باسيل يلوح بـ«الخراب الدستوري» مقابل تكليف الحريري.. ودول الخليج على خط «العقاب» السعودي!

سعد الحريري جبران باسيل
التصعيد بين الرئيس المكلف سعد الحريري والنائب جبران باسيل وصل مداه امس حيث اطلق الاخير مواقف تؤكد عمق المشكلة بين الرجلين وتؤشر الى ان ولادة الحكومة مستحيلة.

“الوعظة” الاسبوعية لرئيس “تكتل لبنان القوي” و”التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، باتت محطة تفجير وتستجلب المزيد من التصعيد، ولا سيما انه تجاوز الخطوط الحمر عبر تلويحه بحرب اهلية امنية، من خلال زج الحرس الجمهوري في وجه فرع المعلومات، كما حصل في المداهمة الاخيرة للقاضية غادة عون لشركة مكتف في عوكر.

وعما قصده باسيل بحلّ مجلس النواب عبر الاستقالة الجماعية، ترى مصادر متابعة لـ”جنوبية” أن لا حل لافقاد المجلس نصابه الذي يؤهله للاستمرار، الا الميثاقية الطائفية او الاستقالة الجماعية ليصبح الحل امراً واقعاً.

توقعات بأن تكر سبحة مقاطعة البضائع الزراعية اللبنانية لتشمل دول المجلس الـ22 بما يشكل ضربة قاصمة لكل البضائع اللبنانية

وربط باسيل بين تكليف الرئيس سعد الحريري وامكانية سحبه التي لن تتم الا بحل مجلس النواب، وهو بالتأكيد يعرف ان النظام ليس رئاسياً والرئيس ميشال عون لا يمكنه ذلك، على غرار ما كان ينص عليه الدستور ما قبل العام 1990.

إقرأ أيضاً: «حزب الله» يحكم قبضته على أطراف القرى الجنوبية..وادي زبقين منطقة عسكرية؟

وترى المصادر ان الخطير في مجلس النواب، هو تحلل الدولة بكاملها. فإذا حل مجلس النواب والحكومة مستقيلة ولم تشكل الحكومة الجديدة فمن يجري الانتخابات المبكرة؟ ومن يشرف عليها؟ وهل سيرضى رئيسها بفتح مواجهة مع الحريري و”المستقبل” والسنة عموماً؟

فإذا حُلّ مجلس النواب والحكومة مستقيلة ولم تشكل الحكومة الجديدة فمن يجري الانتخابات المبكرة؟ ومن يشرف عليها؟

وبالتالي وفق المصادر فإن باسيل وفي مقابل تكليف الحريري والاستمرار فيه، يلوح بـ”الخراب الدستوري”، وتحلل كل المؤسسات تمهيداً لبقاء الوضع على ما هو عليه، والدفع في اتجاه النظام السياسي الجديد او المؤتمر التأسيسي.

في المقابل تؤكد مصادر سياسية مطلعة لـ”جنوبية”، ان اجواء الاستياء من تصريحات باسيل امس، تسود “الثنائي الشيعي” ولا سيما “حزب الله”، الذي لا يريد اي تصعيد في هذه المرحلة، سياسياً او امنياً، لان ذلك لا يخدمه في خضم تطورات اقليمية ودولية او انجاز اتفاق اطار نووي جديد، قد يستفيد لتحسين فيه شروط عون وباسيل، وما يُمكّنه من تشكيل حكومة تضمن استمرار وضع يده على البلد.

اجواء الاستياء من تصريحات باسيل امس تسود “الثنائي الشيعي” ولا سيما “حزب الله” الذي لا يريد اي تصعيد في هذه المرحلة

كما تنقل المصادر اجواء سلبية من طرف “حركة امل” والرئيس نبيه بري، مع افشال باسيل لمبادرته مرة ثانية، وقطع الطريق على اي مسعى جديد، والاصرار على التصعيد ووضع الشروط.

العاصفة الخليجية مستمرة

خليجياً لم تهدأ عاصفة اعلان السعودية وقف استقبال البضائع الزراعية اللبنانية، وحتى منع مرورها في المملكة الى باقي دول مجلس التعاون الخليجي، مع اعلان الكويت تطبيقها الخطوة السعودية وتذرعها بالهاجس الامني وتهريب المخدرات.

الاتصالات التي اجرتها الحكومة مع الجانب السعودي سلبية وفهم منها على انها اجراءات عقابية للسماح بتهريب المخدرات

تقول مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان الاتصالات التي اجرتها الحكومة مع الجانب السعودي سلبية، وفهم منها على انها اجراءات عقابية للسماح بتهريب المخدرات، من قبل الدولة، وغض النظر عن مهربين سوريين وآخرين متحالفين مع “حزب الله”، وصولاً الى الامتعاض السعودي والخليجي، من شن “حزب الله”، وجهات لبنانية حملات اعلامية وسياسية مستمرة ضدها.

وتوقعت المصادر ان تكر السبحة لتشمل دول المجلس الـ22، وذلك سيكون ضربة قاصمة لكل البضائع اللبنانية وليس فقط الزراعية.  

السابق
البطالة والجوع ينهشان الجنوبيين..و«رُمان الكبتاغون» يَعطب مزارعي البقاع!
التالي
إحتكاكات إسرائيلية-ايرانية على الميدان السوري..مُسيّرة تستهدف ناقلة نفط إيرانية قبالة بانياس!