أصيب خمسة جنود أميركيين على الأقل في هجوم على قاعدة عين الأسد، في محافظة الأنبار العراقية، التي تضم في جزء منها قوات أميركية. وتبنت جماعة جديدة الهجوم زعمت إنها تابعة لمجموعة «المقاومة الإسلامية في العراق».
وكشفت شبكة «سي.إن.إن» الثلاثاء أن إن عددا من العسكريين الأميركيين أصيبوا في هجوم صاروخي استهدف القاعدة. ونقلت عن مسؤول دفاعي أميركي قوله «يمكننا أن نؤكد وقوع هجوم صاروخي ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف في القاعدة، وتشير المؤشرات الأولية إلى إصابة عدد من العسكريين الأمريكيين، ويجري تقييم للأضرار بعد الهجوم».
من جهتها نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن «خمسة جنود أميركيين أصيبوا على الأقل» في الهجوم، فيما سارعت وسائل إعلام إسرائيلية إلى تأكيد وجود قتلى. وقال المسؤولون لرويترز أن «أحد الجنود أصيب بجروح خطيرة وعدد الجرحى يستند إلى معلومات أولية يمكن أن تتغير».
وأفاد مسؤول في فصيل تدعمه إيران لوكالة فرانس برس بأنه «تم استهداف القاعدة بصاروخين» على الأقل، من دون أن يحدد الجهة التي نفذت الهجوم.
وانتشرت مقاطع مصوّرة للحظة الهجوم وصور لشاحنة محترقة في القاعدة، من دون أي تفاصيل إضافية من الجهة الأميركية حتى الساعة.
جماعة جديدة تتبنى الهجوم
وتبنت جماعة تطلق على نفسها «الثوريون»، وتزعم إنها تابعة للمقاومة الإسلامية في العراق، الهجوم. وقالت إن عملياتها مستمرة حتى خروج الجنود الأميركيين من العراق.
وقالت الجماعة في بيان نشرته عبر حسابها على «تلغرام» مساء الإثنين «بسم المولى صاحب الزمان، بنداء يا فاطمة الزهراء، نعلن استهداف قاعدة عين الأسد التابعة للاحتلال الأمريكي غرب العراق بعدة صواريخ وطائرات مسيّرة مساء اليوم الإثنين الموافق 5 آب 2024م – 30 محرم الحرام 1446هـ».

وأضاف البيان «نؤكد ان عملياتنا ستكون بإمكانيات متطورة ومتواصلة حتى خروج آخر جندي أمريكي من ارض عراقنا الحبيب».
بحسب بياناتها، لم تنفذ هذه المجموعة إلا 4 عمليات بينها الأخيرة على قاعدة عين الأسد. الأولى في 25 تموز الفائت على القاعدة نفسها. وتبنت أيضا عمليتين في 26 و27 تموز على قاعدة حقل كونيكو في دير الزور السورية.
إنتهاء الهدنة بين الفصائل العراقية والقوات الأميركية؟
يذكر أن الفصائل العراقية تحت مسمى «المقاومة الإسلامية في العراق» انضمت إلى جبهة إسناد غزة في معركة طوفان الأقصى في تشرين الأول الفائت لكنها انسحبت في شهر شباط 2024 بعد تكثيف الهجمات الأميركية على مقراتها. في تموز الفائت، أعلنت فصائل عراقية انتهاء الهدنة مع الأميركيين بينها حزب الله العراقي، بحسب بيان نقله موقع «مونت كارلو الدولية».
وحصل تطور نوعي فجر 31 تموز في العراق مع قصف قوات أميركية لمقرات حزب الله العراقي في جرف النصر بمحافظة بابل. وكشفت كتائب حزب الله حينها عن مقتل قائد عسكري يدعى أبو حسن المالكي. كذلك، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن الغارات الأميركية هذه قتلت قياديا ينتمي لأنصار الله الحوثيين مختصا في تصنيع المسيّرات.
وحصل هذا التطور في الليلة نفسها التي اغتالت فيها إسرائيل قائد حزب الله العسكري الأول في لبنان فؤاد شكر ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران، من دون أن تتبنى رسميا عملية اغتيال هنية.


