مسؤول «حماس» الإعلامي لـ«جنوبية»: معركة رفح مقبرة لإسرائيل..وساحة لبنان ستتحرك!

وليد كيلاني
بين الوصول الى هدنة في غزة واجتياح رفح "خيط رفيع"، قد ينقطع منذراً بكارثة انسانية جديدة، وحرب قد تطال شظاياها المنطقة برمتها، فإسرائيل مصممة على عملية إجتياح المدينة، المكتظة بالمدنيين الفلسطينيين النازحين، الذين يترقبون بقلق، ما ستسفر عنه مساعي الوسطاء التي تسابق الوقت، وبالتحديد الجانب المصري من أجل الوصول الى وقف لإطلاق النار في القطاع وهدنة انسانية تمتد لأسابيع، فيما تل أبيب أبلغت الوفد المصري منحها حركة حماس "فرصة أخيرة"، للتوصل إلى اتفاق حول الأسرى قبل المضي قدماً في مخططها.

على مدى الأسابيع المنصرمة رفع الجانب الإسرائيلي من نبرة تهديده بتنفيذ وعيده، على وقع تعرض الحكومة الإسرائيلية، لضغوط واحتجاجات شبه يومية من قبل عائلات الأسرى، للتوصل إلى اتفاق يطلق سراحهم، فيما “حماس” لا تزال على شروطها، وعلى الرغم من اعلان انفتاحها على أي مقترحات لوقف النار، وبحسب ما أكده المسؤول الاعلامي ل”حركة حماس” في لبنان وليد كيلاني لـ”جنوبية” فإن “تلويح العدو الصهيوني بورقة رفح لأسباب عدّة، وهذا التهديد بدخول رفح ليضغط على المقاومة الفلسطينية والموقف الفلسطيني، وكذلك ليضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة، فرفح بقعة جغرافية صغيرة يقطنها أكثر من مليون ونصف فلسطيني”. ولفت الى “أنه إذ تمت هذه العملية، فإنها ستزيد معاناة الشعب الفلسطيني منذ ما يقارب السبعة أشهر”.

وشدد على “أن الحركة كمقاومة تعمل بكل ما أوتيت من قوة لمنع هذه العملية، أكان من خلال التواصل مع الوسطاء، أو من خلال علاقاتها الدولية ، ولكن إذا فُرضت المعركة على أهل غزة والمقاومة، لن تقف الحركة مكتوفة الأيدي ولن تكون نزهة للعدو الصهيوني”.
وأشار كيلاني “أن العدو الصهيوني منذ أكثر من 4 أشهر صرح على لسان بنيامين نتينياهو بالقول، أنه لن نستطيع أن ننتصر في معركة طوفان الأقصى حتى يتم القضاء على قيادة “حماس” في خان يونس والإفراج عن الأسرى، بينما لم يستطع ان يدخل الى مركز خان يونس، ولا أن يُحقّق أي هدف من أهدافه منذ ذلك الوقت، وخرج يجرّ أذيال خيبته وهزيمته”.

لن ترفع الحركة والمقاومة الراية البيضاء وستواجه بل ما أوتيت من قوة

وجزم كيلاني بأنه “إذا فُرضت الحرب علينا ستكون مقبرة لهذا العدو، وسيغرق في رمال رفح ولن تكون نزهة بالنسبة له”، لافتاً الى “أنه لن ترفع الحركة والمقاومة الراية البيضاء وستواجه بل ما أوتيت من قوة”.
وقال:”يجب أن يعرف الجميع أن رفح سيف ذو حدين، لماذا نتنياهو يُلوّح منذ فترة ولم يستطع أن يُنفّذ هذه العملية؟ السبب الأول لأن هناك ضغط أميركي وأوروبي، والجانب المصري غير راض عن هذه العملية، لأن هناك اتفاقية بينه وبين الجانب الإسرائيلي، فإذا تمت هذه العملية واحتل معبر فيلادلفيا، هذا المعبر الذي يبلغ طوله 14 كيلومتراً بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية، وهذا يُعتبر خرقاً لاتفاقية كامب دايفيد”.
وتابع:”السبب الثاني العدو الصهيوني قال أنه يريد الدخول الى رفح، التي هي المعقل الأخير للمقاومة، ولديها فيها قوة لا يستهان بها، وسيُلقّن العدو فيها درساً لن ينساه وسيتكبد خسائر كبيرة، أما الأمر الثالث الذي يخشاه العدو أنه إذا دخل رفح ولم يُحقّق نتائج وأي هدف من أهدافه، التي يتكلم بها كالقضاء على “حماس” وقيادتها، فماذا سيكون موقف نتنياهو امام الشارع الاسرائيلي”.

