لم يعد خافيا على أحد، أن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سقط بالضربة القاضية على يد “حزب الله”، وأصبحت صفته الرسمية “عصا غليظة” ينفذ بها أجنداته داخل المجتمع الشيعي، من تطهير وعزل لرجال دين متحررين من قبضة “الثنائي”، إنتفضوا على الفساد وطالبوا بالإصلاح، في الوقت الذي اسس الإمام السيد موسى الصدر المجلس، ليكون المكان الآمن لكل شيعي حرّ، والحصانة لكل مضطهد ومحروم، ومكان يجمع أبناء الطائفة، بمختلف آرائهم ومشاربهم السياسية والاجتماعية والمناطقية.
مصادر قانونية متابعة ل “جنوبية” أن” ما أنجزه موسى الصدر من وضع قوانين وأنظمة واهداف بمعايير عالية لهذه المؤسسة وما بناه خلال فترة وجيزة عمل الثنائي الشيعي على تهديمه والعبث به
لا شك أن المجالس الملية للطوائف الأخرى، تعتريها بعض الشوائب، الا أنها لم تصل الى الدرك الذي وصل اليه المجلس الشيعي، من فوضى وفشل ومهزلة، وإنعدام رؤية القيمين عليه على المستويين الشيعي والوطني، السياسي والاجتماعي والاقتصادي، حتى بات من الواضح، أن المجلس إنحرف عن الخط والهدف الذي خطط له السيد الصدر، وذهب باتجاه معاكس لنهجه.
ولفتت مصادر قانونية متابعة ل “جنوبية”، أن” ما أنجزه موسى الصدر من وضع قوانين وأنظمة واهداف بمعايير عالية لهذه المؤسسة، وما بناه خلال فترة وجيزة، عمل الثنائي الشيعي على تهديمه والعبث به، وجعله على قياس مصالحهم الخاصة”.
ولاحظت انه “حتى أن قوانين المجلس وأهدافه، فاقوا القدرة الاستيعابية العلمية والإدارية للقيمين عليه، لذلك فيعمدون الى تسخيف القانون و ضربه بعرض الحائط”.
المصادر عينها، وصفت ما قام به المجلس من عملية عزل لرجال دين رفضوا تقديم ولاء الطاعة للثنائي، ب “عملية التطهير”، ورسالة تحذير لكل شيعي يحاول أن يتحرّر من كماشة الثنائي، أو يطالب بإصلاح المجلس ليكون مواكبا للازمات التي يمر بها لبنان، وواجهة حضارية للطائفة الشيعية التي تزخر بالمثقفين ورجال الدين الأجلاء، الذين يقومون بدورهم الديني والوطني على اكمل وجه”.
وتوقفت المصادر عند “وقوف نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب يقف متفرجا، وعاجزا أمام الازمات التي تعاني منها الطائفة بشكل عام والمجلس بشكل خاص، فهو في موقعه على رأس مجلس قائم على التمديدات غير الشرعية والقانونية”.
حزب الله” فوجئ بعد تلقيه صفعة قوية من رجال الدين المستهدفين بعد أن توهم بأنهم سيعتذروا فإذا به هو “أكل السحسوح”
وخلصت الى ان “حزب الله” فوجئ بعد تلقيه صفعة قوية من رجال الدين المستهدفين، بعد أن توهم بأنهم سيعتذروا، فإذا به هو “أكل السحسوح”، الثقافة البغيضةالتي عممها داخل الطائفة، لقمع كل من هم خارج قبضته، وكذلك بالإلتفاف والتعاطف الملحوظ معهم، وتصعيد هؤلاء المشايخ، وتحديهم بمناظرة دين، بدل الاختباء والتخفي خلف “هيكل” المجلس الشيعي الذي بات نعيه ضرورة شرعية”.

