تتواصل مآسي وانتكاسات النظام الايراني بقيادة المرشد السيد علي خامنئي، والذي خسر في 4 اعوام عدداً من الشخصيات البازرة ومن الرعيل القديم والمؤسسين للجمهورية الاسلامية الايرانية.
فبعد مقتل اللواء قاسم سليماني في كانون الثاني 2020 بمسيرة اميركية، قتل محسن فخري زادة في تشرين الاول من العام نفسه، وهو العالم النووي الارفع، ويعتبر “ابي المشروع النووي الايراني”، قضى العشرات من ضباط الحرس الثوري وابرزهم في سوريا خلال 7 اشهر باغتيالات اسرائيلية بسبب دورهم في “عملية طوفان الاقصى”.
نظام خامنئي خسر خلال 4 اعوام بالاضافة الى رئيسي وعبد اللهيان كلاً من سليماني ومحسن فخري زاده وعشرات من كبار ضباط “الحرس” في سوريا
واليوم مني النظام الايراني وخامنئي بإنتكاسة جديدة متمثلة بمصرع الرئيس إبراهيم رئيسي، ووزير خارجيته أمير حسين عبد اللهيان، والوفد المرافق والذي ضم محافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي، وإمام جمعة محافظة تبريز، محمد علي آل هاشم، بجانب 5 أشخاص آخرين من طاقم المروحية والوفد الرئاسي.
وتشير مصادر متابعة لـ”جنوبية”، الى ان السلطات الايرانية ومنذ اللحظة الاولى لانقطاع الاتصال مع طائرة رئيسي، عمدت الى “تقسيط” المأساة ووضعها في خانة الطائرة المفقودة وربط الحادث بالظروف المناخية القاسية، ومن دون التطرق الى الدور الاسرائيلي المحتمل في عملية اغتيال.
مصادر متابعة لـ”جنوبية”: السلطات الايرانية ومنذ اللحظة الاولى لانقطاع الاتصال مع طائرة رئيسي عمدت الى “تقسيط” المأساة ووضعها في خانة الطائرة المفقودة وربط الحادث بالمناخ السيء
وتلفت الى ان حتى الساعة، لم يتم التطرق الى ان العملية مفتعلة، وليست حادثاً او قضاءاً وقدراً، ولكن كل السيناريوهات مطروحة مع وجود تسريبات اعلامية اسرائيلية ومنذ اللحظات الاولى، ان رئيسي قضى مع من معه وهو ما شكل مفاجأة، في حين استعانت ايران بمسيرات تركية لاكتشاف مكان تحكم الطائرة.
إقرأ ايضاً: «حزب الله» يَهز «العصا» لوزير الداخلية في الضاحية..وحرب إستنزاف موجعة لإسرائيل في غزة!
وتلفت الى ان الايام المقبلة كفيلة بكشف تفاصيل هذا “الموت الغامض”، وهو ولا شك يشكل انتكاسة جديدة لنظام خامنئي، ويجعل من النظام عرضة للاهتزازات المستمرة خارجياً وداخلياً.
نفي اسرائيلي!
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أن “لا علاقة لإسرائيل” بوفاة رئيسي، في حادث تحطم طائرة مروحية كان على متنها. وقال المسؤول الإسرائيلي: “لم نكن نحن”.
لهيب الجنوب
ومع ادخال “حزب الله” للمسيرات المقاتلة في معركة “الاسناد الجنوبي” لغزة، تسير الجبهة الجنوبية نحو مزيد من التصعيد.
وفي الايام الماضية كثفت اسرائيل من غاراتها من الجنوب الى البقاع والمصنع، وصولاً الى الناقورة صباح اليوم (سقط شهيدان للحزب فيها)، حيث قضى 10 مقاتلين وقياديين لـ”حزب الله” في هذه الغارات.
مصادر ميدانية لـ”جنوبية”: تعثر الحلول في غزة واجتياح نتانياهو لرفح يعزز من فرص ارتفاع السنة النار في الجنوب وهو ما يشكل شرارة الحرب الشاملة في اي لحظة
في المقابل كثف “حزب الله” غاراته بمسيرات مقاتلة وانقضاضية، واستهدف عشرات المواقع الاسرائيلية بعدما كان استهدف موقعاً في طبريا على بعد 35 كلم من الحدود مع لبنان خلال الاسبوع الماضي.
وترى مصادر ميدانية لـ”جنوبية” ان تعثر الحلول في غزة واجتياح نتانياهو لرفح، يعزز من فرص ارتفاع السنة النار في الجنوب، وهو ما يشكل شرارة الحرب الشاملة في اي لحظة، بالاضافة الى حرب الاستنزاف للجنوبيين ولبنان بشرياً ومادياً واقتصادياً، واستمرار تهجير اكثر من 150 الف مواطن!


