حصيلة غير نهائية لمجزرة النبطية.. تصعيد كبير: وابل من القنابل الحارقة وقصف بلدات للمرة الأولى

غارة النبطية قصف جنوب لبنان

ارتفعت حصيلة الشهداء والجرحى في الغارة التي استهدفت منطقة سكنية في مدينة النبطية جنوبي لبنان مساء امس إلى 8 شهداء و 7 جرحى، في ظل استمرار عمليات البحث عن مفقودين.

وسقط سبعة شهداء من عائلة برجاوي في حصيلة غير نهائية للمجزرة التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية في مدينة النبطية، بالاستهداف الذي نفذته مسيرة اسرائيلية بصاروخ موجه على شقة سكنية لآل برجاوي وسط المدينة.

وتمكنت فرق الاسعاف والاغاثة بعيد منتصف الليل من انتشال الطفل حسين علي عامر من تحت الانقاض حيا، بعد اكثر من 4 ساعات من البحث عن ناجين، فيما تم سحب 5 جثث تعود لصاحب الشقة الوالد حسين أحمد ضاهر برجاوي وابنتاه اماني حسين برجاوي و زينب حسين برجاوي، وشقيقته فاطمة أحمد برجاوي، وابن ابنته زينب الطفل محمود علي عامر، وتم نقلهم الى مستشفيات النبطية.

 فيما استمر البحث عن جثماني زوجة برجاوي امل محمود عودة وابنة شقيقته غدير ترحيني.

كما تم نقل صهر برجاوي علي عامر واكثر من 6 اشخاص جرحى الى المستشفيات في النبطية للمعالجة.

واحدثت الغارة اضرارا جسيمة في المبنى المؤلف من 3 طبقات ومن ضمنه الشقة المستهدفة، وبات المبنى آيل للسقوط بسبب التصدعات الكبيرة فيه. كما تضررت الابنية المجاورة والسيارات المركونة في الطريق وشبكتا الكهرباء والهاتف. وتعمل فرق الاسعاف من الدفاع المدني والهيئة الصحية الاسلامية واسعاف النبطية وكشافة الرسالة الاسلامية والصليب الاحمر في المنطقة المستهدفة طوال الليل وحتى ساعات هذا الصباح.  

ونشر الناشط فؤاد خريس، صباح اليوم الخميس، مقطع فيديو، يُظهر انتشال الطفل حسين علي عامر من تحت الركام منتصف الليل وهو على قيد الحياة:

التطورات جنوباً: من جهة أخرى، أطلق الجيش الاسرائيلي وابلًا من القنابل الحارقة على أطراف بلدات الناقورة وجبل اللبونة وعلما الشعب والبستان وعيتا الشعب. كما حلّق الطيران الاستطلاعي الاسرائيلي فوق قرى قضاء صور وبنت جبيل وأطلقت القوات الاسرائيلية القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الازرق. وقد سجل نهار امس تطور لافت على الجبهة الجنوبية حيث قصف الطيران الحربي الاسرائيلي قرى وبلدات جنوبية لم تتعرض للقصف منذ بداية الأحداث. ويسود التوتر والحذر قرى القطاعين الغربي والاوسط.

من جهة أخرى، نشر الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية – حزب الله، فيديو يُظهر مشاهد من عملية استهداف موقع الرادار التابع للجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة.

لا يريدان الحرب

على الرغم من توسع رقعة الاستهدافات على الحدود الجنوبية خلال الساعات الماضية، إلا أن كلاً من لبنان وإسرائيل لا يودان توسع الحرب.

وكشف مصدر دبلوماسي فرنسي مطلع أن “البلدين طلبا من فرنسا المساعدة لتجنيبهما حرباً مفتوحة”.

وقال للعربية اليوم الخميس إن “الوساطة بين الجانب الإسرائيلي واللبناني للتهدئة، لن تكون حظوظها كبيرة إذا كانت أميركية فقط”.

وأكد أن “بلاده تنسق بشكل وثيق مع الأميركيين، الذين تعتبر علاقتهم أقرب تاريخياً إلى إسرائيل، من أجل تفادي توسع الصراع بين الجيش الإسرائيلي والحزب على الحدود”.

وأوضح أن “المقترح الفرنسي يسعى إلى إعطاء دور كبير للجيش اللبناني في المنطقة الحدودية، جنوب لبنان، وتأمين التمويل له، مقابل تراجع على ما يبدو “حزب الله”.

وأشار إلى أن “إسرائيل تتعامل مع ملفّيْ غزة ولبنان كملفّين منفصلين، أما في بيروت فيُنظر إليهما كملفين مرتبطين ببعضهما”، وفق تعبيره.

وعن التقارب الفرنسي الأميركي حول غزة أو البحر الأحمر، فقال المصدر: “ليست لنا مواقف الأميركيين نفسها حول غزة أو البحر الأحمر لكننا ننسق معهم”.

وأضاف أن “الموقف الفرنسي أكثر توازناً نسبياً من الموقف الأميركي”.

السابق
مجازر اسرائيل تفتك بالجنوبيين لـ«حشر حزب الله»..والحريري على «اعتكافه» السياسي!
التالي
بالفيديو.. لحظة انتشال الطفل حسين الناجي من مجزرة النبطية !