فيما عاد ملف ترسيم الحدود البحرية الإسرائيلية اللبنانية إلى نقطة الصفر أو إلى وضعه في الأدراج، وذلك من بوابة تبدد وتلاشي “التفاؤل الكبير” الذي عكس بمسار التفاوض خلال أشهر مضت، كشف رئيس الوفد التقني العسكري المفاوض السابق العميد الركن بسام ياسين، على حسابه عبر “فيسبوك” أن “سفينة القطر في طريقها الى سينغابور لقطر سفينة الانتاج FPSO Energean Power لبدء شفط النفط والغاز بعد ايام قليلة من حقل كاريش الذي اعلنه لبنان رسميا انه حقل متنازع عليه وذلك بموجب رسالته الى الامم المتحدة التي ارسلت بناء على توجيهات الحكومة اللبنانية بتاريخ 2022/1/28، وهذا الموقف يمثل موقف الدولة اللبنانية رسميا في الامم المتحدة”.
وقال ياسين، “فهم يعملون ليلا نهارا ونحن في لبنان نرفع فقط الشعارات الرنانة: لن نتنازل عن قطرة ماء، سندافع عن ثروتنا، سنستخرج النفط والغاز ونصدره الى الخارج، سنمنع الاسرائيلي من التنقيب في جوارنا ان لم ننقب نحن في مياهنا، وسوف.. وسنعمل… ولن نسمح.. وسنحافظ.. وسنحمي…”.
وتابع، “3 اسابيع بعد الانتخابات وتصل إلى حقل كاريش”، سائلاً، “ماذا انتم فاعلون؟”.
الجدير ذكره، ان لبنان وبناءً لتوجيهات الحكومة بعث برسالة إلى الأمم المتحدة بتاريخ 28 كانون الأول 2022، أكد فيها أن حقل كاريش متنازع عليه، ويحذّر الأطراف الثالثة (شركات النفط والغاز) من العمل في المنطقة المتنازع عليها، كما أكدت هذه الرسالة أن لبنان سوف يلجأ الى تعديل المرسوم 6433 في حال فشلت المفاوضات. هذه الرسالة التي حاول الجانب الإسرائيلي حذفها عن موقع قسم شؤون المحيطات وقانون البحار في الأمم المتحدة لأهميتها، ولما تمثله من تهديد وعبء على الشركات التي تريد العمل ما بين الخطّ 23 والخطّ 29، تُعتبر اليوم وثيقةً رسميةً تعبّر عن موقف الدولة اللبنانية، وتحفظ الحقوق التي يحاول العدو استباحتها وسرقتها.

