لم يخفّ “الحراك ” الالماني في الملف القضائي لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة ورفاقه، على عكس”البرودة” الذي شهده في لبنان، بعد وضعه في “ثلاجة” الانتظار “بحثا” عن هيئة قضائية تحلّ مكان الهيئة الاتهامية في بيروت للبت بإستئناف هيئة القضايا لقرار ترك سلامة رهن التحقيق بعد استجوابه في شهر آب الماضي.
فقد التقى اليوم النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات في مكتبه في قصر العدل، بحضور المحامية العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس، وفدا كبيرا من الشرطة الاتحادية في المانيا خصّص للبحث في “ملف سلامة ورفاقه” والتعاون القضائي بين البلدين في هذا الاطار.
الوفد عرض على عويدات إمكانية اتخاذ صفة الادعاء الشخصي
وعلم”جنوبية” ان الوفد عرض على عويدات إمكانية اتخاذ صفة الادعاء الشخصي، بواسطة هيئة القضايا في وزارة العدل امام القضاء الالماني ضد “سلامة ورفاقه” بعد صدور مذكرة توقيف غيابية عن القضاء الالماني بحق سلامة، وهي نتاج التحقيقات التي اجريت في لبنان على مدى شهرين في الملف وشاركت فيها المانيا آنذاك.
هذا “العرض” سيكون مدار بحث بين الوفد الالماني ورئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل هيلانة اسكندر، وذلك لحفظ “حصة ” لبنان من الاموال والعقارات العائدة لسلامة وآخرين وتم الحجز عليها في المانيا، وذلك على غرار ما اتخذه القضاء الفرنسي في السابق من قرار بالموافقة على نقل اصول مجمدة تخص الحاكم السابق ومعاونيه الى الدولة اللبنانية، والذي جاء بناء على طلب هيئة القضايا بإلقاء الحجز على الاموال والممتلكات العائدة لسلامة ولكل من رجا سلامة وماريان الحويك وآنا كوزاكوفا لصالح الدولة اللبنانية.
تقدّر قيمة الاموال التي جمّدتها السلطات الالمانية الى جانب فرنسا ولوكسمبورغ ب120 مليون يورو
وتقدّر قيمة الاموال التي جمّدتها السلطات الالمانية الى جانب فرنسا ولوكسمبورغ ب120 مليون يورو ، بينها ثلاثة عقارات في المانيا (هامبورغ وميونيخ)، فضلا عن اسهم في شركة عقارات تقدّر قيمتها جميعا بحوالي 28 مليون يورو، فيما بلغت الحجوزات على الممتلكات العائدة لسلامة في مختلف الدول الاوروبية ما يقارب 170 مليون يورو ، الى جانب 330 مليون دولار وخمسة ملايين يورو، وهو المبلغ الذي يشتبه ان سلامة وشقيقه رجا قاما بتهريبه من لبنان الى مصارف في دول اوروبية.
بلغت الحجوزات على الممتلكات العائدة لسلامة في مختلف الدول الاوروبية ما يقارب 170 مليون يورو ، الى جانب 330 مليون دولار وخمسة ملايين يورو
الوفد الالماني كان شكر القضاء اللبناني على التعاون في عدد من الملفات بما فيها ملف سلامة ، لكنه ابدى خشيته من “تجميد” هذا الملف لبنانيا، مبلغا القضاء بانه صرف النظر عن ارسال طلب للقضاء اللبناني لاستراد سلامة بموجب مذكرة التوقيف الغيابية التي اصدرها بحق الاخير في ايار الماضي على اعتبار ان لبنان لا يسلّم مواطنيه الى دول اخرى، فضلا عن ان سلامة ملاحق امام القضاء اللبناني وممنوع من السفر خارج الاراضي اللبنانية.

