في الذكرى السنوية لتفجير مرفأ بيروت صدر عن منظمة الاشتراكيين الثوريين في لبنان، انه مع إعلان ذكرى الرابع من آب يوم حدادٍ وطني، لا بُدَّ من تَهيُّب فداحة ما حصل في مرفأ بيروت، وإحترام أرواح الضحايا ودموع ذويهم، وتصويب بوصلة الإهتمام إلى القضاء الذي وحده دون سواه الذي يُنصف الجميع، وكل ما عدا ذلك، يدخل ضمن سياق الإتهام السياسي الذي لا جدوى منه، وللأسف اعتاد البعض في لبنان رمي الحرام تحت هذا المُسمَّى، سواء ورد على ألسُن بعض السياسيين أو بعض وسائل الإعلام.
اقرا ايضا: القضاء امام فرصة اخيرة.. أهالي ضحايا انفجار المرفأ: الخطة «ب» إذا تعثّرت التحقيقات
ولأننا في منظمة الإشتراكيين الثوريين نربأ بأنفسنا عن الإتهام السياسي لهذه الوسائل، ولم نكن ولن نكون أبداً من جماعة رمي الحرام على أحد. نقول إن التجييش الذي تمارسه بعض الشاشات والمواقع سوف يكون مضاعفا ومركزا في الرابع من اب لأن الأجندات على وفرتها سوف تتناول كل شيء إلا حقوق الشهداء وتبيان الحقيقة لذويهم، بدليل مرور سنة على التحقيقات والتدخلات الإعلامية في الملف، ولم تُقدِّم هذه الوسائل أي جديد للناس سوى سكب الزيت على نار التأجيج غير المُجدي، وشحن النفوس بما لا يُفيد في التحقيقات.
وبما أننا دخلنا في سباق الإنتخابات النيابية التي ستجري خلال أشهر، سيزدهر سوق المزايدات من بعض المرشحين, والتصاريح التي تتناول قضية المرفأ سوف تتوالى بل تنهمر بغزارة، وجميعها خارج السياق لأنها ليست أكثر من إطلاق نار عشوائي، وبالتالي، تتمنى منظمة اللإشتراكيين الثوريين على ذوي الضحايا وكل من يُشارك في إحياء هذه الذكرى، الترفُّع عن الإنزلاق خلف أي كلام سياسي تحريضي غير هادف سوى أنه يستهدف تمزيق المؤسسات الدستورية وعرقلة عمل الأجهزة القضائية، ولا يساهم بتقديم أية قرينة إضافية لملف التحقيق من أجل الوصول إلى حقيقة ما جرى. ومع اشتداد السجالات حول رفع الحصانة النيابية، وكثرة الإجتهادات الدستورية والقانونية فيها، والجدل العقيم بصلاحية هذه المحكمة أو تلك، وهذا المرجع القضائي أو ذاك, تعلن المنظمة إن العقلانية بشأن قضية شهداء المرفأ تفرض على الجميع في 4 آب، الرهان على قيام حكومة تنهض بالبلد وتكون على قدر المسؤولية أمام أرواح الشهداء وأنظار ذويهم، وإعطاء القضاء فرصة الوصول إلى الحقيقة، بعيداً عن تُجار السياسة، وسماسرة الإعلام، ومزادات المُزايدة الإنتخابية عشية الإستحقاق، حرامٌ علينا قتل الشهداء مرتين.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

