لم يكن تركيز خطاب امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله امس على حادثة حي ماضي، الا دليلاً على عمق ما خلفته من جروح وندوب في العلاقة مع “حركة امل”.
وترى مصادر ميدانية متابعة لقضية لـ”جنوبية” ان نصرالله وافق على إغلاق القضية على مضض رغم تأكد “الحزب” ان الضحية سمير قباني اغتيل غيلة وتم قنصه قصداً وهو يعرف تماماً من هو القاتل والمحرض الحقيقي وليس من تسلمته مخابرات الجيش من جهاز “امل” العسكري في المنطقة!
مصادر ميدانية متابعة لقضية لـ”جنوبية”: نصرالله وافق على إغلاق القضية على مضض رغم تأكد “الحزب” ان الضحية سمير قباني اغتيل غيلة وتم قنصه قصداً وهو يعرف تماماً من هو القاتل والمحرض الحقيقي
وتلفت الى ان معرفة “حزب الله” بالكلفة العالية لتصعيد الاشتباك مع “امل” ميدانياً دفعه الى “لملمة” الموضوع والثناء على اهل قباني وكذلك رفاقه في “شعبة حي ماضي”.
وتشير الى ان مشاركة “امل” عسكرياً في معارك الجنوب ولو خفتت في الشهرين الماضيين رفعت من معنويات مقاتليها وسط مطالبات داخل “امل” بالمساواة العسكرية والنفوذ والسلاح اسوة بـ”حزب الله” وكذلك بتأمين رواتب وتجهيزات من ايران مشابهة للتأمينات المالية التي يحصل عليها عناصر “حزب الله”.
إقرأ ايضاً: نتانياهو يُمهّد بالنار لزيارته الى واشنطن في 24 الجاري..وميدان غزة والجنوب على مصراعيه!
وترى المصادر ان مهما بلغ مستوى التنسيق المعلن بين “أمل” و”الحزب” في الهرم القيادي تبقى الحزازيات والارض قابلة للاشتعال في اي لحظة.
نهج اسرائيلي جديد؟
ميدانياً وفي حادثة هي الاولى من نوعها، اغتالت اسرائيل رجل الاعمال السوري بهاء القاطرجي، ويتردد ان معه في السيارة كان هناك مسؤول امني كبير في “حزب الله” تم اخفاء هويته لاسباب امنية وفق ما تشير معلومات لـ”جنوبية”.
وتكشف مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان اغتيال قاطرجي يفتح الباب امام نهج اسرائيلي جديد ويرتكز على “الاقتصاص” من كل من يمول ويساعد “حزب الله” ويزود “الحزب” بتقنيات الكترونية وشرائح وقطع غيار من الصين وغيرها متعلقة بانظمة الصواريخ الدقيقة والمسيرات!
مشاركة “امل” عسكرياً في معارك الجنوب ولو خفتت في الشهرين الماضيين رفعت من معنويات مقاتليها وسط مطالبات داخل “امل” بالمساواة العسكرية والنفوذ والسلاح اسوة بـ”حزب الله”
وتشير المصادر الى ان الاغتيالات الاسرائيلية مستمرة وتتعاظم مع تعذر الرد الايراني ومن “حزب الله” على هذه العمليات.
فلو يقتل الايراني او الحزب عن كل اغتيال ما يوازيه اسرائيلياً لما تجرأت اسرائيل على المضي قدماً في هذه الاغتيالات.
تحرك اميركي لوقف التصعيد جنوباً؟
وعلى صعيد التسوية في الجنوب وغزة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن “وزير الخارجية الاميركي أنتوني بلينكن أكد لوزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي الالتزام بأمن إسرائيل”.
اغتيال قاطرجي يفتح الباب امام نهج اسرائيلي جديد ويرتكز على “الاقتصاص” منه لتزويده “حزب الله” بتقنيات الكترونية وشرائح وقطع غيار من الصين وغيرها متعلقة بانظمة الصواريخ الدقيقة والمسيرات!
وشددت على ان “: بلينكن أكد ضرورة التوصل إلى اتفاق يؤمن إطلاق سراح الاسرى ويخفف معاناة الشعب الفلسطيني”، مشيرة الى ان “: بلينكن بحث مع هنغبي وديرمر خطوات حل القضايا المتبقية في المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار”.
واكدت وزارة الخارجية الاميركي ان “الوزير بلينكن ناقش أهمية تجنب التصعيد على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية والتوصل لحل دبلوماسي”.


