نشرت وكالة أنباء مولدوفا مقالا قالت فيه ان مبادرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “صيغة السلام”، التي قدمها في قمة مجموعة العشرين في تشرين الثاني عام 2022 من أجل انهاء الحرب، حظيت بتأييد واسع النطاق بين الدول الشريكة، وأهم بنود تلك المبادرة تنفيذ ميثاق الأمم المتحدة واستعادة السلامة الإقليمية لأوكرانيا والنظام العالمي، وانسحاب القوات الروسية من كامل اراضي اوكرانيا ووقف الأعمال العدائية. ولكن في الوضع الحالي حسب الوكالة، لا يمكن تنفيذ هذه المبادرة عملياً بعد لأن أحكام “صيغة السلام” تتعارض تماماً مع خطط ونوايا روسيا، الدولة المعتدية التي تبذل كل ما في وسعها لمنع تنفيذها، وإنما يوافق الكرملين فقط على “تجميد” الحرب مؤقتاً وفقاً لشروطه الخاصة.
استعادة السلام
وبرأي الوكالة فإن “أوكرانيا تسعى إلى استعادة السلام الشامل والعادل والدائم، وتساعد “صيغة السلام” على فهم كيفية تحقيق ذلك، ولذلك، في 15 يناير/كانون الثاني 2024، اتفق الرئيس زيلينسكي ونظيرته السويسرية فيولا أمهيرد على بدء الاستعدادات لعقد قمة السلام العالمية (المقرر عقدها على أساس النقاط العشر لـ(“صيغة السلام”) على مستوى رؤساء الدول والحكومات، وقادة المنظمات الدولية. ويتعين على القمة أن تبدأ عملية تطوير إطار سلام مشترك من شأنه أن يوقف الحرب العدوانية التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا. وسيكون هذا المؤتمر بمثابة منصة للحوار رفيع المستوى حول سبل تحقيق السلام في أوكرانيا على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
تسعى مبادرة زيلنسكي الى تنفيذ ميثاق الأمم المتحدة واستعادة السلامة الإقليمية لأوكرانيا والنظام العالمي، وانسحاب القوات الروسية من كامل اراضي اوكرانيا
وتوقّعت الوكالة “أن تعقد قمة السلام العالمية يومي 15 و16 يونيو/حزيران في سويسرا ويشارك فيها أكثر من 100 دولة، وقد أجرت سويسرا بالفعل محادثات مع الدول الأعضاء في مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، وممثلي الجنوب العالمي مثل الصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل وإثيوبيا والمملكة العربية السعودية، وقالت الحكومة السويسرية أنه “في الوقت الحالي يوجد دعم دولي كافٍ، لعقد مؤتمر رفيع المستوى لإطلاق عملية السلام”، ولم يتم مناقشة مشاركة روسيا في قمة السلام.
تنفيذ القانون الدولي
ومن خلال “صيغة السلام”، تُظهر أوكرانيا للعالم أجمع رغبتها في إنهاء الحرب على أساس القانون الدولي والقيم الإنسانية العالمية. بالإضافة إلى ذلك، ستصبح قمة السلام منصة فعالة لأوكرانيا لتظهير مواقفها، وكذلك تسليط الضوء على الأهداف والإجراءات العدوانية التي يرتكبها الكرملين، ونشر المعلومات على نطاق واسع حول جرائمه ضد السكان المدنيين في أوكرانيا.
وسيساهم المؤتمر في توحيد شركاء كييف في مسائل تعزيز الدعم والمساعدة لأوكرانيا. كما أنه سيساهم في الضغط على روسيا، بما في ذلك من خلال تشديد وفرض عقوبات جديدة على الدولة المعتدية”.
من خلال “صيغة السلام”، تُظهر أوكرانيا للعالم أجمع رغبتها في إنهاء الحرب على أساس القانون الدولي والقيم الإنسانية العالمية
وخلصت الوكالة المولدوفية الى ان “أوكرانيا تقف بثبات في رغبتها في السلام. وكما أكد الرئيس زيلينسكي: “يمكن لقمة السلام، بل وينبغي لها، أن تثبت أنه ليس شخصًا وحده هو الذي سيحدد كيف سيعيش الآخرون في العالم، وليست القوة الغبية لشخص ما هي التي ستحدد ذلك، بل الأغلبية العالمية – معًا، على أساس القانون الدولي، وعلى أساس ميثاق الأمم المتحدة، وعلى أساس صيغتنا للسلام، التي تعيد القانون الدولي إلى فعاليته”.
لذلك، من الضروري أن نفهم بوضوح، أن تنفيذ جميع نقاط “صيغة السلام”، سيحرر أراضي أوكرانيا من الاحتلال، ويعيد القوة الكاملة إلى القانون الدولي، وسيسمح بمحاسبة روسيا وملاحقتها قانونياً، الأمر الذي سيضمن عدم تكرار مثل هذه الأعمال العدوانية ضد أي دولة في العالم”.

