يسود الترقب حول شكل الحكومة ومكوناتها وكيفية توزيع الحقائب، بعد أن جزم سلام بأن هناك آلية في تشكيل الحكومة، وأنه على تواصل مع الكتل لكنه هو من يشكلها، وأنه لم يلتزم بإعطاء أي حقيبة لفلان أو علان، وحقيبة المال كسائر الحقائب ليست حكرًا على أحد، وليست ممنوعة عن أي طائفة.
ووسط التعويل على أن تتماشى الحكومة المرتقبة مع تطلعات اللبنانيين في العهد الجديد، بأن تكون بعيدة عن الاحتكار والمحاصصة، أكد من عضو كتلة “نواب الكتائب” النائب الياس حنكش لـ”جنوبية” على أن “التجارب بيّنت أن حكومات الوحدة الوطنية، والتي تم تغيير اسمها الى حكومات جامعة، هي حكومات تعطل العمل، وتعيدنا مرة جديدة الى عملية النكايات والابتزاز الذي ينتهجه “الثنائي الشيعي” عبر مسرحيات مقاطعة الاستشارات وغيرها، وهذا كله يعني انهم سيدخلون الى حكومة بنفس التعطيل لكل قرار يكونون غير راضين عنه”.
رئيس الحكومة ليس مضطراً أيضاً في أن يكون في حكومته حصرية في الحقائب من الطوائف أو الأحزاب
وقال:” هم لن يكون لديهم الثلث المعطل كما سابقاً، ولكن التعطيل والمعارضة يؤديان الى كربجة العمل الحكومي، ولذلك فإن حكومة الوحدة الوطنية او الحكومة الجامعة اثبتت فشلها، وبالتالي فإن رئيس الحكومة ليس مضطراً في أن يمثل الجميع، إذ ببساطة يوجد معارضة تعارض وموالاة تحكم”.
أضاف:”رئيس الحكومة ليس مضطراً أيضاً في أن يكون في حكومته حصرية في الحقائب من الطوائف أو الأحزاب، فالكهرباء ليست بإسم “التيار الوطني الحر” ولا المالية بإسم “حركة أمل”، وإذ لم نتعلم من تلك التجارب فتلك مشكلة ستعيدنا الى تكرار الأخطاء ذاتها، ما يعيدنا الى نقطة الصفر ويحبط الآمال السائدة في البلد “.
نحن الى جانب الرئيس المكلف ونتمنى عليه أن يؤلف الحكومة بما يراه مناسباً مع انطلاقة العهد ويكون سقفها خطاب القسم
واعتبر حنكش “أن التذاكي في قضية الـ 1701 في هذه المرحلة لن يمر، فالحكومة عليها تطبيقه بحذافيره، وقضية حصر السلاح واضحة في الاتفاق ومحددة ابتداء من جنوب الليطاني”. واذ انتقد “بدعة ان الأحزاب لا تسمي حزبيين”، قال:” اما ان تسمي الاحزاب حزبيين ويمثلوا في الحكومة كما يحصل في كل بلدان العالم، حيث الحياة السياسية في لبنان والعالم مبنية على الاحزاب، وإما أن تشكل الحكومة خارج الاصطفافات”.
ودعا حنكش “الرئيس المكلف الى تأليف حكومة من دون الأخذ بعين الاعتبار للترهات، فهو لم يأت لارضاء اي طرف سياسي بل للقيام بانقاذ البلد من خلال الفرصة التي لدينا اليوم عبر حكومة انقاذ”، وقال:” نحن الى جانب الرئيس المكلف، ونتمنى عليه أن يؤلف الحكومة، بما يراه مناسباً مع انطلاقة العهد، ويكون سقفها خطاب القسم للنهوض بالبلد، وغير ذلك نكون في اعادة لأخطاء الماضي ونأمل ان لا يتكرر ذلك”.
لضرورة ان يعي الثنائي أنهم كما البقية ونحن نساويهم بأنفسنا بالمداورة ولا حصرية لفريق دون آخر
وشدد حنكش” على ضرورة ان يعي الثنائي أنهم كما البقية، ونحن نساويهم بأنفسنا بالمداورة، ولا حصرية لفريق دون آخر، وفي حال أن رئيس الحكومة يصر على تمثيل الجميع، فيعني أن لا حصرية لطرف، وعندما يصبح الإمضاء الثالث للشيعة أو للثنائي، موجوداً في الطائف او في الدستور نبحث بذلك، ولكن الآن لا يوجد شيئ يجبرنا على ذلك”.
وختم قائلاً، “في السابق كان يحصل هذا الأمر بالسلبطة والقوة، أما الآن فعلى الجميع ان يعي بأننا سواسية ونريد ان نبني البلد، ولذلك فليتواضع الثنائي، ويكونوا كأي مكون في هذا البلد، خصوصاً بعد كل الذي حصل، والاعتبار من كل ما شهدناه خلال الشهور الأخيرة”.

