اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق أن احتلال القرم كان بفعل عمليات عسكرية روسية، بعد “استفتاء” غير معترف به دولياً حول وضع شبه الجزيرة، والذي أدى إلى ضم روسيا للقرم، أعلن الرئيس بوتين في 18 مارس عن “ضم” القرم إلى روسيا.
أدانت المنظمات الدولية تصرفات روسيا وأقرت احتلال وضم القرم بأنهما غير قانونيين، وأعلنت مجلس النواب في أوكرانيا رسمياً 20 فبراير 2014 موعد بدء الاحتلال المؤقت للقرم وسيفاستوبول من قبل روسيا.
أثناء خطابه في الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2020، دعا الرئيس الأوكراني زيلينسكي البلدان حول العالم للمشاركة في إنشاء “منصة القرم الدولية”. في مارس 2021، وافق فلاديمير زيلينسكي بأمر رئاسي على “استراتيجية تفكيك الاحتلال وإعادة التكامل للقرم المحتلة مؤقتاً” والتي تتضمن تدابير دبلوماسية وعسكرية لاستعادة النزاع الإقليمي في أوكرانيا.
تعتبر “منصة القرم” نموذجًا استشاريًا وتنسيقيًا دوليًا تهدف إلى زيادة فعالية الاستجابة الدولية للاحتلال في القرم وتزايد التهديدات الأمنية، وزيادة الضغط الدولي على الكرملين، ومنع مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان، وحماية ضحايا النظام الاحتلالي. الهدف الرئيسي للمنصة هو تفكيك الاحتلال في القرم وإعادتها إلى أوكرانيا. بدأت المنصة رسميًا نشاطها في القمة الافتتاحية في كييف في 23 أغسطس 2021، حيث تم اعتماد بيان مشترك يحدد المعالم الرئيسية للسياسة الدولية تجاه القرم.
في ظل استمرار الغزو الروسي الكامل للقرم، تم اتخاذ قرار بعقد القمة الثانية لـ”منصة القرم الدولية”. أُقيمت في 23 أغسطس 2022 عبر الإنترنت وشارك فيها 59 دولة ومنظمات دولية. تم اتخاذ بيان مشترك بناءً على نتائج أعمال القمة، حيث أدان المشاركون “الغزو الروسي غير المُثير للنزاع وغير المبرَّر، وخاصة استخدام القرم كجزيرة محتلة مؤقتاً والمياه الإقليمية الأوكرانية في حرب ضد أوكرانيا”.
وأثناء العمل في القمة الثانية، أصبح واضحًا أنه تم النظر إلى فرصة تفكيك القرم بشكل أكثر واقعية، ليس فقط في أوكرانيا ولكن أيضًا في الخارج. تغيرت الخطابات لتدعم الطريق العسكري لإعادة القرم تحت سيطرة كييف، حيث تحدث العديد من المشاركين بشكل صريح عن دعم كييف العسكري في سياق تحرير القرم. وفي هذا السياق، يجب أن نلاحظ الجهود الناجحة التي قامت بها القوات المسلحة الأوكرانية لتحويل العمليات القتالية إلى الأراضي المحتلة مؤقتاً في القرم. وتتضمن هذه الجهود سلسلة من الضربات الناجحة باستخدام الصواريخ والقنابل على قواعد الطيران الروسية في القرم والمستودعات النفطية والمراكز اللوجستية ومخازن الذخائر. شعر العدو بأن القرم لم تعد هي الخلفية الآمنة بالنسبة له.
في أكتوبر من نفس العام، عُقدت أول قمة برلمانية لـ “منصة القرم الدولية” في عاصمة كرواتيا، زغرب. شاركت فيها وفود من أكثر من 50 دولة ومؤسسات دولية. في نهاية أكتوبر، ستكون عاصمة التشيك، براغ، مضيفة للقمة البرلمانية الثانية. يتم حاليًا تحديد الدول المدعوة للمشاركة في المنتدى، ومن المخطط أن يتم جذب شهود لجرائم الحرب الروسية في القرم إلى الحدث.

