معادلة الإغتيالات، التي ينفذها العدو الإسرائيلي، وكان آخرها ليل أمس، على طريق صور- الحوش، وادت إلى إستشهاد احد القادة الميدانيين في “حزب الله”، حسين إبراهيم مكي، إبن بلدة بيت ياحون، قضاء بنت جييل، رد الحزب على مستوى أكبر، بالنار والقواعد الإستراتيجية للعدو الإسرائيلي، سواء في ميرون أو بيت هلل، وغيرها، والرد على قصف البقاع، بهجمات صاروخية، على المقار الإسرائيلية، في الجولان السوري المحتل.
لكن اليوم بلغ عمق رد حزب الله للمرة الاولى بعمق 50 كيلومتراً، فشن هجومًا جويًا، بعدد من الطائرات المسيّرة الإنقضاضيّة على قاعدة “إيلانية”، غرب مدينة طبريا، مستهدفاً جزءًا من منظومة المراقبة والكشف الشاملة لسلاح الجو، وأصابت أهدافها المحددة لها بدقّة، بحسب الحزب.
وهذه المعادلة، التي تترسخ يوماً بعد يوم، خلال حرب الإشغال والإسناد، المندلعة منذ سبعة أشهر وسبعة أيام، بزخم إضافي نوعاً وكماً، يتبعها أيضاً العدو الإسرائيلي، الذي يوغل بالإغتيالات والغارات إلى أعماق البقاع وحدود جزين والبقاع الغربي.
وبين هاتين المعادلتين، يتواصل توسع النشاط الفلسطيني، إنطلاقاً من مناطق الجنوب كافة، حيث يعمد إلى إطلاق دفعات من صولريخ الكاتيوشا، على مواقع إسرائيلية ومستوطنات، كما حصل اليوم، عندما أطلقت كتائب القسام، الجناح العسكري ل”حركة حماس” دفعة من صواريخ الكاتيوشا، سبقها إستشهاد أربعة عناصر من “حركة الجهاد الإسلامي”، بغارات على الخيام وبليدا.
ووسط هذا الكم الهائل من النيران اليومية، على جانبي الحدود، والأضرار والنزوح في كلا الجانبين، تتجمد العملية التفاوضية غير المباشرة، بين حكومة الإحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين، بوساطات مصرية وقطرية وأميركية، متزامنة مع تهديدات إسرائيلية متواصلة، كررها اليوم وزير حرب العدو يوآف غلانت، حول وجوب إبعاد قوات الرضوان التابعة لحزب الله، إلى ما وراء الليطاني.
وكان ميدان الجنوب، قد شهد على فترات النهار، رد عنيف من “حزب الله”، على إغتيال الشهيد حسين مكي، الذي يشيع غداً في بيت ياحون، من خلال إستهداف وحدة المراقبة الجوية في قاعدة ” ميرون”، في جبل الجرمق في صفد، التي تبعد حوالي تسعة كيلو مترات، عن الحدود اللبنانية، بعشرات صواريخ الكاتيوشا والصواريخ الثقيلة وقذائف المدفعية، متحدثاً عن إصابة تجهيزاتها السابقة والمستحدثة و تعطيل أجزاء منها بشكل كامل. كذلك إستهداف مواقع السماقة والرادار والناقورة البحري، فيما شنت طائرات العدو الحربية غارات عنيفة على بليدا و عيترون، فدمرت منزلين من طابقين.

