تطورات مقلقة.. ايران تحاول تجميع رأس حربي نووي!

ناقلات نفط ايرانية

مع تصاعد حدة المخاوف من حرب شاملة في المنطقة، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية اليوم الجمعة عن أن “إيران بدأت في الأشهر الأخيرة بالترويج بقوّة أكبر لمجموعة الأسلحة التي تحاول تصنيع قنبلة نووية، وتعمل على الحصول على بعض المكوّنات اللازمة لصنعها، وهي المكوّنات المطلوبة لتجميع رأس حربي نووي بدلاً من تخصيب اليورانيوم”.

وأشار مسؤول كبير في إسرائيل إلى أن التطوّرات “مقلقة للغاية”، ووصفها أحد كبار المسؤولين بأنّها “أعمال مزعجة”.

واعتبرت الصحيفة أن “إيران هي المستفيد الأكبر من حرب 7 تشرين الأول (أكتوبر) وبصماتها واضحة في التحالف الممتد من لبنان مروراً بقطاع غزة وصولاً إلى اليمن”.

وأضافت: “في عام 2012، فكّر رئيس الوزراء نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك في إصدار أمر بشن هجوم عسكري على إيران من أجل الإضرار ببرنامجها النووي. وبعد مرور اثنتي عشرة سنة، قليلون يعتقدون أن إسرائيل قادرة على القيام بذلك الآن فالجيش الإسرائيلي يعمل في الثقب الأسود المسمّى غزة وهو ممتد إلى أقصى الحدود في الشمال وفي الضفة الغربية”، مشيرة إلى أن “الشرعية الدولية تكاد تكون معدومة والتركيز في مجتمع الاستخبارات أقل على البرنامج النووي الإيراني”.

وأوضحت أن “الوصول إلى رأس حربي نووي يتطلّب محطّتين هامتين الأول هو البلوتونيوم أو اليورانيوم المخصّب للدرجة العسكرية. إن أفضل طريقة لرصد وإحباط الوصول إلى القنبلة هي من خلال مسار التخصيب وإيران من الدول الموقّعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ويحظر عليها القيام بأنشطة التخصيب من دون رقابة. ولهذا السبب، ركّزت إسرائيل والأجهزة الأمنية والموساد والجيش الإسرائيلي لسنوات، بحسب منشورات أجنبية، على إبطاء وكبح تخصيب اليورانيوم، وبجهود غير عادية، أبطأوا التخصيب لسنوات، وأخيراً انهارت هذه الجبهة”.

ولفتت إلى أن “أعظم هدية للإيرانيين قدّمها الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترامب، عندما انسحبت الولايات المتّحدة من الاتّفاق النووي. ومن أصعب اتّفاقية للحد من الأسلحة في التاريخ، انتقلنا إلى أعمال الشغب الإيرانية. وفي عام 2024، لا شك أن إيران لديها القدرة على التخصيب عسكرياً، وبسرعة كبيرة”.
وأردفت: “المحطّة الثانية تُسمى مجموعة الأسلحة، والقصد من ذلك هو تجميع اليورانيوم (أو البلوتونيوم) في جهاز عسكري يعرف كيفية إحداث تفاعل متسلسل وانفجار. فهو يتطلّب القدرة والمعرفة الفنية، بالإضافة إلى المكوّنات المادية، على سبيل المثال، المتفجّرات التي تعمل بطريقة دقيقة ومنسّقة. بشكل عام، من الشائع القول إن إيران على بعد ما بين سنة وسنتين من الحصول على مثل هذه القدرات”.

إلى ذلك، ذكر ثلاثة مسؤولين كبار في إسرائيل، واحد من المؤسسة الأمنية والثاني على المستوى السياسي والثالث في الهيئة التي تتعرّض لمعلومات سرية، أن “الأمور بدأت تتحرّك في هذه الساحة”.

وقال الثلاثة إن إيران “تعمل أو تتلمس في الآونة الأخيرة للحصول على المكوّنات اللازمة لمجموعة الأسلحة لتجميع قنبلة نووية. كان هناك من أعرب عن قلق أكثر جدية إزاء هذه التطوّرات”.

وأبلغت إسرائيل عن هذا النشاط لحلفائها، وفي المقام الأول إلى الولايات المتحدة، وفق الصحيفة العبرية.

السابق
الخميني كان يريد لبنان ملاذاً
التالي
بعد خمسة أشهر كاملة على العدوان.. نازحو الجنوب «يتألمون» و يلامسون ال90 ألفاً!