لا يلوح في الأفق السياسي، بوادر فعلية، لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي يأخذ أشكالا إجرامية جديدة، يتمثل بإرتكاب المزيد من المجازر، بحيث تجاوز عدد الشهداء، منذ تشرين الاول37 الفا.
وهذا العدوان غير المحكوم بقرارات دولية، يرفع من سقف عملياته في جنوب لبنان، وإيقاع أعداد إضافية من الشهداء، سواء بالغارات التي تدمر المنازل، وتطمر تحتها الأجساد الطرية، او الغارات بالطائرات المسيرة، التي بدورها، تستهدف نخبة من الشبان والطاقات العلمية.
إمتاز اليوم الخامس والعشرين، بعد الشهر السابع، من بدء عمليات الإسناد والإشغال، بإستباحة كبيرة للطائرات المسيرة للمنطقة الساحلية الجنوبية، من الناقورة الحدودية، إلى منطقة أبو الأسود، على طريق عام صيدا صور، مستهدفة أحد المسؤولين الميدانيين في حزب الله، حسين أحمد صبرا، والذي زعمت إسرائيل على لسان الناطق الرسمي بإسم جيشها، أن علي حسين صبرا ناشط عسكري في “حزب الله” في مجال تعاظم القوة العسكرية”، وكان ضالعًا في عمليات تحسين وتسليح قوة الدفاع الجوي في الحزب ، بينما نعاه الحزب شهيداً مجاهداً على طريق القدس، مثل نعي باقي الشهداء، حيث نعى اليوم، إثنبن منهم وهما حسين أحمد ناصر الدين، من بلدة العباسية، ومحمد شوقي شقير، موالبد بلدة الغازية، واللذين إستشهدا بغارة إسرائيلية على دراجتهما النارية في بلدة الناقورة .
وقد إمتدت الغارات الإسرائيلية العنيفة، إلى البقاع الغربي، وتحديداً مدخل بلدة ميدون، وغارات مماثلة على جبل الريحان في منطقة جزين وعرمتى والناقورة ، فيما شنت الطائرات المسيرة غارات على وادي حانين وعيتا الشعب، بالتزامن مع قصف مدفعي للمنطقة وخراج علما الشعب والضهيرة متسبباً بإشتعال النيران في المنطقة.
من جانبه ، قابل الحزب التصعيد الإسرائيلي و عمليات الإغتيال، بسلسلة هجمات، بواسطة طائرات إنقضاضية وأسلحة صاروخية.
وقال الحزب، في بيانات بإسم المقاومة الإسلامية في لبنان، أنه “شن هجومًا جويًا بمسيّرات إنقضاضيّة على هدف جنوب ليمان، حيث وصلت المسيّرات وانفجرت على الأرض، رغم محاولة العدو اعتراضها بصواريخ القبّة الحديديّة، التي سقط بعضها في نهاريا وأحدث أضرارًا فيها، كما أعلن عن هجوم جوية مماثل، إستهدف موقع المطلة، وشن هجوماً جوياً آخر بسرب من المسيرات الانقضاضية على المقر القيادي المستحدث للجبهة الشرقية في فرقة الجليل (ناحل غيرشوم شرق ديشون) مستهدفاً المبنى القيادي فيه وأماكن تموضع واستقرار ضباطه وجنوده، وأصابوا أهدافهم بدقة، مما أدى الى اندلاع النيران فيها واوقعوا جنود العدو بين قتيل وجريح، وأيضاً إستهداف مواقع وتجمعات في حرش شتولا والزاعورة والراهب وخلة وردة والمالكية، وقصف مبنيين يستخدمها جنود العدو في مستوطنة شلومي وحرج عداثر .

