مشهدان متناقضان خطفا الأنظار اليوم، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في واشنطن، للمرة الرابعة متحدثاّ امام الكونغرس، مجددا الحديت عن ” النصر”، وهدهد “حزب الله”، يصور قاعدة “رامات دافيد” الجوية التي تضم مقاتلات حربية، ومروحيات قتالية، وطائرات النقل والإنقاذ، وطائرات الاستطلاع، التي تقع على عمق حوالي 50 كيلو متراّ عن الحدود اللبنانية، وهي أبعد مسافة لعملية أمنية، منذ إندلاع المواجهات على الجبهة الجنوبية.
ويظهر الفيديو ، الذي نشره الحزب، تفاصيل القاعدة من الداخل خصوصاً مراكز الطائرات وخزانات الوقود، ومنصات القبة الحديدية والمدرجات ومراكز القيادة، وأسماء القادة مع سيرتهم الذاتية، ومساكن الضباط ومراكز الذخيرة ورادار الملاحة وكلية الطيران.
في غضون هذين الحدثين السياسي والامني في يوم واحد، تتساوى فرص وقف الحرب في غزة، وتوسيع الحرب على جنوب لبنان، التي يؤكد الميدان إستبعادها، والإستمرار بتبادل العمليات بين العدو الإسرائيلي و”حزب الله”، ضمن سقف يحكمه ردع الحزب من جهة وغياب الضوء الأخضر الأميركي من جهة أخرى.
إلى ذلك شهد اليوم الـ295 من حرب الأشغال والإسناد، دعماّ لغزة، التي يرتفع معها في كل يوم إضافي أعداد الشهداء والخسائر المادية الضخمة، المتأتية من تدمير المنازل والمؤسسات ونزوح الأهالي عن بلداتهم وقراهم، شهد عمليات محدودة على جانبي الحدود، حيث أغارت طائرات الإحتلال الإسرائيلي الحربية، على منزل في بلدة كفرحمام، في منطقة حاصبيا، مؤلف من ثلاث طبقات، ما ادى إلى تدميره بشكل كامل، كما أغار الطيران الحربي على منزلين في بلدة طيرحرفا، في منطقة صور، وشن غارة بالطائرات المسيرة على المنطقة الواقعة بين بلدتي الزلوطية ومروحين.
من جانبه “حزب الله”، هاجم موقع رويسة القرن في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية وأصابوه إصابةً مباشرة، بحسب بيان للمقاومة الإسلامية.

