن قتلت قريباً لسرور في 26 سبتمبر/أيلول 2024، وهو قائد الوحدة الجوية في حزب الله محمد حسين سرور، الذي يُعد والده رجل دين ومن مؤسسي الحزب، وذلك في الضاحية الجنوبية.
وبالعودة الى اغتيال سرور، أضافت “العربية” أن هذه العملية ستدفع بكوادر الحزب، ولا سيما العاملين في “قوة الرضوان” وسواهم، إلى التحسب جيداً في تنقلاتهم في جنوب الليطاني.
إقرأ أيضا: أول إغتيال بعد الإنسحاب غير الكامل… وإنتشال جثامين 11 شهيداً
وذكرت “العربية” أن إسرائيل طلبت بواسطة قوة “اليونفيل” من الجيش اللبناني عدم السماح لأي سيارة ذات زجاج داكن بالتوجه إلى البلدات الحدودية بغية عدم تمكن أي من “المطلوبين” من الحزب على لوائح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التنقل بهدوء في هذه البلدات.
وتكشف معلومات أمنية أنه رغم تفوق إسرائيل في تقنيات المتابعة والمراقبة الأمنيتين، إلا أن شبكات من “العيون البشرية” تنشط في الجنوب ومناطق لبنانية أخرى على مدار اليوم حيث يتعاون هؤلاء مع ضباط إسرائيليين يتولون متابعة تحركات كوادر حزب الله ولا يستثنون الأجهزة الأمنية اللبنانية الرسمية أيضاً.

