وسط الترقب، أعلن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي التزام الحكومة تنفيذ القرار 1701 بكافة بنوده، وتعزيز إنتشار الجيش والقوى الأمنية كافة في منطقة جنوب الليطاني، فيما شدد الجيش الإسرائيلي، على أنه سيتخذ إجراءات حازمة ضد أي محاولة لخرق الاتفاق، أو المساس بأمن سكان إسرائيل ، وفي السياق أكد الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد نزار عبد القادر لـ”جنوبية” أنه ” لا جديد في الاتفاق سوى أن اسرائيل تلقت ضمانة من أميركا يتيح لها التدخل مباشرة في حال حصول اي انتهاك للاتفاق الذي منذ اعلانه عام 2006، كان مقبولا من الطرفين لكنهما لم يلتزمان به”.
“اليونيفيل” ستتآزر مع الجيش اللبناني في تنفيذ وقف النار
وقال:”الآن يوجد آلية ستقوم بها اللجنة الدولية، عبر مراقبتها لتنفيذه من قبل الأطراف، والجيش سينتشر في الجنوب، ولن يكون هناك أي تهاون من قبله في تطبيق ما تم الاتفاق عليه، بحكم وجود تلك اللجنة التي ستتدخل في حال وجود أي خرق لتقول للجيش والدولة أنهم اخطؤوا، وكذلك بالنسبة للطرف الآخر”. وأوضح عبد القادر أن “هذه الآلية المشرفة على التنفيذ هي العنصر الجديد الوحيد في الـ1701، ولديها قوة ضاغطة طالما أنها ستكون باشراف أميركا التي ستشرف على تطبيق كل البنود، وفقاً لما تتضمنه من معان وما تفرضه من مبادئ نص عليها الاتفاق”. وشدد على أن “الدولة اللبنانية أو اسرائيل لم يعد بامكانهما وفقاً لأجندتهما الخاصة سواء السياسية أو الداخلية، مخالفة بنود الإتفاق، والتصرف بدون مسؤولية أو يزعم بأن الطرف الآخر لم يلتزم به”.
الآلية المشرفة على التنفيذ هي العنصر الجديد الوحيد في الـ1701 ولديها قوة ضاغطة
وأشار عبد القادر الى “أن هذا الأمر مهم جداً، وبالتحديد بالنسبة للبنان”، وقال:”هناك بعض الناس يعتقدون أن الزمن توقف عند ما كان قبل الحرب، ولكن هذا الأمر ليس واقعياً فالزمن تغير، الآن هناك معطيات ميدانية ودولية وسياسية وعسكرية مختلفة كليا، عما كانت عليه قبل 7 تشرين الأول 2023”.
ورأى عبد القادر”أنه لو كان “حزب الله” يمتلك قراراً سياسياً حراً لقول الحقيقة، وفقاً للتطورات الراهنة، لكان عليه أن يقول سأتراجع كلياً ليس الى ما وراء الليطاني بل الى الداخل، وأن يقدم اعتذاره أولاً لبيئته، وثانياً لكل الشيعة في لبنان، وثالثاً لكل الجمهوريين”، وقال:”هذا الخراب الذي يتعدى المليارات وهذا العدد الكبير من القتلى والجرحى، ألا يستحق الإعتذار وتصحيح المسار من قبل “حزب الله” ؟، وهل نحن فقدنا العقلانية ؟”
معطيات ميدانية ودولية وسياسية وعسكرية مختلفة كلياً عما كانت قبل 7 تشرين الأول 2023
ولفت الى “أن “اليونيفيل” ستقوم بدورها كمراقب لنص القرار وستتآزر مع الجيش اللبناني لتنفيذ هذه المهمة المشتركة”، واعتبر أن “مهمات “اليونيفيل” لن تقتصر فقط على الوجود في المنطقة الحدودية، ولكنها قد تتوسع في مهماتها في اتجاه الممرات بين سوريا ولبنان، لمراقبة موضوع تدفق االسلاح من قبل ايران على لبنان، من اجل اعادة تسليح وتجهيز “حزب الله”، وقد يمتد دورها أيضاً ليكون لها وجود في مطار ومرفأ بيروت، في حال أرادت اللجنة الخماسية المشرفة على تطبيق القرار”.
لو كان “حزب الله” يمتلك قراراً سياسياً حراً لقول الحقيقة لكان عليه أن يقول سأتراجع كلياً
وختم عبد القادر بالقول:”نحن على أبواب مرحلة جديدة، وحان الوقت لكي نفك هذه العقدة السياسية التي عطلت البلد لسنتين، وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، لأننا بحاجة الى حكم فاعل يؤمن مصالح اللبنانيين بدءاً من السلام والاستقرار و أن نعيش كبقية الشعوب بأمان”.

