يكاد لا يمر يوم واحد، دون تنفيذ طائرات العدو المسيرة، عمليات إستهداف لقياديين أو عناصر في حزب الله، وذلك في إطار الحرب الامنية والعسكرية المفتوحة، بين جيش الإحتلال الإسرائيلي، من جهة، و “حزب الله”، وفصائل فلسطينية منخرطة في الحرب، من جهة ثانية.
شنت طائرة مسيرة، قبل ظهر اليوم هجوماً على سيارة داخل بلدة دير كيفا
تشكل عمليات الطائرات المسيرة، واحدة من أساسيات الحرب الدائرة، بالنسبة للعدو الإسرائيلي، الذي يستثمر هذا التفوق العسكري، حيث ينجم عنه سقوط شهداء، من ضمن بنك أهداف العدو المتحركة، فبعد إستهدافات البرغلية بـ3 غارات مسيرة أول أمس، شنت طائرة مسيرة، قبل ظهر اليوم، هجوماّ على سيارة، داخل بلدة دير كيفا، إلى الشرق من صور، وأسفرت الغارة عن إستشهاد عباس إبراهيم حمزة حمادي، من بلدة الشهابية، وقد نعاه حزب الله، شهيداّ مجاهداّ على طريق القدس، بينما زعمت إسرائيل، أن الشهيد حمادي، هو مسؤول قطاع جويا في “حزب الله”.
وكان سبق إغتيال حمادي، صبيحة العيد، إغتيال مماثل في نفس المنطقة، إستهدف الشهيد محمد مصطفى أيوب، من بلدة سلعا المجاورة للشهابية، وقد إستتبع العدو بعد الظهر غاراته المسيرة، فإستهدف سيارة بيك أب، على طريق، يربط بين بلدتي حناوية ودير قانون رأس العين ، وقد نجا سائق البيك أب، فهد إبراهيم بإعجوبة، فيما أصيب مدنيان بجروح طفيفة، كانا في المنطقة، كما سجل مساء غارة مسيرة على بلدة عيترون، قرب بنت جبيل، كما شن الطيران الحربي غارات على بارون وحولا وطلوسة وعيترون .
ورداّ على إستهداف أحد عناصره في دير كيفا، رد الحزب ، بسلسلة عمليات، وأعلنت المقاومة الإسلامية في مجموعة بيانات، إنه رداّ على الاغتيال الذي نفذه العدو الإسرائيلي في بلدة ديركيفا، قصف مجاهدو المقاومة الإسلامية ثكنة زرعيت بعشرات صواريخ الكاتيوشا، حيث تحدث الإعلام العبري، عن وقوع أضرار في عدد من مباني المستوطنين في زرعيت، كما أعلنت المقاومة عن مهاجمة مواقع الإحتلال، في رويسات العلم، السماقة، وزبدين، في مزارع شبعا المحتلة وتلال كفرشوبا، وموقع الناقورة البحري.
المنسقة الأممية
وفي سياق متصل، زارت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان ، جينين هينيس بلاسخارت، رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو ، في المقر العام لليونيفيل في الناقورة.
وقالت بعد زيارة الخطّ الأزرق، “تهدف جهودنا المشتركة إلى استعادة الاستقرار على طول الخط الأزرق بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر من التبادل الكثيف، الذي أدّى إلى تعطيل حياة عشرات الآلاف على كلا الجانبين. من الضروري لجميع الأطراف وقف تبادل اطلاق النار والالتزام بحلول مستدامة تتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 1701 .”
واشادت المنسّقة الخاصّة بقيادة “اليونيفيل” وتفاني حفظة السلام التابعين لها، المتواجدين دائماً على الأرض ويواصلون دوريّاتهم في منطقة جنوب نهر الليطاني رغم الظروف الصعبة والخطيرة.
من جانبه الجنرال لاثارو، قال “رغم التحديات الحالية، ستواصل قوات حفظ السلام دعم تنفيذ القرار 1701 على الأرض، والتواصل مع كلا الطرفين من خلال آليات التنسيق والارتباط لدينا. سنواصل العمل عن كثب مع المنسّقة الخاصّة للحثّ على خفض التصعيد واتّخاذ خطوات نحو حلّ سياسي ودبلوماسي دائم.


