مفارقة سهرات الأعياد.. غلاء و«شبه مفوّلة»!

“وين سهرانين عالعيد؟”، فبين الحفلات وسهرات المنزل سمة مشتركة قوامها الغلاء الذي يحول دون توديع سنة، تتصدر قائمة أشنع سنوات اللبنانيين، فيما الشوارع شبه حزينة، تكاد تغيب عنها إعلانات ترويجية كانت تكسو المناطق ترحيباً بالعام الجديد، لحفلات ستُقام في لبنان كما تجري العادة سنوياً، فالأوضاع الاقتصادية المأزومة و تطورات كورونا عكست حركة خافتة مقارنة بالسنة الماضية من حيث تنظيم حفلات رأس السنة والميلاد.

اقرأ ايضاً: بعدسة «جنوبية»: «ثورة» الأعياد في قلب بيروت!


غالبية اللبنانيين سيودّعون 2021 في البيوت، وعشاء الميلاد أو رأس السنة تغيب عنه المأكولات التقليدية، فسعر حبشة العيد لا يقل عن 90$، وبديلها من اللحوم يتخطى سعر الكيلو منها الـ 200 ألف ليرة، في خلاصة مفادها بأنه حتى “عشاء العيد” سيكون من الحواضر المكلفة بحد ذاتها ، في الضائقة التي تحاصر المواطنين الذين أعربوا عن حسرة من الأحوال.


مقارنة مع السنوات السابقة، وضع السهرات لبنان هو “ملتبس”، فهناك 4 إلى 5 حفلات كبيرة سيحييها فنانون لبنانيون وعرب، أما غالبية نجوم الصف الأول فاختاروا إحياء حفلات في الخارج، بظل الوضع الإقتصادي الصعب وفرق سعر صرف الدولار ، فحفلات الخارج أربح وأضمن من كل النواحي.

نزهة لـ”جنوبية”: نسبة حجوزات السهرات مرتفعة.. ومعظم الفنانين إلى الخارج

وفق المعنيين، تتراوح أسعار الحفلات الصغيرة في لبنان ما بين 100 أو 150$ ، أما في الملاهي الليلية والأماكن المعروفة فتصل لحدود 400 أو 500$ ، فيما أسعار بطاقات حفل غنائي في أحد أكبر فنادق بيروت أسعار فهي ما بين 450 $ و1200 $، أما البقية فما بين 250 و400 $.
على الرغم من الواقع الصعب، فإن حجوزات الحفلات القائمة في لبنان “شبه مفوّلة”، إذ وبحسب ما أكده نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم المقاهي الملاهي والباتسيري خالد نزهة لـ”جنوبية” فإن “التعويل على اللبنانيين والأجانب والمغتربين، والحضور اللبناني من الدول العربية مقبول، إذ وفق المعطيات سيكون هناك زيادة في عدد الوافدين إلى البلد خلال عطلة الأعياد ، والتعويل عليهم لأنهم يمتلكون عملة صعبة ، والأسعار ستناسبهم كثيراً في المطاعم التي تُسعّر الدولار على 12 أو 13 ألف ليرة وليس على سعر السوق السوداء”.

أسعار بطاقات حفل غنائي في أحد أكبر فنادق بيروت أسعار فهي ما بين 450 $ و1200 $ أما البقية فما بين 250 و400 $


وأوضح أن “اللبناني يمر بمرحلة صعبة في ظل انهيار الليرة، والقليل منهم سيسهر، ولكن هناك جزء من المغتربين الوافدين من الخارج سوف يصطحبون أهلهم لتمضية سهرة العيد”.

التعويل على المغتربين لأنهم يمتلكون عملة صعبة والأسعار ستناسبهم كثيراً في المطاعم التي تُسعّر الدولار على 12 أو 13 ألف ليرة وليس على سعر السوق السوداء


وأشار إلى “أن اجراءات كورونا فرضت على المؤسسات تحديد 50% من قدرة استيعابها، مع تطبيق مبدأ التباعد، والنقابة حريصة على أن يقوم أصحاب المؤسسات بواجباتهم عبر مراقبة شديدة في موضوع تطبيق أعلى معايير السلامة والحفاظ على صحة الناس كي لا يكون هناك أي إصابات فيها، وهناك مسؤولية كبيرة على الدولة وعليها أن تقوم بواجباتها وتضرب بيد من حديد، وهناك مسؤولية على الأفراد بالتقيد بالإجراءات الوقائية”.

تم الأخذ بعين الإعتبار بوضع اللبناني المقيم الذي لا يمكنه الدفع للسهر ليلة العيد بحكم وجود أولويات له ليتمكن من الإستمرار

وأكد نزهة أن “نسبة حجوزات السهرات كبيرة و الوضع مقبول حتى الآن، على الرغم من أن هناك أكثر من 5 آلاف مؤسسة و 10 أوتيلات لا تزال حتى تاريخه مقفلة في بيروت، أما بالنسبة لبرامج معظم المؤسسات فأسعارها تختلف بحسب برامجها المنوعة، إن كانت تتضمن “DJ” أو فرقة مع مطرب أو موسيقى فقط ، ولكن بالإجمال الأسعار مقبولة”، مشيراً إلى أن ” معظم الفنانين اللبنانيين إرتبطوا بحفلات في الخارج ،إن في الدول العربية وأوروبا وغيرها”.


وشدد على “أنه تم الأخذ بعين الإعتبار بوضع اللبناني المقيم الذي لا يمكنه الدفع للسهر ليلة العيد بحكم وجود أولويات له ليتمكن من الإستمرار ، وهناك قلة منهم سيتمكن من السهر على الرغم من الأوضاع”، لافتاً إلى أن “غالبية الساهرين من الذين لديهم مصالح خارج البلد أو يتلقون الـ fresh money ، أو من الذين استعاضوا عن السفر بالسهر والإحتفال في لبنان”.

السابق
خاص «جنوبية»: تعيينات مفاجئة لقائد الجيش.. ماذا حلّ برئيس «العسكرية»؟!
التالي
تعرفوا على 100 سِرٍ للنجاح!