لبنان يرفض التبلغ شفهياً وقف الحفر ببلوك 9.. هل تعرض لخديعة توتال وحرب غزة؟!

تخوض وزارة الطاقة اللبنانية معركة “شرسة” مع منصة الحفر “ترانس اوشن” التي تمتلكها شركة هاليبرتون الأميركيّة، المتعهّدة لدى “توتال”، التي بدأت اعمالها في نهاية آب الماضي، واعلنت عبر شركة توتال المتحالفة معها عن النتائج الأولية، بفشل جهود التنقيب عن النفط والغاز في لبنان بالمربع 9 قرب الحدود مع إسرائيل.

وتوقف خبراء في الاقتصاد والطاقة أمام هذه الأنباء، مستغربين توقيت بثها، وما إذا كانت متصلة بالتطورات على الساحة الفلسطينية وضمنها أيضاً اللبنانية.

توقف خبراء في الاقتصاد والطاقة أمام هذه الأنباء مستغربين توقيت بثها وما إذا كانت متصلة بالتطورات على الساحة الفلسطينية

وفي معلومات “جنوبية” ان لبنان “رفض التبليغ الشفهي، وبدأت الدوائر السياسية والديبلوماسية اللبنانية، بالتنسيق مع عدد من الخبراء في مجال النفط، البحث والتشاور بين عدد من المراجع الدولية المعنية “عمّا إذا كان هناك ضغطٌ غربي او أميركي على لبنان، من بوابة هذا ملف الحرب الدائرة في غزة، ربطاً بمشاركة “حزب الله” بالأحداث، وفتحه جبهة الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة باشتباكات لا ترتقي الى مستوى العمليات العسكرية، مع احتمالات توسّعها، بحسب سيناريوهات التطورات الميدانية في غزة”.

معلومات “جنوبية” ان لبنان رفض التبليغ الشفهي

وأكد مصدر معني مباشرة في الملف ل”جنوبية” “أن شركة “توتال إنرجي” الفرنسية “أبلغت وزارة الطاقة وهيئة إدارة قطاع البترول بانتهاء الحفر في حقل قانا بالمربع رقم 9، بعدما وصلت إلى عمق 3900 متر تحت قعر البحر ولم تجد سوى الماء”، لكن وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، نفى في تصريحات له، الأنباء المتداولة عن فشل جهود التنقيب عن النفط والغاز في لبنان، وقال إن الأخبار المتداولة عن عدم اكتشاف مكمن للغاز في المربع رقم 9 غير صحيحة، ونحن بانتظار نتائج الفحوصات”.

وربط المصدر “بين كلام فياض بالمواقف المتعلقة بالحرب الدائرة في غزة و”ان هناك ضغط غربي على لبنان بعدم الانخراط في الحرب، مترافقا مع مواقف عربية واوروبية وحتى لبنانية داخلية، لكن فياض رفض تسلم هذه النتائج، على اعتبار ان ما يحصل، لا يتعدى مناورة لان العمل المهني لا يسير بالطريقة المتبعة”.

ولم يستبعد المصدر “ان تكون هناك ايعازات بوقف الحفر في الحقول اللبنانية، بعد الكلام الذي أطلقه فياض عن أنّ “الجميع يستعجلون الاستنتاجات بشكل كبير، وهي استنتاجات خاطئة”، مؤكدًا أن “الشركة أنجزت الحفر إلى العمق المستهدف، على الرغم من وصولهم إليه في وقت أقرب ممّا كان متوقّعًا”.
وفي شرح تقني لعملية وقف الحفر ذكر مصدر هندسي ل”جنوبية” انه “يتم اليوم جمع البيانات على أعماق مختلفة، تم الوصول إليها؛ لفهم المحتوى بشكل أفضل، بما في ذلك التأكد من وجود المكمن او لا وبيان ما إذا كان من الممكن أن يكون له حجم تجاري او لا ايضا”.

وأكد المصدر عينه “أنه لا يوجد استنتاج بعد، وسيستغرق الأمر أسبوعًا أو أسبوعين للحصول على البيانات المطلوبة”، وكل ما يتم تداوله يدخل في سياقات ردات فعل سياسية لا علمية”.

واكد أحد خبراء النفط المتابعين لعمليات الحفر ل “جنوبية”، “أن لبنان “يتعرّض في مربع 9 لخديعة كبيرة؛ إذ إن شركة هاليبرتون الأميركيّة، المتعهّدة لدى توتال، أوقفت الحفر على عمق 3900 متر، خلافًا للاتفاق الذي يقضي بأن يكون الحفر على عمق 4400 متر، والحجج التي تتذرّع بها لا تقنع أحدًا”.

ولفت الى إنّ “الغاز اللبناني يُستعمل بوصفه وسيلةَ ضغط بشأن الحرب الدائرة في غزة، والشركة الفرنسية “توتال” معنيّة بالتوضيح لجهة عدم المشاركة في وقف عمليات الحفر، خاصة أنّ المنطقة على حافة حرب ولبنان غير معني بتوقّف العمل في حقل كاريش”.

وأكد “أنه في حال التأكد من أن النقطة التي اختارت توتال الحفر فيها لا يوجد فيها الغاز، فإن هذا لا يعني أن الغاز ليس موجودًا إنما هو في نقطة أخرى من الحقل؛ إلا أن ذلك سيتطلّب قرارًا من توتال بإعادة الحفر في المربع نفسه بأماكن أخرى”.

وكانت الشركة قد أعلنت، في أيار الماضي، توقيعها مع شريكتيها “ايني” الإيطالية وقطر للطاقة، عقدًا ثابتًا مع “ترانس أوشن” لاستعمال منصّة الحفر، بعد إبرام لبنان وإسرائيل، في تشرين الأول 2022، اتفاقًا وُصف بـ”التاريخي” لترسيم الحدود البحرية بعد مفاوضات شاقّة بوساطة أميركية.

السابق
ايران أعطت التوجيهات لحزب الله.. اسرائيل تهدد لبنان: الردّ سيكون عنيفاً!
التالي
ميقاتي بصدد الدعوة الى لجلسة وزارية: لا مصلحة لاحد بالمغامرة بفتح جبهة من جنوب لبنان