الراعي يحمل حلّاً شاملا الى بعبدا.. هل تغلق قضية البيطار؟!

ميشال عون البطريرك الراعي

قبل يوم واحد من استدعاء رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الى فرع التحقيق لمخابرات الجيش في وزارة الدفاع ، برزت جولة للبطريرك الماروني بشارة الراعي، وشملت اولاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي استبقى الراعي على مائدة الغداء، ومن ثم حط الراعي في السراي والتقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. واختتم الراعي جولته بلقاء رئيس الجمهورية ميشال عون.

اقرا ايضا: بعدسة «جنوبية»: جولة رئاسية للراعي لرفض إستنسابية القضاء في أحداث الطيونة!

 أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد زيارته رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم، وجود حل دستوري وقانوني مقنع للأزمة الحالية، وقد حمل هذا الحل في زيارته اليوم الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اللذين ابديا موافقتهما عليه. ثم عرضه على رئيس الجمهورية الذي وافق بدوره عليه.
وشدد البطريرك الراعي على “ضرورة تنفيذ هذا الحل في اسرع وقت ممكن، وبعدها تعود الحكومة الى الاجتماع”، معتبرا ان “الأمور لا يجب ان تحل في الشارع، وقد شاهدنا ما الذي يحصل عند وصولها الى الشارع”.

وكشفت معلومات الـmtv أن “الحل الذي قال الراعي إن عون و ميقاتي وبري وافقوا عليه يقضي بأن يعمد مجلس النواب إلى انشاء هيئة اتهامية متعلقة بملف انفجار مرفأ بيروت وإحالة النواب والوزراء المعنيين على المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وعندها يبقى القاضي البيطار على رأس التحقيق ولكن ليس مع هؤلاء”.

عندها، سيكون البيطار امام خيارين، فإما يقبل بهذا الحل أو يقول إن ما يفعله مجلس النواب لا يعنيه وانه هو صاحب الاختصاص.


وكان البطريرك الراعي قد وصل عند الخامسة والربع بعد الظهر الى القصر الجمهوري، وتحدث الى الصحافيين بعد لقائه الرئيس عون وقال: “أنا سعيد بزيارتي لرئيس الجمهورية بعد نهار زرت فيه دولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس نجيب ميقاتي، وصرحت في المكانين بوجود حلول دستورية وقانونية مقنعة. وقدمت النتيجة الى فخامة الرئيس لأن ذلك واجب عليَّ، ولأن فخامته هو صاحب القرار ومن باستطاعته ان يقول “للسيارة ان تمشي”. والحمد لله، فخامة الرئيس هو مع هذا الحل الذي حملته اليه، ويبقى لفخامته مسألة السير الى الامام”.
أضاف: “قلت لكم انني لست مخولا بذكر الحل، ولكنني سعيد وفرحان داخليا بوجود حلول، واعتقد انها ستنفذ، وعندها بإمكاننا ان نخرج رويدا رويدا من المأساة التي نعيشها اكانت تعطيل الحكومة، او نتائج الاحداث الأخيرة المؤلمة او غيرها من المشاكل التي يعيشها الناس على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية والمالية والتربوية والثقافية”.
وتابع: “أريد ان أزيد فأقول ان زيارتي ليست قضائية بل هي زيارة الى المعنيين مباشرة بالعمل السياسي، لأؤكد ان السياسة يجب ان تسبق الاحداث لا ان تلحق بها. العمل السياسي هو عبر استباق الاحداث وإيجاد طريقة لمعالجتها قبل ان تتفاقم. الأمور لا تحل بالشارع، وشاهدنا ما الذي يحصل عند وصولها الى الشارع. الأمور تحل سياسيا وعندها نستغني عن الشارع والنزاعات. وليس امرا مستحبا النزول الى الشارع عند أي مشكلة، فيصبح عندها الشعب في مواجهة الجيش والقوى الأمنية، وكأن الجيش والقضاء والشعب هم أعداء. أقول للمسؤولين السياسيين، بأن الأمور لا تترك على هذه الحال، السياسة هي فن استباق الاحداث، وحلها قبل ان تتفاقم، وآمل ان يعمل السياسيون وفق هذا المنظار، لأنه عكس ذلك تشاهدون ما يحصل من فلتان الشارع وظهور الاسلحة، وهي موجودة، شرعية وغير شرعية. ولا يمكننا اكمال حياتنا في لبنان بهذا الشكل”.

السابق
تحرك للقوات احتجاجا على استدعاء جعجع.. ما هي الطرقات المقطوعة غدا؟!
التالي
الدولار على ارتفاعه.. كيف اقفلت السوق السوداء اليوم؟