تأتي زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت حساس للغاية يشهد تطورات متسارعة على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية.
نقاط عديدة سيبحث فيها الطرفان، وسينتج عنها قرارات قد تكون خطيرة ومؤثرة على تطور الأحداث في المنطقة. ومنها:
1 – الملف الإيراني، ضرب إيران ومشاركة اسرائيل بالضربات
سيجري بحث موقف واشنطن من التهدئة، ومن تعليق الضربات على إيران ومتابعة تداعيات المواجهة العسكرية الأخيرة.
وعلى الأرجح سيُتابع الرئيس ترامب كبح جماح نتانياهو ومنعه من المشاركة في الضربات العسكرية الجارية منعاً لتفاقم الأمور أكثر مما هي عليه اليوم!
2 – برنامج طهران الصاروخي والنووي، وأمن اسرائيل!
يجدر الذكر أن أمن اسرائيل هو سبب الحرب الرئيسي! وأن تحقيق هذا السبب هو هدف الحرب الأخير!
وبالتالي، سيجري البحث في إمكانية تصفير المخاطر الإيرانية وفي تقويض القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، بالإضافة الى مستقبل المفاوضات الإقليمية… المتعثرة جداً!
3 – الترتيبات الجديدة في قطاع غزة ومستقبله، وكيفية القضاء كلياً على حماس!
ستجري مناقشة إدارة القطاع والتنسيق مع اللجان المعنية من قوات حفظ الاستقرار، ومجلس السلام، والحكومة المحلية، والإعمار والأوضاع الميدانية هناك.
4 – التوترات في الضفة الغربية
ستكون الضفة الغربية على الأرجح هي الهدف الاسرائيلي المقبل، اللاحق للحرب!
وسيجري الحديث عن التصعيد الأمني الأخير وحملات التفتيش والاعتقالات فيها، ومسألة التوسع الاستيطاني.
5 – الملف اللبناني ووقف إطلاق النار
سيجري البحث بتطورات التفاوض اللبناني – الاسرائيلي المباشر، وبخطة المناطق التجريبية، وبمواجهة حزب الله وآلية نزع سلاحه!
كما سيجري الحديث، خاصةً من الجانب الاميركي، على التنسيق حول الآليات المستقبليّة للتهدئة وتفادي التصعيد على الحدود الشمالية.
6 – مواجهة محكمة الجنائية الدولية
سيجري بحث خطوات مشتركة للرد على مذكرات التوقيع والإجراءات الصادرة ضد المسؤولين الإسرائيليين، وبخاصة ضد نتانياهو شخصياً وضد وزير دفاعه السابق يوآف غالانت.
7 – الدعم العسكري واللوجستي لاسرائيل
تأكيد المساعدات العسكرية الأمريكية وتدفق الشحنات وإمكانيات التعاون الاستخباراتي.
8 – مسار التطبيع والعلاقات الإقليمية
سيجري بحث إعادة إحياء اتفاقيات إبراهام وتعزيز العلاقات مع دول المنطقة، وفي مقدمها السعودية.
9 – الاستقرار السياسي الداخلي في إسرائيل
يهم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الحفاظ على موقعه الحكومي.
وهو على الأرجح سيخسره في الانتخابات الاسرائيلية منتصف تشرين الأول/أكتوبر المقبل
لذلك، سيجري البحث في البُعد السياسي للزيارة ومدى تأثيرها على المحطات الانتخابية المقبلة لنتانياهو.
مع العلم أن نتانياهو قد يحاول أخذ المنطقة الى “مغامرة” أمنية جديدة، بهدف تأجيل هذه الانتخابات!
10 – التنسيق الاستراتيجي المباشر
إعادة ضبط آليات التنسيق المباشر وتفادي الخلافات التكتيكية بين الإدارتين.
أبرز نتائج اللقاء
ومن النتائج الممكنة لهذا اللقاء؛
1 – بيان يؤكد عمق التحالف وتطابق الرؤى بشأن مواجهة التهديدات الإقليمية.
2 – موقف موحد ضد المحكمة الجنائية
وذلك، مع إعلان خطوات أو فرض عقوبات أمريكية أمريكية متوقعة ضد مؤسسات المحكمة الدولية.
3 – استمرار الخطط الدبلوماسية بشأن إيران، مع الحفاظ على مسار التهدئة المؤقت، ومع الإبقاء على الخيار العسكري كأداة ضغط.
4 – دعم ترامب لنتنياهو، مع استغلال المشهد في البيت الأبيض كغطاء سياسي وقوي للداخل الإسرائيلي.
وفي برنامج الزيارة، من المقرر أن يُعقد اللقاء يوم الثلاثاء، 28 تموز/يوليو 2026، في البيت الأبيض بواشنطن بدعوة رسمية من الرئيس ترامب.
ويتضمن جدول الزيارة مشاركة نتانياهو في مراسم جنازة وتأبين سناتور ولاية ساوث كارولاينا الراحل ليندسي غراهام.
على أي حال، تأتي هذه الزيارة في توقيت ممتاز عشية الانتخابات الاسرائيلية. وسيحاول بالتالي رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو قطف ثمار هذا اللقاء مع الرئيس ترامب في اتجاهات متعددة، داخلية وخارجية، أمنية وسياسية!

