اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين في مقابلة على قناة “الحدث” أن “ما هو معلن أن الرئيس بري وحزب الله لا يريدان انتخاب رئيس للجمهورية قبل إعلان وقف إطلاق النار، ورئيس المجلس نبيه بري لا يزال قادرا على أن يمتنع عن الدعوة إلى انتخاب رئيس وبالتالي عن إجراء انتخابات رئاسية والوصول إلى رئيس للجمهورية.
وقال: “لا شك أن مسألة انتخاب رئيس هي مسألة جوهرية أساسية والذريعة بربط ذلك بوقف إطلاق النار هي ذريعة واهية باعتبار أن العديد من المرات حصل فيها انتخاب رئيس للجمهورية في ظروف مثل هذه الظروف وكانت ظروف حرب، وبالتالي لا يمكن تبرير عدم إجراء الإنتخابات الرئاسية في هذا الوقت.
الرئيس بري وحزب الله لا يريدان انتخاب رئيس للجمهورية قبل إعلان وقف إطلاق النار، ورئيس المجلس نبيه بري لا يزال قادرا على أن يمتنع عن الدعوة إلى انتخاب رئيس
واعتبر الأمين “أن الأمور لن تبقى على ما هي عليه ولا بد أن نشهد على الأقل في الأسابيع المقبلة تطورات تعكس تبدلا في موازين القوى تتصل بهذه المسألة، وسيبدو أن دائرة الداعين لانتخاب رئيس جمهورية ستتوسع، وسيجد الآخرون بما فيهم رئيس مجلس النواب نبيه بري أن المعونة الخارجية والآن مؤتمر باريس والدعم الأميركي الإيجابي، كل ذلك سيدفع باتجاه انتخاب رئيس جمهورية، ومن الواضح أن مسار الأمور يتجه بهذا الاتجاه، ونحن ندخل على الأقل في البحث بإمكانية وقف إطلاق النار وإيجاد تسوية، وسنشهد في المرحلة المقبلة المزيد من الحيوية وسيسير مع ذلك مسألة انتخاب رئيس للجمهورية.
وأضاف: ” إن هذا مطلب لبناني داخلي أساسي هناك أيضا جهات دولية تطالب باستكمال صورة الدولة لأن المطلوب خارجيا أن الدولة هي التي تقرر وهي يجب أن تكون هي صاحب القرار، وبالتالي أول نقطة مطلوبة هي أن تستكمل المؤسسات الدستورية، وعلى الأقل انتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة، وهذا يساعد لبنان أن يجد تفاعلا خارجيا دوليا يساهم في لجم الطغيان الإسرائيلي.
نحن ندخل على الأقل في البحث بإمكانية وقف إطلاق النار وإيجاد تسوية، وسنشهد في المرحلة المقبلة المزيد من الحيوية وسيسير مع ذلك مسألة انتخاب رئيس للجمهورية
وحول ما حذر منه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من الانزلاق نحو حرب أهلية في لبنان، رأى الأمين: “أن إسرائيل قد تدفع بالأمور الى محاولة تفجير حرب أهلية، ولكن بين من ومن ستحصل هذه الحرب؟ وهناك مليون و300 ألف لاجيء منتشرون على كل الأراضي اللبنانية، وهناك تشتتت في البنية الاجتماعية لحزب الله الآن، ومقتضى الحرب الاهلية يحتاج الى تركيز ما، وهذا غير متوفر، وبتقديري أن حزب الله بالرغم من اتهامه من قبل البعض بذلك، هو أيضا قلق من هذه الحرب لأنها يمكن أن تنقلب عليه وتؤثر عليه .
هذا السلاح ماذا فعل الآن وهناك مليون و300 الف شيعي خارج بيوتهم؟ وهناك قرى دمرت بالكامل؟ وهناك كارثة كبيرة، ماذا فعل هذا السلاح؟ وكيف يمكن أن يكون هذا السلاح مصدر حماية؟
وحول سلاح حزب الله، أشار الأمين: إلى أن هذا السلاح ماذا فعل الآن وهناك مليون و300 الف شيعي خارج بيوتهم؟ وهناك قرى دمرت بالكامل؟ وهناك كارثة كبيرة، ماذا فعل هذا السلاح؟ وكيف يمكن أن يكون هذا السلاح مصدر حماية؟ والناس اليوم تسأل كيف يعيدنا هذا السلاح إلى قرانا؟ كيف يبني هذا السلاح بيوتنا؟ لذلك فإن موضوع الدولة هو مطلب فعلي وحقيقي وعميق لدى كل لبناني بدون استثناء، أما ما يحكى عن السلاح من شعارات فلا يعبر عن واقع حقيقي وكيف يدافع أصحابه عنه اليوم؟
إقرأ أيضا: مفاوضات وقف الحرب على الجنوب وغزة حاضرة في الدوحة..واسرائيل تُدمّي الاعلام في حاصبيا!

