في وقت تجاهد إيران لتسوية أزماتها الداخلية وأمور مواطنيها، وعلاقاتها الخارجية مع محيطها، ترى في الوقت عينه أن الشهادة والتهجير هي «جزء طبيعي» من معركة فلسطين، التي يخوضها اللبنانيون والفلسطينيون فقط.
وأتى سياق الحديث الإيراني في لحظة اتفاق وقف العدوان على غزة، بعد اتفاق بين حركة «حماس» والعدو الإسرائيلي.
ما القصة؟
في هذا الإطار، صرّح رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، بأن وقف إطلاق النار في غزة يمثل دلالة واضحة على تدمير الهيمنة الزائفة للكيان الإسرائيلي وانهيار غطرسته العالمية أمام ما وصفه بـ«معجزة مقاتلي القدس الشريف».
وأكد باقري، في حديثه أمام مسؤولين ودبلوماسيين في سفارة إيران في إسلام أباد، نقلته وكالة «إرنا» الإثنين، أن التطورات التي شهدتها غزة خلال الخمسة عشر شهرًا الماضية تمثل «بداية كارثة للكيان الصهيوني وصعود الإسلام ومحور المقاومة».
وأوضح باقري أن الأحداث الأخيرة في غزة «تعكس فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتؤكد زيف الهيمنة التي حاولت فرضها لعقود». وأكد أن صمود الشعب الفلسطيني والمقاومة المسلحة أفشل المخططات الإسرائيلية، وأثبت أن إرادة الشعوب «أقوى من الترسانات العسكرية».
ما هو «حلم الشباب الفلسطيني واللبناني»؟
بالنسبة لباقري، إن «النصر في هذه المعركة يتطلب الصبر على التحديات الكبرى، مثل الشهادة، والأسر، والتهجير»، مشددًا على أن هذه التضحيات هي «جزء طبيعي من الطريق إلى انتصار جبهة الحق».
وأشار إلى أن الأجيال الجديدة في لبنان وفلسطين، على وجه الخصوص، «تنظر إلى شخصيات بارزة مثل إسماعيل هنية، يحيى السنوار، والسيد حسن نصر الله كمصدر إلهام وقادة للنضال ضد الاحتلال».
وقال: «كل شاب فلسطيني ولبناني اليوم يحلم بأن يكون مثل هؤلاء القادة الذين أصبحوا رموزًا للصمود والمقاومة».

