ودّع لبنان الشعبي والحزبي منسق القوات اللبنانية في جبيل باسكال سليمان.
ورأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الصلاة الجنائزية وعاونه لفيف من المطارنة والكهنة بحضور عائلة الفقيد ووالدته والعائلة القواتية وحشد سياسي في كنيسة مار جرجس في جبيل.
وبدا البطريرك الراعي حزينًا جدًا، وبكى متأثراً خلال إلقاء عظته في مراسم الدفن، التي أشاد فيها بمزايا الراحل باسكال سليمان.
تطرق البطريرك الراعي خلال الصلاة الجنائزية، الى اهمية الرحمة والعدالة.
وعن “شجاعة زوجة باسكال”، وقال: “ابدلت زوجة باسكال بكلماتها المنطق السائد وهو منطق الانتقام والثأر والتحريض وبها دعت الى تهدئة هذه الاجواء والثقة بالاجهزة العسكرية والامنية وبخاصة الجيش الذي تمكن من كشف الفاعلين. المهم معرفة اهداف الجريمة ومن وراءها فالحقيقة ستظهر لا محالة. ولكن من المؤسف ان يكون مقترفو هذه الجريمة من النازحين السوريين الذين استقبلهم لبنان بكل انسانية وبات البعض منهم يشكلون خطرا على اللبنانيين في عقر دارهم واصبح من المهم ضبط وجودهم ومن واجب السلطات اللبنانية معالجة هذه المسألة الجسيمة الخطورة بالطرق القانونية والاجرائية فلبنان الرازح تحت الازمات لا يتحمل اضافة اعباء نصف سكانه وهذا ما تعجز عنه كبريات الدول”.











وأضاف: “يجمع المعلقون ان السبب الاساسي الذي يستسهل الاجرام المغطى سياسيا من النافذين عدم انتخاب رئيس للدولة، وبالتالي حالة الفوضى في المؤسسات الدستورية وانتشار السلاح بين ارض الغرباء. فلمصلحة من هذه الفوضى وقرار الحرب والسلم من خارج قرار الدولة”.
جعجع
وفي كلمة ألقاها من معراب نُقلت عبر شاشات التلفزة، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، “وداعًا للرفيق باسكال وسلامات إلى الياس الحصروني فمن الجنوب إلى جبل لبنان القضية واحدة والشهادة واحدة”.
وحذر جعجع قائلا “لا يراهن أحد على الوقت لتغيير رأينا وحراسنا “ما نعسو ولا رح ينعسو” ولا نخاف أحدًا ولا نهاب شيئًا، مضيفا “وقت الخطر قوات” فالمواجهة مستمرة لتصل إلى شاطئ أمان فعلي وحقيقي وثابت ونهائي”.
وشدد على انه “سنمشي الطريق يدًا بيد للوصول إلى الحقيقة مهما كان صعبًا؛” وتابع” مواجهتنا مستمرة مع جميع اللبنانيين الشرفاء الأحرار حتى الوصول “لهون بالتحديد” كي لا نتعرض كل 5 او 10 سنوات إلى حرب جديدة، وكي لا نعد نخجل بجواز سفرنا اللبناني امام العالم، كي لا نبقى “موسومين” ببلد الإرهاب والكبتاغون، كي لا تستمر عمليّات الاغتيال”.
حواط
وقال النائب زياد الحواط، في وداع باسكال سليمان ان “شيطان الموت والاغتيال والإجرام لفّ المنطقة وأهلها بالسواد واختار أفضل شبابها ويبدو أنّ هذا الشيطان اللعين لا يعرف حقيقة جبيل وأولادها الذين تضامنوا جميعاً في وجهه”.
وأضاف في كلمة له بعد جنازة سليمان، “باسكال لا يموت باسكال حيّ فينا ولا مكان للفتنة في جبيل”.
وتابع الحواط، “أزمة النزوح كبيرة وخطيرة فقد أصبحنا رهائن في بلدنا والأسوأ أننا سنصبح غرباء”.وسأل، “كيف يمكن لسيارة أن تسرح وتمرح من الخاربة إلى سوريا 15 ساعة وفيها شهيد والدولة وأجهزتها آخر مَن يعلم؟”.
ميفوق: وكانت بلدة ميفوق الجبيلية أنهت استعداداتها لاستقبال جثمان ابنها باسكال سليمان العائد إليها اليوم ملفوفاً بالعلمَين اللبناني والحزبي القواتيّ.
ورُفِعت صور كبيرة للشهيد سليمان وكُتبت تحتها شعارات عدة، كما رُفِعت اليافطات الحزبية لا سيما عند مركز القوات في البلدة.
إلى ذلك، تلفّ مظاهر الحداد المنطقة بأكملها التي تداعى أبناؤها للمشاركة في صلاة الجناز والتعبير عن الرفض والاستنكار لما تعرض له سليمان.
كما تحضرت كنيسة مار جرجس في جبيل، لإقامة مراسم جنازنة الشهيد باسكال سليمان وسط مشاركة شعبية كبيرة.
إجراءات أمنية: وتوافدت حشود شعبية وحزبية منذ الصباح الى كنيسة مار جرجس، وسط إجراءات لوجستيّة وأمنيّة على طريق الكنيسة، وهي إجراءات استباقيّة احترازيّة من دون أيّ توتّر أو حوادث أمنيّة.
وقد حضر الرئيس السابق ميشال سليمان والعلامة السيد علي الأمين، والنائب ستريدا جعجع ممثلة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ونواب تكتل “الجمهورية القوية” وعدد كبير من الشخصيات.
وظهرا، انطلق موكب جثمان سليمان من مستشفى المعونات الى كنيسة مار جرجس في جبيل، ووصل الى كنيسة مار جرجس، حيث أنزل النعش وحمل من محيط كنيسة مار جرجس الى داخلها، وسط اطلاق المفرقعات النارية.
بلدية عمشيت
من جهتها، قالت بلدية عمشيت، في بيان: “حيث أنّ موكب الشهيد باسكال سليمان سيتوقف في ساحة الجيش اللبناني عمشيت أثناء مروره الى مثواه الأخير في مسقط رأسه ميفوق. لذلك، يطلب من كافة المحالات التجارية والمؤسسات والمكاتب والمقاهي والأفران وخلافها الواقعة بين مدخل عمشيت الجنوبي لغاية الحدود الشمالية للبلدة، وجوب إغلاق أبوابها الجمعة 12 نيسان 2024 اعتباراً من الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر احتراماً لمرور جثمان الشهيد”.