إقرأ ايضاً: تحرك أميركي عاجل لوقف تدهور الأمور جنوباً..و«حزب الله» يُكلّف حلفاءه بتقطيع الوقت داخلياً!

وأردف”: وهذا الأمر في مخيلة نتنياهو لذلك، هو يؤخر ويؤجل ذلك، وحتى الولايات المتحدة الأميركية نصحته بعدم الدخول الى رفح، لأن أسمعته امام العالم، انه في حال ارتكب مجازر ستتأثر أكثر ما هي متأثرة الآن، كما أن الأهداف التي يعلنها يومياً اذا لم تتحقق ماذا سيكون موقفه، وستكون اتفاقية كامب دايفيد مع المصريين ستتضرر لأن المصريين قالوا أنهم غير راضين عن هذه العملية، وبالتالي كل هذه العوامل تؤخر دخول رفح”.

المقاومة ثابتة على شروطها في التفاوض ولن تتنازل عن أي شرط من شروطها الأربعة

وعن انعكاسها على مجريات المفاوضات، رأى كيلاني أن ” نتنياهو يحاول الضغط على المفاوض الفلسطيني س حتى تتنازل المقاومة عن شروطها وحتى تقدم التنازلات ولكن هذا لن يحصل”.

وقال:”المقاومة ثابتة على شروطها في التفاوض، ولن تتنازل عن أي شرط من شروطها الأربعة، وهي وقف اطلاق النار وانسحاب العدو الصهيوني من قطاع غزة، وعودة النازحين الى شمال قطاع غزة، وهذه الأمور الثلاثة تكون مدخلاً الى التفاوض على ملف الأسرى”.

رفح هي معقل المقاومة الأخير وفيها قوة لا يستهان بها وسيُلقّن العدو فيها درساً لن ينساه

أضاف:”من هنا نقول أن المقاومة ثابتة، ولكن العدو الصهيوني حتى هذه اللحظة يتخبط، ولا يعلم ماذا يفعل نتنياهو، ورأينا كيف أن التظاهرات في الداخل الاسرائيلي تكبر وتزداد، والشارع الاسرائيلي واهالي الأسرى يعلمون، اذا حصلت ووقعت عملية رفح، قد يكون هناك المزيد من القتلى أو ضحايا الأسرى القتلى، الموجودين لدى المقاومة “.

وتابع:”كما أن نتنياهو يضع نصب عينيه المستجدات التي تحصل في الجامعات الأميركية، التي تتسع يوماً بعد يوماً، و تزداد وتكبر ككرة الثلج وامتدت الى أوروبا، وإذا لم تتحقق أهداف هذه التظاهرات الاحتجاجية، قد نشهد تمدداً لها في بعض العواصم الأوروبية، وبعض الدول العربية والاسلامية، حتى تتماهى مع ما يحصل في الولايات المتحدة الأميركية”.
وأكد كيلاني “وجود 3 عوامل اساسية في حال حصلت عملية رفح، الأول عامل الضغط الخارجي على نتنياهو، والثاني ضغط الشارع الاسرائيلي والأحزاب الاسرائيلية، والثالث هو أن المقاومة في حال دخل ستواجهه وتكبده الخسائر”، مشدداً على “وجود عامل رابع هو الساحات والجبهات الأخرى، فإذا فرضت معركة رفح على المقاومة فإن الجبهات الأخرى لن تقف في موقف المتفرج، وستتوسع المعارك في هذه الجبهات كما حجم الرد على العدو أكان من اليمن الى العراق أو لبنان”.

إذا فرضت معركة رفح على المقاومة فإن الجبهات الأخرى لن تقف في موقف المتفرج

واعتبر “ان ساحة لبنان من الساحات والجبهات المهمة وستتوسع فيها المعركة، ليس فقط كحركة “حماس” أو “كتائب القسام”- جنوب لبنان، بل المقاومة الأساسية في لبنان وهي “حزب الله”، مشيراً الى “أن هذه الجبهات لن تقف كما هو حاصل الآن حيث الرد محدود، بل ستتوسع وهذا ما تخشاه الادارة الأميركية، وليس فقط الجانب الإسرائيلي”.
وختم كيلاني بالقول:”نسعى الى منع هذه المعركة بكل ما أوتينا من قوة، ولكن إذ فرضت فستكون وبالاً على العدو، وهذا المعقل الأخير لها، وستواجه بكل قوتها ولن تقف مكتوفة الأيدي ولن يكون الأمر نزهة للعدو”.

السابق
حملة «التطهير» مستمرة.. توقيف مروّجان للمخدرات بالجرم المشهود على طريق المطار!
التالي
كفرشوبا بلدة المئة شهيد منذ 1967 تقدم «قرباناً» جديداً!