بالصور: يوم «شهداء العودة» الشاهد على دمار مرعب في قرى القطاع الغربي

أعراس ودماء وصدمة، إجتمعت اليوم في مشهد واحد، في ساحات وأحياء وشوارع البلدات والقرى، التي ابصرت الحرية، بعد إنتظار دام ستين يوماً بالكمال والتمام، فيما تنتظر بلدات اخرى إنسحاب قوات العدو، التي إستخدمت وسائل القتل للإستمرار في إحتلالها،
دون المثول إلى القرارات والإتفاقات، فكان ثمن التحرير الشعبي، نحو 15 شهيداً، بينهم عسكري، من الجيش اللبناني، الذي سقط بنار إسرائيلية عند حدود بلدة مروحين، التي يستمر الإحتلال بالتمركز في اطرافها.

بدأ النهار الجنوب، بعد تهيئة ليلة وإستعدادت، بإقتحام المئات من ابناء القرى بلداتهم، مزودين بالأعلام والرايات، رغم تواجد الإحتلال في بعضها، مثل حولا، التي سقط فيها ثلاثة شهدا، وعيترون وكفركلا ومركبا وميس الجبل ويارون ومارون وبني حيان، في وقت كان الجيش اللبناني، يواصل إنتشاره في القطاع الغربي، ولا سيما بلدات الضهيرة، يارين، الزلوطية والبستان، المحاذية للحدود اللبنانية الفلسطينية.

في هذه البلدات، الممتدة من البحر، الى الناقورة، مروراً الضهيرة، وشيحين والجبين وشمع ويارين، كان مشهد الدمار مرعباً جداً، فلم يبق فيها حجراً على حجر، وسط تجريف للطرقات وآبار المياه وأعمدة الكهرباء، فيما كان نصيب أشجار الصنوبر على جوانب طرقات علما الشعب، وافراً، من حيث العدوان، بطريقة إنتقامية، تمثلت بجز الاشجار ورميها على الأرض.

وفي بلدة شيحين، لم تستطع خديجة غيث، حجب الألم الذي يعتصرها، مع كافة أبناء بلدتها، نتيجة ما حل ببلدتهم، من دمار وخراب وهمجية، إرتكبها جيش الإحتلال الإسرائيلي. وقالت ل”جنوبية”، “على الرغم من كل ذلك فإننا مصممون، على إعادة الروح إلى قرانا، بفضل دماء الشهداء، وآهات الجرحى”.

وقال محمد الدرويش، إبن بلدة الضهيرة، الذي دمر منزله ومنازل أبنائه واشقائه، كسائر أهالي الضهيرة، ل”جنوبية”، الدمار شامل، لا شيء ينبض بالضهيرة، حتى اشجار الزيتون المعمرة، إقتلعوها وسرقوها، ولم يبق لنا إلا الله”.

واشار ابو فضل عقيل، إبن بلدة الجبين، التي دمرت معظم منازلها،، وهو يتكأ على عصاه، متفقداً ركام منزله، لـ”جنوبية” أن “هذا اليوم، هو يوم مشهود، وقد شهد على عودتنا إلى ارضنا، التي أحرقها العدو”، فيما قالت لينا جابر، التي كانت تجلس أمام انقاص منزلها عند مثلث طيرحرفا- الجبين، إلى “ان منزلنا، الذي دمرته آلة العدو، كان جنى عمرنا، على مدى عقود من الزمن، ولكننا نقول بأن خسارتنا قليلة امام دماء الذهداء التي روت هذه الارض”.

السابق
الجيش اللبناني دخل مع الأهالي إلى 18 بلدة في الجنوب
التالي
شهيدان في ميس الجبل بنيران الاحتلال الاسرائيلي