من مرجعيون إلى العباسية، تمددت الغارات الإسرائيلية المسيرة، في وقت تقف فيه المنطقة بأكملها، على نتائج ومصير عودة المفاوضات بين الكيان الإسرائيلي والفلسطينيين غير المباشرة، بهدف وقف العدوان الإسرائيلي وصفقة تبادل الأسرى والمعتقلين، وذلك بعد مضي عشرة أشهر وخمسة أيام على حرب الإسناد والإشغال، دعماّ لغزة.
في هذا الوقت المستقطع، لا تفوت إسرائيل ساعة واحدة إلا وتستغلها بشن عمليات إغتيال تحصد مزيداّ من الشهداء والجرحى مقاومين ومدنيين ومسعفين وغيرهم.
وللمرة الاولى، منذ بدء العدوان كانت ساحة مدينة مرجعيون مسرحاّ لغارة إسرائيلية مسيرة، مستهدفة سيارة رابيد، ما ادى إلى سقوط شهيدين كانا بداخلها وجرح أربعة آخرين .
وقبل مرجعيون، إستهلت إسرائيل عدوانها بغارة من مسيرة على دراجة نارية، عند مفرق بلدة العباسية على مدخل صور الشمالي ( محلة سنتر إيفوار) ، وتسببت هذه الغارة التي حصلت في منطقة تجارية وشعبية تعج بالمواطنين إلى سقوط عشرة جرحى من المواطنين، وصف جراح ثلاثة منهم بالحرجة، وقد توزع المصابون على مستشفيات المنطقة .
وتزامناّ مع هذين العدوانين، كانت الطائرات الحربية تلقي حممها على منازل وأحياء في بلدات كفركلا، حيث اصيب شخصان بجروح، ورب ثلاثين وحولا وعيتا الشعب، التي باتت الغارات عليها دائمة ويومية، متسببة تدمير أحياء بكاملها.
وضمن مبدأ الرد على الإعتداءات الإسرائيلية وعمليات الإسناد، شنت المقاومة الإسلامية سبع عمليات، فشنت رداّ على إعتداء برعشيت، الذي سقط فيه شهيدان، هجوماّ جوياً بأسراب من المسيرات الانقضاضية على تجمع مستحدث لجنود العدو في شمال أبيريم، وأصابت أهدافها بدقة، كما أطلقت رداّ على الإعتداء على العباسية بقصف مستوطنة كريات شمونا بصليات صاروخية، وأيضاّ إستهداف مواقع الرمتا، البغدادي، المطلة، وثكنة زبدين وتجمعاُّ لجنود العدو في حرج شتولا.
واليوم شيع “حزب الله” الشهيدين إبراهيم العشي في مدينة بنت جبيل وفادي شهاب في بلدة برعشت، بموكبين حاشدين.
إلى ذلك تفقد رئيس مجلس الجنوب بالإنابة المهندس هاشم حيدر منطقة مفرق العباسية، واطلع على حجم الاضرار التي تسببت بها الغارة من المسيرة الإسرائيلية، ثم الجرحى في مستشفيات صور، وقال: “ان الهمجية الاسرائيلية لا تترك طفلا او شيخا او امرأة إلا وتتعرض لهم”.
وأضاف: “أوعزنا للفرق المكلفة بالكشف على الاضرار التي نتجت عن الغارة والعمل على اجراء مسح لها.

