مع ارتفاع حدة الاشتباك على الحدود اللبنانية بين حزب الله وإسرائيلي ووسط ارتفاع المخاوف من التصعيد مع الحزب على الجبهة الشمالية، نصحت إسرائيل رعاياها في المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية، بإخلاء منازلهم، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
طريق الشمال خطر
وقد نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنّ الطريق الشمالي عند الحدود مع لبنان بات “أخطر بكثير” من نظيره 232 الذي يُطوق قطاع غزة من الشمال إلى الجنوب.
وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أنّ الطريق القائم بجوار غزّة، تم فتحه بالكامل الشهر الماضي أمام حركة المرور المدنية، بما في ذلك الأجزاء الأكثر تعرضاً لصواريخ “الكورنيت” التي تُطلق من قطاع غزة وتحديداً من منطقتي جباليا أو درج طوبه، وأضافت: “أما في الشمال وعند الحدود مع لبنان، فإن هناك المزيد والمزيد من الجدران التي ترتفع لأكثر من 14 متراً وذلك على الطريق بين مستعمرتي كريات شمونة والمطلة”.
التقرير كشف أنّ “وحدة ماجلان الإحتياطيّة الإسرائيلية تقود عملية مطاردة حزب الله عند الحدود”، مشيرة إلى أن النسخة العادية من تلك الوحدة كانت متواجدة في عمق خان يونس بقطاع غزة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وأردف: “المقاتلون موجودن في مناطق متاخمة للحدود مع لبنان منذ الأسبوع الثاني من الحرب، ومن المتوقع أن يبقوا متمركزين في مواقعهم لبضعة أشهر أخرى على الأقل”.
وأكمل: “المقاتلون من هذه الوحدة يواجهون هجماتٍ يومية من قبل حزب الله والتي كانت في البداية تستهدفهم بشكل أساسي. في الأسبوعين الأخيرين، تزايدت أيضاً وتيرة عمليات الإطلاق التي تستهدف أهدافاً مدنية مثل منازل المستوطنات المهجورة والكيبوتسات في إسرائيل. في المقابل، تم التخلي أيضاً عن قرى الجنوب اللبناني على طول خط التماس، وحولها حزب الله إلى حصون حقيقية”.
ويزعم التقرير أنّ “حزب الله استولى على معظم المنازل والمرافق المدنيّة في الجنوب، مثل العيادات والمساجد، كما أقام مواقع عسكرية مرئية فيها”، مُدعياً أن “الحزب أدخل صواريخ ثقيلة وبعيدة المدى إلى الجنوب خلال الشهر الماضي”.

ويشير التقرير إلى أنّ مقاتلو “ماجلان” قتلوا ما لا يُقل عن 80 عنصراً من “حزب الله” على الحدود مع لبنان في أكثر من 150 هجوماً جرى تنفيذه منذ بداية الحرب، أي بمعدل أكثر من هجومين كل يوم.
الصحيفة نفسها توضح أيضاً أن “هجمات ماجلان وصلت إلى مدى 12 وحتى 18 كيلومتراً من الحدود”، معلنة أن “مقاتلات الجيش الإسرائيلي باتت مُجهزة بصواريخ للإطلاق الدقيق من الأرض، مع إدخال تعديل آخر تم تنفيذه و يسمح للقوات الموجودة على الأرض بالتواصل مع مشغلي الطائرات التي يتم تشغيلها عن بعد لإجراء كمين أو عملية خداع مشتركة”.
خطاب نصرالله
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً وصفت فيه خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، الأحد، بـ”القوي”.
وتوقف التقرير عند التهديد الذي أطلقه نصرالله بالقول إن “الحزب مستعد للحرب منذ 99 يوماً ولسنا خائفين منها، وإذا اندلعت ستكون بلا أسقف وحدود”، وأضاف: “يتضمن الخطابُ مزيداً من محاولات الردع والتهديد لإسرائيل خصوصاً عندما يسمع الأصوات التي تُطالب حكومة الحرب في إسرائيل بفتح جبهة مع لبنان”.
بحسب التقرير، فإنّ نصرالله أبدى أيضاً “سخرية وإزدراءً من تحقيق أهداف إسرائيل في الحرب على غزة والتصريحات الرنانة لقادة الحرب”، مشيرة إلى أنَّ أمين عام الحزب استند إلى الإنتقادات المتواصلة التي تُسمع في استديوهات الأخبار الإسرائيلية إزاء الحرب في غزة.
التقرير برّر أن ما يقال عبر بعض المحللين الإسرائيليين ليس حقيقياً بشأن غزة، معتبراً أن تل أبيب حققت أهدافاً كثيرة في الحرب مثل تهجير سكان القطاع وملاحقة قادة “حماس” وغيرها من الأمور.
مع ذلك، فقد وجد التقرير أنّ قيام نصرالله بالارتكاز إلى الإنتقادات الواردة على لسان المحللين في الإستديوهات، يمثل “حقيقة مُرّة تنفجر في وجوه الإسرائيليين”.


