بعلبك الهرمل: «حزب الله» المأزوم ينفض مرشحيه..و الحركة تُخيب «أمل» جمهورها!

الانتخابات النيابية
تتصاعد وتيرة الدخول الى الأجواء الإنتخابية، و تختلف سخونتها بين محافظة وأخرى، لتبقى بعلبك الهرمل الدائرة الأكبر، التي رفع القانون الحالي من حماوة المعركة فيها رغم برودة الطقس. تغطي هذه المحافظة، مساحة 3009 كلم2، تتوزع على حوالي 110 بلدة وقرية بين بعلبك والهرمل، تتمثل هذه المحافظة في المجلس النيابي بـ 10 نواب موزعين بين 6 شيعة، 2 سنة، 1 ماروني، 1 روم كاثوليك يختارهم 341 الف ناخب.

شهدت  محافظة بعلبك الهرمل في دورة 2018 ، أكبر نسبة إقتراع حيث بلغ عدد المقترعين 190268، أي ما نسبته 58,74%، جرّاء الخطاب الذي إستخدمه “حزب الله”، لشدّ العصب ورفع نسبة التصويت، ليفوز ب 8 مقاعد نيابية من أصل 10 مقاعد، لتحالف “القوات” و”المستقبل” وبعض الشخصيات الشيعية، التي لا تدور في فلك الثنائي.لا يختلف اثنان أن الأزمة الإقتصادية وخروج الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل من الحياة السياسية، أحدث إرباكا على الساحة اللبنانية بشكل عام وعلى صعيد دائرة بعلبك الهرمل بشكل خاص، وجعل القوى السياسية تعيد حساباتها الانتخابية وتحالفاتها، وأدوات معركتها التي يستخدم فيها السلاح والمال، والخطاب الحاد والعصب العشائري، مع زحمة مرشحين منهم من يطمح للنيابة  ومنهم من يطمح للقب مرشّح فقط.

الثنائي الشيعي صاحب الجمهور الأكبر، بدأ برسم خارطة المعركة وبقي على تحالفاته. ورغم السخط الشعبي  منه، الا أنه يسعى لكسب المقعد السني الثاني، بعدما فاز بواحد في دورة 2018، ويراهن في ذلك على رفع الحاصل الانتخابي، من خلال كثافة التصويت من ناحية، وفك الارتباط بين “القوات” والشارع السني من ناحية أخرى، إضافة الى سلفة استثماره الشعبوي في المازوت، وتوزيع مبلغ 3 ملايين ليرة لكل عائلة تدور في فلك بيئته.

الثنائي الشيعي صاحب الجمهور الأكبر بدأ برسم خارطة المعركة وبقي على تحالفاته ورغم السخط الشعبي منه الا أنه يسعى لكسب المقعد السني الثاني،

“حزب الله” الذي يلعب في “معسكره” بحوالي 50 ألف مقاتل وبين جمهوره وطفّاره، سبق الجميع في تحضيراته وأنهى مسحه الميداني، وبدأ اللعب بالورقة العشائرية، وتحضير “البعبع” والعدو الآتي، الذي سيتمثل بالسفارات والجمعيات المدنية.

وتكشف مصادر خاصة مواكبة للحراك الانتخابي ل”جنوبية”،  “أن “حزب الله” اتخذ قرارا بتغيير معظم الوجوه الحالية، بعدما أصبحوا ضيفا ثقيلا وفاشلا حيث حلّوا ووجدوا، وسيحل ياسر عباس الموسوي نجل أمينه العام السابق، بديلا عن النائب الحالي ابراهيم الموسوي”.

إقرأ أيضاً: خاص «جنوبية»: إستيراد السيارات يَنخفض 50% بعد الموازنة..«الأسعار تفوق الخيال»!

ولفتت  الى “ان هكذا قرار سيشكل تعاطفا وصدمة ايجابية لناخبيه، غير المتحمسين للمشاركة في التصويت، رغم علامات الاستفهام والشبهات على سلوك الموسوي ، وحجز النائب جميل السيد مقعده على لائحة الثنائي،  وهو الذي نال أعلى نسبة  33223صوتا  في دورة 2018، بانتظار حسم أسماء المرشحين الشيعة ال 4 المتبقين.

“حزب الله” اتخذ قرارا بتغيير معظم الوجوه الحالية بعدما أصبحوا ضيفا ثقيلا وفاشلا حيث حلّوا ووجدوا

، وفيما خص المرشّحين السنيين فقد حسم الحزب تحالفه مع جمعية المشاريع الخيرية التي ستسمي مرشحها، ويحاول ترشيح شخصية سنية لها حضورها في بلدة عرسال، وبالنسبة للمرشحين الكاثوليكي والماروني فهما رهن بالتحالف مع التيار الوطني الحر من عدمه”.واذ كشفت أيضاً ان “حركة أمل حسمت إسم مرشحها غازي زعيتر، رغم خيبة أمل جمهورها من تكراره وعدم تغييره”، أبدت مصادر حركية “إرتياحها للنتيجة، وأن التحضيرات أصبحت شبه مكتملة وأن لا خطر على مرشحها”. 

ورأت المصادر ان “القوات اللبنانية” تخشى من قدرة “حزب الله” التنظيمية وتكتيكاته”، وأكدت ان “التسريبات من داخل مجالس الحزب، تشير الى أنه يسعى لسحب المقعد الماروني من انطون حبشي، الا ان ذلك قد يكلفه خرقا شيعيا، و هذا قد يعتبر ضربة قوية تطال الحزب”.أما المعارضة، بحسب المصادر عينها، فهي “لا تزال تحاول لملمة نفسها في كتلة واحدة، وسط كمّ كبير من المرشحين الحقيقيين والمزيفين، وهي تستفيد من حرية الخيار للناخب السني، الذي سينضوي بعضه تحت عباءة بهاء الحريري الذي يسعى لتشكيل لائحة تنافس اللوائح الأخرى”.

القوات اللبنانية” تخشى من قدرة “حزب الله” التنظيمية وتكتيكاته” وخصوصاً أنه يسعى لسحب المقعد الماروني من انطون حبشي

يبدو ان الخارطة الإنتخابية في بعلبك الهرمل، أصبحت أكثر وضوحا بانتظار الاسابيع المقبلة لاكتمال المشهد، وسط تأكيدات لمراقبين، أن “هذه الدائرة ستشهد معركة على ثلاثة مقاعد من أصل ١٠، لا يمكن لأحد حسمها قبل فرز آخر صناديق الإقتراع”.

السابق
خاص «جنوبية»: إستيراد السيارات يَنخفض 50% بعد الموازنة..«الأسعار تفوق الخيال»!
التالي
بالفيديو: كواليس «التيار الأزرق»..هذا ما كشفه علّوش لـ«جنوبية» عن عودة الحريري و..«التكليف الشرعي»!