قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، إن قائد حركة حماس في غزة محمد الضيف زار قائد لواء خان يونس رافع سلامة في مكان يملكه، لافتة إلى أن المعلومات بوجوده هناك كانت دقيقة جدا.
من جانبه، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن التقديرات الأمنية في إسرائيل تشير إلى مقتل قائد لواء خان يونس في حماس رافع سلامة وإصابة قائد الجناح العسكري للحركة محمد الضيف.
وأكدت البث الإسرائيلية، أنه لم ترد حتى الآن أي مؤشرات قاطعة على مقتل محمد الضيف.
وأشار المراسل العسكري للقناة 14 العبرية، اليوم السبت، إلى أن التشاؤم يتزايد بخصوص نجاح اغتيال القيادي في حماس محمد الضيف لكن اغتيال نائبه رافع سلامة شبه مؤكد.
وكشف مسؤولون إسرائيليون أن مصير الضيف وسلامة، سيتحد خلال 24 ساعة.
ويحقق الجيش الإسرائيلي حاليا في مصير الضيف غير المعلوم، بينما رجح مسؤولون إصابته بجروح خطيرة في الهجوم، حسبما ذكرت “يديعوت أحرونوت”.
وتمت الموافقة على العملية بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، وألقت الطائرات خلالها قنابل ثقيلة وخارقة للتحصينات على الموقع المستهدف، و”ستظهر نتائجها خلال 24 ساعة”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، أنه نفذ عملية المواصي بالاشتراك مع جهاز الأمن العام “الشاباك”.
وحسب السلطات الصحية في قطاع غزة، قتل في الهجوم 79 فلسطينيا على الأقل وأصيب المئات.
وقال الجيش في بيان: “في نشاط مشترك للجيش الإسرائيلي والشاباك بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، نفذت القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي وسلاح الجو الإسرائيلي غارة في منطقة كان يختبئ فيها إرهابيان كبيران من حماس وإرهابيون آخرون بين المدنيين، كان موقع الغارة منطقة مفتوحة محاطة بالأشجار والعديد من المباني والسقوف”.
ونشر الجيش صورة للمجمع الذي قال إن قادة حماس المستهدفين كانوا بداخله، ظهر فيها فرق واضح في شكل المكان المستهدف قبل وبعد الاستهداف.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف الضيف، كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن سلامة كان إلى جانبه ضمن أهداف الضربة الإسرائيلية.
كما أشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن الجيش يعتقد أن نتيجة الضربة قد تتضح خلال الـ24 ساعة المقبلة، بسبب “موقع العملية فوق الأرض، على عكس محاولات الاغتيال السابقة لشخصيات بارزة في حماس كانت مختبئة تحت الأرض”.
وأضافت أنه “تمت الموافقة على العملية من قبل وزير الدفاع يوآف غالانت، الذي اجتمع مع رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي هيرتسي هاليفي، ومدير جهاز الأمن العام رونين بار، بعد منتصف ليل الجمعة، لإجراء تقييمات خاصة للوضع في أعقاب المعلومات الاستخباراتية النهائية التي تفيد أن ضيف قد خرج من الأنفاق، مما يمثل فرصة نادرة للقضاء عليه”.
وجاءت هذه المعلومات حول موقعي ضيف وسلامة من وحدة مشتركة خاصة من الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام، التي تركز على جمع المعلومات الاستخباراتية عن كبار شخصيات حماس ومواقع الرهائن في قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين أنهم يعتقدون أن الضيف “أظهر ثقة مفرطة في نفسه، على عكس زعيم حماس في غزة يحيى السنوار، الذي ركز بشكل أساسي على بقائه”.
كما ذكرت أنه “مع احتمال مقتل ضيف وسلامة، لم يتبق في قطاع غزة سوى 4 من كبار قادة حماس: يحيى السنوار وشقيقه محمد، وقائد لواء مدينة غزة عز الدين الحداد، وقائد لواء رفح محمد شبانة، الذي نجا من محاولتي اغتيال سابقتين”.
وذكرت حماس في بيان أن مزاعم إسرائيل استهداف زعماء الحركة زائفة وتهدف إلى تبرير الهجوم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجوم على الضيف استهدف أيضا رافع سلامة قائد كتيبة خان يونس، ووصف الجيش سلامة والضيف بأنهما من العقول المدبرة لهجوم 7 أكتوبر على مستوطنات إسرائيلية في جنوب غزة، والذي أشعل الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 9 أشهر في قطاع غزة.
وكان الضيف قد نجا من 7 محاولات اغتيال إسرائيلية، آخرها في 2021، ويتصدر قائمة المطلوبين في إسرائيل منذ عقود، ويُحمَّل المسؤولية عن وفاة العشرات من الإسرائيليين في تفجيرات انتحارية.
وتُصنف منطقة المواصي منطقة إنسانية دأب الجيش الإسرائيلي على حث الفلسطينيين إلى التوجه إليها بعد إصدار أوامر إخلاء من مناطق أخرى.
ونشر الجيش الإسرائيلي صورة جوية للموقع لم يتسن لرويترز التحقق من صحتها، وقال الجيش إن عناصر حماس “يختبئون بين المدنيين” في الموقع. وأضاف في بيان أن “موقع الهجوم منطقة مفتوحة محاطة بأشجار وعدة مبانٍ وملاجئ”.
وصرح مسؤول عسكري لصحافيين في إفادة عبر الإنترنت بأن المنطقة ليست مجمع خيام، إنما مجمع عمليات تديره حماس، وأن عدة مسلحين آخرين كانوا هناك لحماية الضيف.
وأضاف المسؤول الأمني أن من غير الواضح ما إذا كان الضيف قد قُتل. وتابع: “ما زلنا نفحص ونتحقق من نتائج الهجوم”.
ونُقل كثير من المصابين في الهجوم إلى مستشفى ناصر القريب الذي قال مسؤولوه إنه صار مثقلا ولم يعد قادرا على العمل بسبب شدة الهجوم الإسرائيلي ونقص حاد في المستلزمات الطبية.

