مرة جديدة، يوغل العدو الإسرائيلي عنوة بدم الصحافيين والإعلاميين، على جبهات الجنوب اللبناني، ومرة جديدة، يكون الإستهداف متعمداً على مكان معروف لتواجد الصحافيين، الذين يبثون أخبارهم على الهواء مباشرة، بهدف تفريغ الجنوب من الإعلاميين، الذين ينقلون هجمية إسرائيل.
فجر اليوم وكعادتها، باغتت طائرات العدو، فرق من الإعلاميين اللبنانيين، يعملون في قنوات محلية وعربية، يتخذون من منتج سياحي في مدينة حاصبيا، في شرق الجنوب، مقراً لإقامتهم وإنطلاقاً لنشاطهم الميداني في المنطقة، فأطلقت على وسط هذا المنتجع صاروخاً، نجم عنه إستشهاد ثلاثة صحافيين، هم، مهندس البث والمصور في قناة الميادين، والمصور في قناة المنار : محمد رضا، غسان نجار، ووسام قاسم الذين ارتقوا شهداء، وإصابة عدد آخر من الصحافيين، الذين نقلوا إلى مستشفى حاصبيا الحكومي.

وقال مراسل قناة الجديد، محمد فرحات، الذي كان متواجداً، في نفس المكان مع فريق من القناة، “إنه بعيد الثالثة من فجر اليوم، إستهدف العدو مكان تواجدنا في حاصبيا، بعدما ابعدنا عن منطقة مرجعيون.
كان مسلسل الإعتداء على الصحافيين في الجنوب، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في الثامن من تشرين الأول، بدأ مع إستهداف فريق صحافي محلي وعربي وأجنبي، في بلدة علما الشعب، في منطقة صور، بتاريخ الثالث عشر من تشرين الأول 2023
وأضاف فرحات الذي، عرض بمقطع فيديو لحجم الأضرار، لقد سقط شهداء من زملائنا، والواضح أن العدو، يخاف من الكلمة وصوت الحق، لافتاً إلى ان الإستهداف كان واضحاً، وإننا نودع زميلاً بعد زميل بفعل الجرائم الإسرائيلية”.
وكان مسلسل الإعتداء على الصحافيين في الجنوب، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في الثامن من تشرين الأول، بدأ مع إستهداف فريق صحافي محلي وعربي وأجنبي، في بلدة علما الشعب، في منطقة صور، بتاريخ الثالث عشر من تشرين الأول 2023، حيث تسببت قذيفة مدفعية اطلقتها قوات الإحتلال من موقعها في حانيتا، بإتجاههم إلى إستشهاد المصور في وكالة رويترز، إبن بلدة الخيام عصام عبدالله وجرح ثلاثة آخرين، من قناة الجزيرة ووكالة الصحافة الفرنسية.

وبعد شهر وثمانية أيام، تحديداً في الواحد والعشرين من تشرين الثاني، كرر العدو الإسرائيلي إستهداف فريق صحافي آخر، فأطلقت طائرة مسيرة صاروخاً، على مثلث طيرحرفا- الجبين، في منطقة صور، ادى إلى إستشهاد مراسلة الميادين فرح عمر والمصور الذي يُرافقها ربيع المعماري، ومرافقهما إبن بلدة الجبين، حسين عقيل، كما تسببت الإعتداءات المتواصلة، إلى إستشهاد عدد من المصورين في مواقع إلكترونية محلية ومؤسسات رسمية( بلديات)
إدانات
وفي مسلسل الإستنكارات للاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين في حاصبيا، ادانت نقابة محرري الصحافة اللبنانية المجزرة المروعة التي ارتكبتها إسرائيل في حاصبيا باستهدافها في غارة ثلاثة إعلاميين في مقر إقامتهم.
وقالت في بيان لها أن النقابة إذ تضع هذه المجزرة الإسرائيلية المروعة في متناول مجلس حقوق الإنسان، واليونسكو ، والاتحاد الدولي للصحفيين، والاتحاد العام للصحفيين العرب، والهيئات الحقوقية الدولية والعربية ، والنقابات الاعلامية في العالم، تدعو هؤلاء إلى أوسع إدانة ضد ما يتعرض له الصحافيون والاعلاميون في لبنان.
بدرورها أدانت العلاقات الإعلامية في “حزب الله” تبشدة الاستهداف الصهيوني المتعمد لِمقر إقامة الصحفيين في حاصبيا، الذي أدى إلى استشهاد وجرح عدد من الصحفيين.
واشارت إلى أن الجريمة الجديدة تُضاف إلى سجله المروع والإرهابي في استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام في غزة ولبنان، ونُطالب الجمعيات والهيئات الإعلامية والنقابية بإدانة هذه الجريمة وتجريم العدو في المحافل الدولية.
وصدر عن الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية” بيان استنكرت فيه التعرُّض للجسم الصحافي أثناء قيامه بواجبه المهني، وتدين الغارة الإسرائيلية على مقر إقامة الفرق الصحافية في حاصبيا والتي أودت بحياة 3 صحافيين وإصابة عدد آخر، وتشدِّد على ضرورة تجنيب الصحافيين والمدنيين.
واستنكرت في الوقت نفسه الاعتداء على الحريات الإعلامية، وتدين حملات التخوين بحق الصحافيين ووسائل الإعلام، وتؤكد ان حرية الرأي في لبنان من قدس أقداس اللبنانيين، وواهم من يعتبر ان باستطاعته إسكات الإعلام بالتهديد والوعيد.
وأصدرت هيئة شؤون الإعلام في “تيار المستقبل” بيانا قالت فيه: “لم تعد الإدانة تكفي للتعبير عن هول الإجرام الذي يمارسه العدو الاسرائيلي بحق لبنان وشعبه، وآخرها العودة إلى استهداف الزملاء الإعلاميين، وارتكاب جريمة حرب جديدة، في حاصبيا، بحق كل الإعلام المحلي والعربي والدولي”.
واعتبرت إن ما أقدم عليه العدو الاسرائيلي عمل دنيء يحاول من خلاله ترهيب الإعلام ومنعه من نقل الحقيقة التي تكشف للعالم أجمع هول الوحشية والهمجية التي نشهد عليها في غزة ولبنان، ونحن نشهد، في الوقت عينه، على عالم سقطت إنسانيته بالصمت المخزي عما يُرتكب من مجازر وجرائم إبادة فاقت كل الوصف.
وختم البيان: “كل التعازي والمواساة لعائلات الزملاء الشهداء، ولكل الجسم الإعلامي اللبناني الذي يقدم التضحيات والدماء الغالية في سبيل القيام بواجبه المهني والإنساني في نقل الحقيقة، ويثبت، منذ بدء العدوان، أن أي ارهاب لم ولن يردعه عن ذلك، مع كل الأمل بشفاء المصابين، وكل الدعاء للمولى – عز وجل – أن يحمي باقي الزملاء الاعلاميين على الحدود الجنوبية، وفي كل لبنان”.
وأعلن رئيس مجلس إدارة شبكة “الميادين” غسان بن جدو استشهاد الزميلَين نجار ورضا، وقال في بيان النعي: “الزملاء في الميادين كانوا متواجدين مع غيرهم من الصحافيين في حاصبيا لكن الاحتلال الإسرائيلي استهدف مقر إقامتهم”، مؤكداً أنّ “استهداف الاحتلال لمقر إقامة الصحافيين كان متعمداً وهناك جرحى من قنوات عربية أخرى
وصدرت بيانات إدانة عن كم كبير من الاحزاب والمؤسسات الإنسانية.




