بعدسة «جنوبية»: بين المعاناة والقانون والفوضى.. النازحون يبحثون عن ملاذ آمن يقيهم غدر الحرب

النازحون على الكورنيش البحري

ليل بيروت المشتعل بالغارات لا يشبه نهارها، الذي يكشف عن حجم جحيم يغرق في اتونه النازحون الذين يختبرون اشد لحظات حياتهم سوءا، فهم يدفعون ثمن الحرب من اعصابهم كما اجسادهم، بفعل انعدام مقومات الصمود لمواجهة تداعيات أزمة، اضيفت الى وضع البلاد المأزوم.

بسام مولوي: “لم يكن هناك نازحين فقط على الكورنيش البحري، بل شهدنا محاولة لبناء غرف باطونية وهذا ما لا يقبله أهل لبنان”

كسرت حركة السير شبه الطبيعية، روتين يوميات المأساة في العاصمة، حيث الكورنيش البحري المكتظ بالخيم كما الناس، الباحثين عن ملاذ أمان، والذي تحول الى مكان إيواء “غير مضبوط”، عقب إشكال حصل على كورنيش عين المريسة في بيروت مساء امس الاربعاء، خلال محاولة القوى الأمنية ازالة تجمعات وخيم للنازخين.

على وقع الفوضى بفعل الوضع الطارئ، وبحث النازحين عن مكان يقيهم غدر الحرب التي شردتهم عن بيوتهم مجبرين، فإن بحسب المصادر الأمنية، قرار الإزالة اتخذ ولا تراجع عنه، إذ أن مراكز الإيواء مستعدة لاستقبال النازحين، خصوصا وأن عدداً كبيراً ممن اتخذوا من الكورنيش البحري مرتعاً لهم ليسوا من النازحين، إذ سجل انتشار كبير للبسطات والمقاهي على رصيف الكورنيش البحري، الشاهد على حالة استثنائية باتت تنذر بأن المجهول أسوأ من المعيوش حكما، والأيام المقبلة ستكشف عن تداعيات، لن يكون باليسير الوصول الى حل لها، في ظل وضع معدوم يعيشه النازحون، ودولة تسعى بامكانيتها الى الوقوف الى جانبهم من جهة، وقمع محاولات استغلال البعض للظرف الحالي، لغايات قد تأخذ بالأمور الى منحى قد يؤدي الى المحظور.

على وقع الفوضى بفعل الوضع الطارئ، وبحث النازحين عن مكان يقيهم غدر الحرب التي شردتهم عن بيوتهم مجبرين، فإن بحسب المصادر الأمنية، قرار الإزالة اتخذ ولا تراجع عنه، إذ أن مراكز الإيواء مستعدة لاستقبال النازحين، خصوصا وأن عدداً كبيراً ممن اتخذوا من الكورنيش البحري مرتعاً لهم ليسوا من النازحين

 ما حصل استدعى من المديرية العامة لقوى الامن الداخلي الى أن توضح انه بعد ازدياد أعداد النازحين على الكورنيش البحري، عمد بعض الأشخاص على استغلال الوضع واستحداث العديد من البسطات المتنوعة في المحلّة، مما أدى الى تفاقم االفوضى والازدحام، ما استدعى ازالة هذه المخالفات، مع التأكيد على أن النازحين الموجودين في المكان سوف يتم نقلهم الى مكان آخر فور تأمين مأوى لهم بالتنسيق مع الجهات المعنية.

هذا الأمر دفع أيضاً بوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي خلال اجتماع استثنائي لمجلس الأمن الداخلي المركزي، الى التطرق اليه، فأكد بأنه “لم يكن هناك نازحين فقط على الكورنيش البحري، بل شهدنا محاولة لبناء غرف باطونية وهذا ما لا يقبله أهل لبنان”، معتبرا أنّ “ما أثير بالأمس كان لحماية بيروت واللبنانيين أجمع، وعدد النزوح في بيروت هو الأكبر وسننقل للسرايا أنّنا بحاجة لزيادة عدد مراكز إيواء”.

وبين النازحين الذين يختبرون الأيام الثقال، ومحاولات القوى الأمنية موجودة في بيروت بلجم االتعديات على الأملاك العامة و الخاصة، عبر تطبيق القانون، خيط رفيع يسعى المعنيون للحؤول دون انقطاعه، لئلا يتسبب بواقع ليس من مصلحة البلاد، في هذا الوضع الدقيق.

السابق
نازح بقاعي ينطق بالحقيقة: هذه هي وحدة الساحات الحقيقية
التالي
تقرير خطير: قآاني في الإقامة الجبرية.. ماذا فعل بعد اغتيال نصرالله ويوم «ضربة» صفي الدين الضخمة؟